☰

نشرة سُبْحة 162


الجمعة 30 أكتوبر 2026 à 13:18 |




السلام عليكم أعزاءنا القراء، هذه «نشرة سُبْحة» ليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، وتجمع لكم ثمانية موضوعات من مختارات الصحافة الدينية لهذا اليوم، يتصدرها تجمّع مدينة تراب الفرنسية ضد العنصرية ومعاداة المسلمين بعد الاعتداء الدامي الذي استهدفها، ومجزرة بحق مسيحيين أرثوذكس في إثيوبيا، وانطلاق مسابقة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي بالرباط. ثم نتوقف عند سيرة دونيز ماسون، «سيدة مراكش» ومترجمة القرآن الكريم، وجدل التبشير والأخوّة الذي أثارته عبارات اقتُطعت من سياقها حول كاردينال الجزائر، وتحذيرات الحقوقي السنغالي أداما دينغ من خطاب الكراهية في إفريقيا، ودراسة بلجيكية عن أثر التطوع الديني في فرص التوظيف، وأخيراً أخبار كنيسة إنجلترا بين افتتاح سينودسها الجديد واستقالة قسّيسة بعد إساءة عنصرية.



فرنسا: تراب تتجمّع ضد العنصرية ومعاداة المسلمين بعد أسبوع على الاعتداء الدامي توجيه الاتهام للمشتبه به من قِبل قاضٍ مختص بمكافحة الإرهاب، بعد إقراره، وفق الادعاء، باستهداف مسلمين وأفارقة ومغاربيين

أفادت صحيفة «لوفيغارو»، نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية، يوم 30 أكتوبر 2026، بأن آلاف الأشخاص يُنتظر أن يشاركوا مساء اليوم نفسه في تجمّع ضد العنصرية ومعاداة المسلمين بمدينة تراب في منطقة إيفلين، بعد أسبوع على الاعتداء الذي أودى بحياة شاب فرنسي أسود في السادسة والعشرين من عمره وأصاب سبعة آخرين يوم 23 أكتوبر في تراب ولا فيريير، وكان من بين المصابين عدد من ذوي الأصول الإفريقية أو المغاربية، ومنهم طفلة في الحادية عشرة أصيبت بجروح خطيرة. وأوضح عمدة المدينة علي رابح أن السكان «في حاجة إلى التجمّع»، وأن التجمّع الذي تنظمه البلدية سيجري تحت حراسة أمنية مشددة، بحضور مرتقب لشخصيات سياسية معظمها من اليسار، فيما يُرتقب تنظيم «تكريم وطني» يترأسه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.

وبحسب الصحيفة، وجّه قاضٍ مختص بمكافحة الإرهاب يوم الخميس الاتهام إلى المشتبه به، بعد أن أقرّ، وفق النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، باستهداف أشخاص مسلمين أو أفارقة أو مغاربيين، واختيار مدينة تراب لأنها في نظره «وكر للإسلاميين»، مع التذكير بأن المشتبه به يظل بريئاً إلى أن تثبت إدانته. ورأى العمدة أن «ثمة كلمات تسلّح يد الإرهابيين»، متهماً المشتبه به بترديد عبارات نائب رئيس حزب التجمع الوطني سيباستيان شونو عن المدينة، ولم يتضمن المقال رداً من شونو أو من حزبه على هذا الاتهام.

إثيوبيا: أكثر من ستين مسيحياً أرثوذكسياً ضحايا مجزرة في منطقة أرسي هجمات متكررة على قرى الأرثوذكس في إقليم أوروميا، وغياب تدخّل قوات الأمن يثير تساؤلات عن موقف السلطات

نشرت صحيفة «لاكروا» الفرنسية، يوم 29 أكتوبر 2026، تحليلاً للصحفية أوغستين باسيي عن سلسلة هجمات استهدفت المسيحيين الأرثوذكس في منطقة أرسي بإقليم أوروميا وسط إثيوبيا، أسفرت بحسب عنوان المقال عن سقوط أكثر من ستين ضحية. ويروي كاهن أرثوذكسي، تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن مجموعة مسلحة اقتحمت قرية تيريتا تشولي بيربو فجر السبت 24 أكتوبر، مستغلة عودة القرويين الذين يتناوبون على حراسة المكان ليلاً إلى بيوتهم منهكين، وأن بعض الضحايا أصيبوا بالرصاص وآخرين بضربات الساطور.

