نظرية ناسا جديدة حول «نجم المجوس» بين العلم والرواية الدينية


Rédigé le الثلاثاء 9 دجنبر 2025 à 11:28 | Lu 1 commentaire(s)



يقدّم عالم كواكب في وكالة الفضاء الأمريكية تفسيرًا علميًا جديدًا للرواية الإنجيلية المتعلقة بـ«نجم المجوس» الذي قاد الحكماء من المشرق إلى مكان ولادة يسوع. وفق هذه القراءة، يمكن فهم الظاهرة الموصوفة في النص الديني بوصفها حدثًا فلكيًا نادرًا، لا سيما مرور مذنّب في سماء المنطقة، بدل الاقتصار على تصورها كمعجزة خارقة لقوانين الطبيعة.



تستند النظرية إلى فرضية أن ما رآه المجوس لم يكن نجمًا ثابتًا بالمعنى المتعارف عليه فلكيًا، بل جرمًا سماويًا متحركًا، مثل مذنّب، ظهر في السماء الشرقية ولاحظه رصّادون قدامى، ربما من الصين. تشير بعض السجلات التاريخية والفلكية القديمة إلى رصد مذنّب في فترة تقارب السنوات المنسوبة تقليديًا لميلاد يسوع، وقد ظلّ مرئيًا لأسابيع طويلة، ما منح المراقبين الوقت الكافي لربطه بحدث ذي دلالة دينية أو رمزية.

انطلاقًا من هذه المعطيات، يقترح العالم أن مسار هذا المذنّب كان يمكن أن يخلق انطباعًا غريبًا للمراقب الواقف على سطح الأرض. فعند نقطة معيّنة من حركته، وبسبب تفاعل مساره مع دوران الكوكب، قد يبدو للملاحظ الأرضي كأن الجرم السماوي قد تباطأ أو توقّف جزئيًا فوق موضع معيّن في الأفق. هذا النوع من الظواهر يوصف في الأدبيات العلمية بـ«الحركة الجيوسنكرونية المؤقتة»، أي اللحظة التي يتعادل فيها، من زاوية نظر الراصد، أثر حركة الجرم في مداره مع دوران الأرض، فيبدو وكأنه شبه ثابت في السماء.

من منظور الراوي الإنجيلي، يمكن أن يُترجم هذا التثبّت الظاهري في السماء بلغة تقول إن «النجم توقّف فوق المكان» الذي وُجد فيه الطفل. في المخيال الديني، يتحوّل هذا المشهد إلى علامة هادية، بينما يراه العالم المعاصر نتيجة تفاعل معقّد بين المدارات والحركات النسبية. هكذا تحاول النظرية التوفيق بين وعي ديني قديم قرأ الظاهرة كآية سماوية، ووعي علمي حديث يسعى إلى وصفها بقوانين الفيزياء والفلك.

لا تلغي هذه القراءة الطابع الروحي الذي يضفيه المؤمنون على قصة «نجم المجوس»، لكنها تقترح طبقة إضافية من الفهم، تضع الرواية في سياق تاريخي وفلكي محتمل. في هذا المنظور، يصبح الجرم السماوي حدثًا طبيعيًا اكتسب معنى دينيًا لأن مجموعات بشرية حملته على أنه علامة على ولادة ملك أو مخلّص. هذه المقاربة لا تحسم الجدل بين الإيمان والعلم، لكنها تقدّم مثالًا جديدًا على الكيفية التي يستطيع بها العقل العلمي مقاربة النصوص المقدّسة دون بالضرورة نفي بعدها الرمزي واللاهوتي.




المصدر : https://www.soubha.com/arabic/i/93097125/nthry-nas...


Dans la même rubrique :