السلام عليكم أعزاءنا القراء، هذه «نشرة سُبْحة» ليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، وتجمع لكم ثمانية موضوعات من مختارات الصحافة الدينية لهذا اليوم، تتصدرها ظاهرة الهجرة المعاكسة من إسرائيل عشية انتخابات 27 أكتوبر، وحضور العذراء السوداء «سيدة أباريسيدا» والناخبين الإنجيليين في الجولة الثانية من الرئاسيات البرازيلية. ثم نتوقف عند تحقيق صحفي يكشف تجاوزات داخل كنيسة إنجيلية في بلجيكا، ورهان المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو على خطاب الإيمان في تكساس، ووثيقة «تعالوا إليّ» الصادرة عن دائرة عقيدة الإيمان حول نقل الإيمان، و«الصوم الإعلامي» لطارد أرواح أمريكي شهير، وعودة يهود أمريكيين إلى الزراعة تعبيراً عن إيمانهم، وشهادة عضو سابق في جماعة شهود يهوه.
نشرت صحيفة «لا ليبر بلجيك»، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، تحقيقاً لفاني ليونور كروزيه حول «اليريدا»، أي «النزول» بالعبرية، وهو المصطلح الذي يُطلق على مغادرة اليهود إسرائيل، في مقابل «العاليا» أو «الصعود». واستناداً إلى بيانات المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، تضاعفت الهجرة من إسرائيل عام 2022 قياساً بمتوسط العقد السابق، ثم ارتفعت عام 2023 بنسبة 44 في المئة. ومنذ 2024 بات الرصيد سلبياً: ففي تلك السنة غادر 82 ألفاً و800 إسرائيلي مقابل عودة 24 ألفاً و200، وظل الميزان سلبياً رغم وصول 31 ألفاً و100 مهاجر جديد، وهو تحول لافت في بلد سجّل تاريخياً، إلا في حالات استثنائية، رصيداً إيجابياً. وكان النائب العمالي جلعاد كاريف قد وصف الظاهرة في يونيو الماضي داخل الكنيست بأنها «وباء» ينبغي احتواؤه.
وتنقل الصحيفة شهادات، منها شهادة يفعات روزمارين، وهي أم من ضواحي تل أبيب تستعد للرحيل مستعينة بجواز سفر ألماني، وتربط قرارها برفض السلطة تحمّل مسؤوليتها عن هجوم 7 أكتوبر 2023 وبمشروع الإصلاح القضائي، وشهادة شاب يساري من القدس يعتزم المغادرة في الأشهر المقبلة. غير أن التحقيق يذكّر بأن هذا الموقف يبقى أقلياً، إذ أظهر استطلاع للقناة 12 في يوليو أن 23 في المئة من المستطلَعين يفكرون في المغادرة إذا أعيد انتخاب بنيامين نتنياهو، مقابل 68 في المئة يريدون البقاء. ويتقاطع ذلك مع ما ترصده أسبوعية «دي تسايت» الألمانية من «صراع ثقافي» حول هوية إسرائيل بعد إنهاء إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية، وهو من رهانات الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر، ولم يُتح من مقال «دي تسايت» سوى ملخصه.
البرازيل: العذراء السوداء «سيدة أباريسيدا» في قلب الحملة الرئاسية قبل الجولة الثانية أيقونة كاثوليكية شعبية تُقحَم في السجال الانتخابي، والإنجيليون سند رئيسي لفلافيو بولسونارو في مواجهة لولانشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية في ملحقها «عالم الأديان»، يوم 22 أكتوبر 2026، مقالاً لأليزيه فانسان عن الجدل المحيط بتمثال العذراء السوداء «سيدة أباريسيدا»، شفيعة البرازيل التي يُحتفى بها في 12 أكتوبر، وهو يوم عطلة رسمية. وتعود القصة إلى برنامج بثته قناة «غلوبو نيوز» في 24 سبتمبر، نقلت فيه الصحفية ماريا كريستينا فرنانديز عن مصادر في هرمية الكنيسة الكاثوليكية قلقها من احتمال نزع صفة الشفيعة عن العذراء. وقد تضخم هذا القلق على شبكات التواصل استناداً إلى عبارة منسوبة إلى المرشح فلافيو بولسونارو يقول فيها إنه يريد «إعلان أن البرازيل ملك للرب يسوع المسيح»، وهو ما رآه بعضهم إقصاءً ضمنياً للعذراء، فيما نفى المرشح، نجل الرئيس الأسبق جايير بولسونارو والمتصدر في الجولة الأولى، هذه الاتهامات ووصفها بأنها «أخبار زائفة».