وتشير الصحيفة إلى أن غياب أي تدخّل لقوات الأمن في مواجهة هذا العنف المتكرر يترك الباب مفتوحاً أمام الشكوك في وجود تغاضٍ ضمني من السلطات. وتجدر الإشارة إلى أن المقال مخصص للمشتركين ولم نطّلع إلا على مطلعه، فلم نتمكن من معرفة هوية الجهة المسلحة المتهمة ولا ما إذا كانت السلطات الإثيوبية قد ردّت على هذه الاتهامات.

الرباط: 123 متبارياً من 48 بلداً إفريقياً في الدورة الثالثة لمسابقة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تحتضن ثلاثة أيام من الاختبارات تُختتم يوم فاتح نونبر بتقديم التقرير العام

أفاد موقع «أولماغ» المغربي بأن العاصمة الرباط تحتضن، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، انطلاق أشغال الدورة السنوية الثالثة لمسابقة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف، التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بمشاركة 123 متبارياً ومتبارية يمثلون 48 بلداً إفريقياً. وتفتتح الجلسة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، يليها عرض شريط وثائقي عن هذه الدورة، ثم كلمة للأمين العام للمؤسسة سيدي محمد رفقي، وكلمة باسم أعضاء لجنة التحكيم يلقيها الشيخ أحمد النور محمد الحلو، مفتي جمهورية تشاد ورئيس فرع المؤسسة في هذا البلد.

وبحسب البرنامج الذي نشره الموقع، تنطلق الاختبارات صباح الجمعة وتتوقف لأداء صلاة الجمعة قبل أن تُستأنف بعد الظهر، وتتواصل يوم السبت 31 أكتوبر على فترتين صباحية ومسائية، على أن تُختتم الدورة يوم الأحد فاتح نونبر 2026 في جلسة رسمية يُقدَّم خلالها التقرير العام للمسابقة من طرف الشيخ مصطفى بيلو.

من كانت دونيز ماسون، «سيدة مراكش» ومترجمة القرآن الكريم إلى الفرنسية؟ كاثوليكية متديّنة ومستعربة عصامية ما تزال ترجمتها مرجعاً، وتعود اليوم إلى الواجهة من دارها في مراكش

نشرت مجلة «لافي» الفرنسية مقالاً للصحفية فلور بيرسون عن دونيز ماسون (1901-1994)، الكاثوليكية المتديّنة والمستعربة العصامية التي ما تزال ترجمتها للقرآن الكريم إلى الفرنسية مرجعاً. وتنقل المجلة عن فلورا بوايو، المديرة المنتدبة للمعهد الفرنسي بالمغرب، وصفها لماسون بأنها «منسيّة من تاريخ فرنسا»، معتبرة أنه من المستغرب أن يطوي النسيان اسم من ترجمت واحداً من أعظم النصوص المقدسة.

ويستعيد المقال، على لسان كمال مويدن، المسؤول عن دار دونيز ماسون في مراكش، نشأتها في باريس داخل أسرة برجوازية مثقفة شغوفة بالفن، إذ كان والدها موريس راعياً للفنون جمع مجموعة من اللوحات الانطباعية وعرف النحات أوغست رودان شخصياً، وكان الموسيقار فرانسيس بولنك صديقاً للعائلة، بينما ورثت عن أمها شغف العزف على البيانو، وأمضت طفولتها فترات طويلة في ضيعة عنب كانت تملكها الأسرة قرب الجزائر العاصمة. وتجدر الإشارة إلى أن المقال مخصص للمشتركين ولم نطّلع إلا على مطلعه، علماً أن نشرة 16 أكتوبر تناولت افتتاح الفضاء المتحفي الدائم في دار دونيز ماسون بمراكش.

