هل يستطيع الإمام ديكو جمع معارضي الحكم الانتقالي في مالي؟


Rédigé le الأربعاء 24 دجنبر 2025 à 14:30 | Lu 0 commentaire(s)



أعاد الإمام محمود ديكو، عبر مقاطع مصوّرة مساء 22 ديسمبر، تثبيت حضوره في المشهد السياسي بمالي مُعلناً انخراطه في "ائتلاف القوى من أجل الجمهورية" وداعياً الناس إلى التحرك من أجل السلام. الائتلاف، الذي انطلق في 5 ديسمبر، يضع هدفين واضحين: الدفع نحو إنهاء مرحلة الحكم الانتقالي وفتح قناة حوار مع الفاعلين المسلحين في البلاد، بما يشمل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) والمتمردين الاستقلاليين في جبهة تحرير أزواد.



خطاب ديكو أحدث تبايناً سريعاً في ردود الفعل داخل الساحة. معارضون للحكم القائم رأوا في إعلانه وضوحاً يُمكن أن يُعيد تشكيل دينامية المقاومة، فيما اعتبر مؤيدون للسلطة أن تأثيره تراجع بعد سنوات من الغياب القسري. هذه الفجوة تقيسها المرحلة المقبلة: هل يستعيد الرجل قدرة التعبئة التي عُرف بها قبل انقلاب 2020، أم يبقى حضوره رمزياً لا يغيّر ميزان القوى؟

الإمام ديكو كان، قبل المنعطف العسكري، قادراً على حشد عشرات الآلاف في الفضاء العام. غير أن عامين من المنفى والصمت في الجزائر تركا أسئلة معلّقة حول رأس المال التنظيمي والشبكات التي كان يبني عليها. حتى الآن، أعلن عدد محدود من المعارضين في الخارج الانضمام رسمياً إلى "ائتلاف القوى من أجل الجمهورية" (CFR)، من بينهم الوزير السابق حسيني أمينون غيندو، بينما فضّلت شخصيات أخرى التريّث.

داخل معسكر الديمقراطيين، كان ثمة انتظار لظهور علني من محمود ديكو قبل الانتساب المفتوح إلى الائتلاف. في المقابل، عبّر بعض الناشطين عن تحفظات تتصل بطابع ديني يعتبرونه حاداً في مواقف الإمام، ما قد يضيّق قاعدة الدعم إذا لم يقترن بخطاب سياسي جامع.

في رسائله الأخيرة، دعا ديكو الماليين إلى "القيام" و"الاجتماع" من دون عنف، وإنهاء معاناة الناس والقتل المتواصل، مؤكداً أن "بلداً يُخنق فيه الكلام لا يستقيم" وأن طريق الخروج يمر عبر "حوار" يهدف إلى استعادة السلم والاستقرار. الدعوة جاءت في توقيت حسّاس بالتزامن مع قمة تحالف دول الساحل (AES)، حيث تتقاطع الرسائل الإقليمية حول الأمن والشرعية السياسية.

رهان الائتلاف الجديد يقوم على مزاوجة الضغط المدني مع مسارات تفاوض مع الأطراف المسلحة، في محاولة لفتح أفق سياسي داخل مرحلة انتقالية طالت لأكثر من خمس سنوات من دون انتخابات. قدرة هذا الرهان على جمع المعارضة وتوسيعها ستتوقف على ثلاثة عناصر: مستوى الانخراط من الداخل، مرونة الخطاب تجاه المخاوف من الطابع الديني، واستعداد السلطة لالتقاط فرصة التهدئة عبر مفاوضات جدّية.




المصدر : https://www.soubha.com/arabic/i/93357430/hl-ysttya...


Dans la même rubrique :