وفي السياق نفسه، تحلل مراسلة صحيفة «لاكروا» في برازيليا، أغلاي واترين، ثقل الناخبين الإنجيليين، المحافظين في غالبيتهم، الذين يمنحون فلافيو بولسونارو تقدماً واسعاً على الرئيس لولا داخل هذه الشريحة قبل الجولة الثانية المقررة يوم الأحد 25 أكتوبر. وتروي أن القس البنتكوستالي صامويل فيريرا، من «جمعية الله - مادوريرا»، جعل آلاف المؤمنين المجتمعين في ملعب بريو دي جانيرو يوم 10 أكتوبر يرددون شعار «الأخ يصوّت لأخيه»، فيما شبّه المرشح هذه الانتخابات بـ«حرب روحية». ولم يُتح من المقالين، المخصصين للمشتركين، سوى مقدمتيهما.
بلجيكا: صحفي متخفٍّ يكشف تجاوزات داخل كنيسة إنجيلية سريعة الانتشار في فلاندر وبروكسل تحقيق «دي مورخن» و«بانو» عن «غو تشيرش» يتحدث عن تلاعب عاطفي ومالي واعتداءات جنسية، وبلديات تفسخ عقودها مع الجماعةأفادت صحيفة «لا ليبر بلجيك»، يوم 22 أكتوبر 2026، بأن تحقيقاً ميدانياً أجرته صحيفة «دي مورخن» ومجلة التحقيقات «بانو» التابعة للتلفزيون الفلمنكي العمومي كشف ممارسات مقلقة داخل «غو تشيرش»، الفرع البلجيكي لمجموعة كنائس «لايت هاوس» الإنجيلية الكاريزمية التي نشأت في غانا. وتتوجه هذه الجماعة أساساً إلى شبان هشّين من أصول إفريقية جنوب الصحراء، وباتت تضم أحد عشر مقراً، منها واحد في بروكسل. وانضم إليها صحفي مزود بكاميرا خفية بعدما لفتت انتباهه مقاطع على «تيك توك»، فرصد كيف يُدمج الأعضاء الجدد في مجموعات صغيرة يشرف عليها «راعٍ»، ويُطلب منهم الترويج للكنيسة على الشبكات واستقطاب أعضاء جدد في الساحات العامة، ثم يُحثّون تدريجياً على قطع صلاتهم بغير الأعضاء والتخلي عن هواياتهم والمساهمة مالياً.
وأخطر ما ورد في التحقيق شهادات، جُمعت عبر «واتساب»، تفيد بأن أحد كوادر الجماعة في فلاندر اعتدى جنسياً على خمس شابات. وقد أقرت «غو تشيرش» بذلك، مؤكدة أنها طردت الرجل فور علمها وأن الضحايا راشدات، وهو ما يعترض عليه شهود، علماً بأنها لم تتقدم بشكوى. وأثار بث التحقيق مساء الأربعاء صدمة في فلاندر، إذ فسخت أربع بلديات عقود الإيجار أو الاتفاقات المبرمة مع الجماعة، فيما تشير صحيفة «لو سوار» إلى أن عدة مدن في إقليم أنتويرب قررت منعها من استعمال مبانيها. ولم يرد في الجزء المتاح من المقال اسم الكادر المعني ولا أي ذكر لإجراء قضائي.
تكساس: المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو يراهن على خطاب الإيمان لانتزاع مقعد في مجلس الشيوخ دارس لاهوت يستشهد بالإنجيل دفاعاً عن المهاجرين والحرية الدينية، في ولاية لم يمثلها سيناتور ديمقراطي منذ 1993نشر موقع «ذا كونفرسيشن» بالفرنسية، يوم 22 أكتوبر 2026، تحليلاً للباحث في العلوم السياسية فريديريك ستراك عن جيمس تالاريكو، البالغ 37 عاماً، حفيد قس معمداني من جنوب تكساس ودارس اللاهوت في معهد مشيخي بأوستن، والنائب في مجلس نواب الولاية منذ 2018، الذي يخوض انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر 2026 للظفر بأحد مقعدي تكساس في مجلس الشيوخ الفدرالي. ويلاحظ الكاتب أن الجمهوريين هم عادة من يجاهرون بإيمانهم، بينما يتحفظ الديمقراطيون أو يكتفون بخطاب «الدين المدني»، أما تالاريكو فيجعل إيمانه المسيحي حجة صريحة لمواقفه، من رفض تقليص برامج الصحة وانتقاد مداهمات شرطة الهجرة، إلى الدفاع عن حرية جيرانه اليهود والمسلمين والبوذيين والسيخ واللاأدريين، معتبراً أن فرض دينه عليهم «ليس حباً».