جدل التبشير والأخوّة: أسقف أمريكي ينتقد كاردينال الجزائر بعبارات اقتُطعت من سياقها تدوينة المطران روبرت بارون تجاوزت 600 ألف مشاهدة، وموقع «كاتوبل» يكشف أن إحدى «الاستشهادات» لم ينطق بها الكاردينال فيسكو أصلاً

أفاد موقع «كاتوبل» الكاثوليكي البلجيكي، يوم 29 أكتوبر 2026، في مقال لكليمان لالوايو وكريستوف إيرينكس، بأن المطران الأمريكي روبرت بارون، أسقف وينونا-روتشستر ومؤسس مؤسسة «وورد أون فاير» الإعلامية الذي يتابعه أكثر من خمسة ملايين شخص، انتقد بشدة على منصة «إكس» الكاردينال جان-بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، ناسباً إليه القول إن «الكنيسة ليست موجودة لتُنصّر» وإن على المسيحيين مقاربة الأديان الأخرى بروح الأخوّة بدل السعي إلى التنصير، ومذكّراً بنصوص إنجيلية تدعو إلى التلمذة والتبشير. وقد تجاوزت التدوينة 600 ألف مشاهدة.

غير أن الموقع، الذي أجرى المقابلة الأصلية مع الكاردينال يوم 25 سبتمبر في دير الدومينيكان ببروكسل، أوضح أن العبارة الأولى قيلت في سياق الحديث عن الكنيسة في الجزائر تحديداً، إذ دعا فيسكو إلى «كنيسة مواطِنة» منغرسة في حياة البلد، لا كنيسة منغلقة ولا كنيسة تبشيرية، بل مكوّن من مكوّنات الشعب. أما العبارة الثانية فلم يقلها الكاردينال، بل هي، بحسب الموقع، صياغة تلخيصية وردت في مقدمة مقال لموقع «أد فاتيكانوم» المحافظ، ثم نُقلت بين علامتي تنصيص كأنها كلامه. وكان فيسكو قد قال في المقابلة إن الرهان هو «الأخوّة»، وإن التبشير الإلحاحي «سمّ» في الأديان التوحيدية لأنه يفترض أن دين الآخر باطل. ولم يتضمن المقال رداً من المطران بارون على هذا التصحيح.

أداما دينغ: «الكراهية قد تتكلم لغة الدفاع عن الأمة والتقاليد» في إفريقيا المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي لمنع جريمة الإبادة يحذّر من شيطنة الأقليات الدينية والإثنية وينتقد بعض الدعاة الإنجيليين الأمريكيين

أعاد موقع «كاساتايا» الموريتاني، يوم 30 أكتوبر 2026، نشر مقابلة أجرتها مراسلة صحيفة «لوموند» في لاهاي ستيفاني موباس مع الحقوقي السنغالي أداما دينغ، المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي لمنع جريمة الإبادة الجماعية والفظائع الجماعية، والمستشار الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة في الملف نفسه (2012-2020)، ضمن سلسلة عن «الموجة الرجعية» في إفريقيا. ويرصد دينغ تطبيعاً مقلقاً لخطابات تجعل من المهاجرين والأقليات الإثنية أو الدينية تهديداً جماعياً، محذّراً من أن الكراهية قد تتخذ لغة الدفاع عن الأمة أو التقاليد أو الأخلاق، ومذكّراً بأن الإبادة في رواندا سنة 1994 لم تبدأ بالسواطير بل بالكلمات.

وفي حديثه عن الدين، يؤكد دينغ أن الدفاع عن الحرية الدينية لا يعني القبول بأن يتلاعب بعض الفاعلين، ولا سيما الأمريكيين منهم، بالجماهير، معرباً عن صدمته من مشاهد دعاة إنجيليين في الملاعب يتلقون جزءاً من قوت الفقراء بينما يتنقلون بطائرات خاصة. كما يشير إلى أن جمعيات وصحفيين ومحامين وفنانين وقادة دينيين يدافعون عن الأشخاص المهدَّدين، وبوسائل محدودة أحياناً، ويعرب عن تحفظه على مشروع ميثاق تقترحه دول إفريقية حول «حماية الأسرة والسيادة والقيم الدينية والثقافية»، مستبعداً أن يحظى بدعم أغلبية الدول الأعضاء.

