نووي مدني للسعودية: هل يطبّق ترامب معياريْن مختلفين تجاه الرياض وطهران؟


Rédigé le السبت 25 يوليو/جويلية 2026 à 21:33 | Lu 0 commentaire(s)



أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق تعاون نووي مع المملكة العربية السعودية، لكنه اتفاق يلبّي إلى حد بعيد مطالب الرياض، بحسب ما كشفه تقرير لموقع France Info ونقلته أيضاً حلقة من برنامج Géopolitique على إذاعة France Inter.



ظاهرياً، وقّع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان شراكة مع واشنطن لتزويد بلاده ببرنامج نووي مدني. لكن ما حصل عليه بن سلمان يتجاوز ذلك بكثير؛ إذ يسمح الاتفاق للسعوديين بتخصيب اليورانيوم على أراضيهم، دون التقيّد بتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب عادة احترام حدود التخصيب ومنع تحويل اليورانيوم لأغراض عسكرية. بدلاً من ذلك، ستتولى الولايات المتحدة نفسها مهمة الرقابة على الملف السعودي.


هذه البنود تفتح الباب أمام تساؤلات حول احتمال تطور الأمر مستقبلاً نحو برنامج تسلّح نووي. فقد سبق لولي العهد السعودي أن صرّح، في تصريح متداول منذ سنوات، بأن بلاده ستسعى لامتلاك السلاح الذري إذا فعلت إيران ذلك. وتتزامن هذه الخطوة مع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة حالياً على إيران، والتي تستهدف تحديداً منع طهران من الحصول على قدرة نووية عسكرية.


ما يكشف تناقضاً لافتاً: فبينما يطالب ترامب إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، يمنح السعودية إمكانية إنتاج وقودها النووي الخاص مستقبلاً. اللافت أن صحيفة وول ستريت جورنال نفسها، المعروفة بمواقفها المتشددة تجاه طهران، انتقدت في افتتاحية حادة هذه السياسة القائمة على معيارين مختلفين.


ويحذّر مراقبون من تداعيات هذا الاتفاق على المديين القريب والبعيد: على المدى القصير، قد يدفع هذا الاتفاق النظام الإيراني إلى الاقتناع بضرورة امتلاك السلاح النووي مهما كان الثمن، باعتباره ضمانة وجودية في مواجهة منافس سعودي بات أقرب لامتلاك القدرة ذاتها. أما على المدى الطويل، فقد يفتح الباب أمام حلفاء أمريكيين آخرين، مثل مصر أو تركيا، للمطالبة باتفاقات مماثلة، ما قد يشعل سباق تسلح نووي في منطقة تعيش أصلاً على وقع توترات متصاعدة.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97469379/t...


: في نفس القسم