بحسب تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نظّمت شركة "كوفنانت إندستريز"، الناشئة في قطاع التكنولوجيا الدفاعية والتي تطوّر صواريخ كروز منخفضة الكلفة سرّاً منذ تأسيسها عام 2024، عرضاً تجريبياً الأسبوع الماضي في المغرب بالتعاون مع الجيش الأمريكي. وكشف بيان رسمي صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية، مرفقاً بصور، عن تفاصيل صواريخ الشركة لأول مرة، بعدما كانت تحتفظ بسرّية تامة رغم كونها من أبرز الشركات الناشطة في قطاع الدفاع الإسرائيلي.
جرى العرض في "مركز التدريب والتجارب متعدد المجالات" الجديد بأفريقيا، بمشاركة القوات المسلحة الملكية المغربية، وشمل تقييماً لما وُصف بـ"قدرات الضربة الدقيقة بعيدة المدى". وبحسب بيانات طيران متاحة للعموم، هبطت طائرة شحن أجنبية متخصصة في نقل الأسلحة في إسرائيل يوم 3 غشت، قبل أن تصل في اليوم التالي إلى مدينة طانطان جنوب المغرب، على مقربة من الحدود مع الصحراء الغربية، فيما سافرت طائرتا أعمال أخريان من إسرائيل تقلّان على الأرجح فرق العمل المرافقة للمعدات.
أسّس الشركة مايكل كوفمان، الأمريكي الإسرائيلي الذي عمل سابقاً في صناعة الاستثمار الأمريكية، بما في ذلك في صندوق يملكه المستثمر بيتر ثيل، قبل أن ينتقل إلى إسرائيل لتأسيس "كوفنانت". وجمعت الشركة مئات الملايين من الدولارات من صندوق ثيل "فاوندرز فند" ومستثمرين آخرين، فيما يضم فرعها في تل أبيب موظفين سابقين في مؤسسات الدفاع والصناعات العسكرية الإسرائيلية. وقالت آبي دنبرغ، مسؤولة النمو الرئيسية ورئيسة الشركة، لصحفيين أجانب إن "كوفنانت" تستعد لبدء تسليم أصول جاهزة للإنتاج من خط تصنيعها مطلع عام 2027.
وبحسب هآرتس، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت "كوفنانت" تبيع صواريخها للجيش الأمريكي، لكنها قد تجذب اهتمام جيوش غربية كبديل أرخص لصواريخ كروز باهظة الثمن مثل "توماهوك" الأمريكية، خصوصاً في ظل تقارير عن استنزاف حرب إيران لمخزون الصواريخ الأمريكي. وأفادت الصحيفة بأن ألمانيا كانت قد أبدت اهتماماً بمنظومة الشركة في وقت سابق، فيما تدرس وزارة الدفاع الإسرائيلية حالياً إمكانية اقتناء صواريخ كروز في مراجعة أولية قد تصل قيمتها إلى مئات ملايين الشواقل. ورفضت "كوفنانت" التعليق على التقرير عندما طلبت هآرتس ذلك.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97680083/s...