مع تزايد كمية المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي على الشبكة، أصبحت هذه العلامات وغيرها من "الإشارات الكاشفة" للذكاء الاصطناعي أكثر شيوعًا عبر صفحات الويب. وبمقارنة إنترنت اليوم بلقطة من عام 2023، توصّل مركز Pew للأبحاث إلى النتائج التالية: تظهر الشرطات الطويلة (em dash) بمعدل أعلى بنحو الضعف تقريبًا، وارتفع استخدام فواصل أكسفورد (Oxford commas) بنسبة 63%، كما أن بعض الكلمات التي تميل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى استخدامها — مثل "التعمّق" و"التفاعل" و"الشهادة" — شهدت أكثر من تضاعف في معدل استخدامها. أما استخدام "التوازي السلبي" لصياغة مقارنة على غرار "الأمر لا يقتصر على كذا، بل يمتد إلى كذا"، فقد تضاعف تقريبًا ثلاث مرات، رغم أنه لا يزال نادرًا نسبيًا في مجمل النصوص.
استند التحليل إلى نحو 490 ألف صفحة ويب باللغة الإنجليزية، جُمعت من أرشيف Common Crawl بين يناير 2021 ويوليو 2026، ومُررت عبر أداة كشف تُعرف باسم Open Pangram. ووجد الباحثون علامات على تأليف أو تحرير مكثّف بالذكاء الاصطناعي في نحو 10% من مجمل الصفحات المدروسة، ترتفع هذه النسبة إلى 35% تقريبًا عند الاقتصار على الصفحات المنشورة بعد إطلاق ChatGPT، وهو رقم يعكس بصورة أدق حالة المحتوى المنشور حديثًا، بحسب المركز، لأن الصفحات الأقدم لم يكن بالإمكان إنتاجها أصلًا بأدوات الذكاء الاصطناعي التي ظهرت لاحقًا.
وأظهر التحليل تباينًا واضحًا بحسب نوع النطاق: فقد سجّلت النطاقات التجارية (.com) نسبة ظهور علامات الذكاء الاصطناعي عند نحو 10%، أي ضعف النسبة المسجّلة في نطاقات (.org) البالغة نحو 4.6%، بينما بقيت نسبة نطاقات الجامعات (.edu) والحكومات (.gov) قريبة من 1% فقط طوال فترة الدراسة، وهو فارق يقارب عشرة أضعاف مقارنة بالمواقع التجارية. وشدّد الباحثون على أن استخدام شخص ما للشرطة الطويلة أو فاصلة أكسفورد لا يعني بالضرورة أن كتابته صادرة عن الذكاء الاصطناعي، إذ يستخدمها البشر أيضًا في كتاباتهم؛ لكن عند تحليل مجموعات ضخمة من الوثائق معًا، يمكن ملاحظة أنماط في معدل لجوء الكتّاب البشر والنماذج الاصطناعية إلى هذه السمات، فضلًا عن أن نماذج الكشف المتقدمة تعتمد على أنماط إحصائية أدق في اختيار الكلمات وبنية الجمل، وليس فقط على رصد إشارات معزولة.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/articles/i/...