بلجيكا: ذِكر التطوع الديني في السيرة الذاتية يقلّص فرص التوظيف دراسة من جامعة غنت: المسلمون والمسيحيون متساوون في التعرّض للتمييز، والتطوع في إطار ديني أكثر ضرراً من الرموز الظاهرة كالحجاب والصليب

نشر موقع «كاتوليش.دي» الألماني، يوم 30 أكتوبر 2026، مقابلة أجراها فيليكس نويمان مع الباحثة لويز ديفوس، طالبة الدكتوراه في اقتصاد العمل بجامعة غنت البلجيكية والمؤلفة الرئيسية لدراسة بعنوان «الدين مقابل التديّن: ما الذي يهم في التوظيف؟» أنجزتها مع زميليها لويس ليبنز وستاين بارت. وخلصت الدراسة، التي طُلب فيها من مسؤولي التوظيف تقييم ملفات افتراضية، إلى أن ذِكر نشاط تطوعي ذي طابع ديني يقلّص فرص الدعوة إلى مقابلة العمل، وأن هذا الأثر أقوى من أثر الرموز الدينية الظاهرة مثل الحجاب أو قلادة الصليب، وأن المرشحين المسلمين والمسيحيين تعرّضوا للتمييز بالدرجة نفسها تقريباً.

وتلاحظ الباحثة مفارقة لافتة: فمسؤولو التوظيف قيّموا المرشحين المتدينين في الغالب بوصفهم أكثر كفاءة وصدقاً وانفتاحاً، لكنهم عاملوهم بشكل أسوأ لافتراضهم أن الزملاء أو الزبائن قد يجدون صعوبة في التعامل معهم، وهو ما تفسّره ديفوس بالمناخ العلماني في بلجيكا وبالجدل الدائر حول الرموز الدينية في أماكن العمل. وتوصي الباحثة أرباب العمل باعتماد إجراءات توظيف موحّدة تقوم على معايير موضوعية محددة مسبقاً، مؤكدة أن الهدف ليس تحميل المرشحين عبء تفادي التمييز.

بريطانيا: الملك يفتتح السينودس العام الجديد لكنيسة إنجلترا، واستقالة أول قسّيسة سوداء في كنيسة بوتني بعد إساءة عنصرية أول افتتاح للسينودس في عهد تشارلز الثالث وولاية رئيسة الأساقفة سارة مولالي، وأبرشية ساوثوورك تقرّ بأن ما جرى «غير مقبول»

أفادت النشرة الصباحية لـ«مركز الإعلام الديني» البريطاني، يوم 30 أكتوبر 2026، بأن الملك تشارلز الثالث سيفتتح يوم الثلاثاء 17 نونبر في لندن السينودس العام الثاني عشر المنتخب حديثاً لكنيسة إنجلترا، وهو أول افتتاح من نوعه في عهده وفي ولاية رئيسة أساقفة كانتربري سارة مولالي، بحسب بلاغ كنيسة إنجلترا. ويحضر الملك قداساً في كنيسة وستمنستر قبل الانتقال إلى مقر السينودس، ويضم المجلس الجديد 487 عضواً لولاية من خمس سنوات، وستشمل دورته الأولى تحديثاً حول ملف حماية القاصرين والمستضعفين، ونقاشات حول صيانة المباني الكنسية وتمويلها وأوضاع رجال الدين.

وفي خبر آخر، أوردت النشرة أن أول قسّيسة مساعدة سوداء في تاريخ كنيسة القديسة مريم في بوتني جنوب غرب لندن، الممتد سبعة قرون، قدّمت استقالتها، مؤكدة أنها تعرّضت لإساءة عنصرية خلال عشاء رعوي في سبتمبر، ومشيرة في رسالتها إلى صمت من سمعوا تلك الإساءة. وقرأت رئيسة الشمامسة في واندزوورث، بريدجيت شيبرد، رسالة الاستقالة على المصلّين، معتبرة أن ما حدث «غير مقبول» وأنه لا ينبغي لأحد أن يتحمّل العنصرية بأي شكل، فيما أعلنت أبرشية ساوثوورك أنها قدّمت الدعم الرعوي للمعنيّة وللرعية وأن فريق الحماية تابع الملف. ولم نطّلع مباشرة على بلاغي الكنيسة والأبرشية، واعتمدنا ما نقلته النشرة عنهما.



شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.




المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/98543495/nashrat-s...


: في نفس القسم