وفي هذا الإطار يعارض تالاريكو قوانين ومبادرات تكساسية رأى فيها تعزيزاً لموقع المسيحية في الفضاء العام، كقانون 2025 الذي يفرض تعليق الوصايا العشر في المدارس الحكومية، ويرى أن الفرض علامة ضعف تجعل المسيحية «ديناً ميتاً» بدل «إيمان حي»، متمسكاً بالفصل بين الكنيسة والدولة وفق التعديل الأول للدستور الأمريكي. ويواجه في الانتخابات المدعي العام الجمهوري للولاية كين باكستون، المدعوم من الرئيس دونالد ترامب والذي تلاحقه اتهامات بالفساد والمحاباة، وقد برّأه مجلس شيوخ تكساس عام 2023 في إجراءات العزل. وتمنح الاستطلاعات تالاريكو تقدماً طفيفاً منذ أسابيع بحسب الكاتب، غير أن المهمة تبقى صعبة في ولاية لم يفز فيها الديمقراطيون بأي انتخابات على مستوى الولاية منذ 1994، علماً بأن فوزه قد يسهم في قلب الأغلبية في مجلس الشيوخ.
دائرة عقيدة الإيمان تصدر وثيقة «تعالوا إليّ» حول نقل الإيمان في «فجر حقبة جديدة» تشخيص لأزمة الانتقال بين الأجيال ودعوة إلى تبشير البالغين، مع استشهاد بتجربة الأساقفة البلجيكيينأفاد موقع «كاثوبل» البلجيكي، نقلاً عن «فاتيكان نيوز»، بأن دائرة عقيدة الإيمان في الكرسي الرسولي أصدرت يوم الخميس 22 أكتوبر 2026 وثيقة بعنوان «Venite ad me» أي «تعالوا إليّ»، تحمل توقيع رئيسها الكاردينال فيكتور مانويل فرنانديز، وتقدم نفسها على أنها «اعتبارات» لا «مذكرة عقدية»، أي أنها لا تدّعي حسم المسألة. وتنطلق الوثيقة، المؤلفة من ثمانية فصول، من استشارة مجالس أساقفة في أنحاء العالم، من فرنسا وزامبيا والولايات المتحدة إلى روسيا والكونغو وآسيا الوسطى وبلجيكا، لتخلص إلى أن نقل الإيمان داخل الأسرة «انقطع» في مناطق كثيرة، وأن تعليم الأطفال والمراهقين وحده لم يعد كافياً، داعية إلى تبشير البالغين وإلى «تجديد كيريغمي»، أي العودة إلى البشارة الأولى، بلغة تخاطب القلب.
وتستشهد الوثيقة بالأساقفة البلجيكيين الذين يرون في الوضع الراهن فرصة لاختيار الإيمان عن وعي، وبالحالة الفرنسية التي تناولتها النشرة السابقة، إذ تذكر أن عدد البالغين الذين نالوا المعمودية في فرنسا عام 2026 ارتفع بنسبة 28 في المئة مقارنة بالعام السابق، وتضاعف أكثر من ثلاث مرات قياساً بعام 2016، مع التنبيه إلى صعوبة موازية في ثبات المعمّدين الجدد الذين يعود بعضهم سريعاً إلى «لامبالاة عملية». كما تدعو إلى إنشاء مجموعات للإصغاء إلى الكلمة والتأمل فيها داخل كل جماعة كنسية، وتنوّه بالتقوى الشعبية والحج، وتطالب بتوسيع حضور النساء في قيادة المسارات الكنسية، وتختم بشهادات، منها شهادة شاب بلجيكي قال إن صلاة صادفها على «تيك توك» كانت بداية لقائه بالمسيح.
الولايات المتحدة: طارد الأرواح الشهير تشاد ريبرغر يعلن «صوماً إعلامياً» لمدة عام بطلب من رئيس أساقفة دنفر مقابلة شوهدت نحو ثلاثة ملايين مرة وصف فيها الكائنات الفضائية بـ«الشياطين» تعيد طرح سؤال الحضور الرقمي لطاردي الأرواحأفاد موقع «كاتوليش.دي» الألماني، يوم 22 أكتوبر 2026، نقلاً عن وكالة «أسوشيتد برس»، بأن الكاهن تشاد ريبرغر، المعروف في الولايات المتحدة بممارسة طرد الأرواح، أعلن انقطاعاً عن الظهور الإعلامي لمدة عام إثر لقاء جمعه برئيس أساقفة دنفر جيمس غولكا. ونقل بيان الأبرشية أن الأب ريبرغر «وافق فوراً»، وأن رئيس الأساقفة ممتن لخدمته الكهنوتية وللسخاء الذي تلقى به هذا الطلب. ويبدو أن الدافع مقابلة نُشرت مؤخراً وامتدت قرابة ثلاث ساعات وحصدت نحو ثلاثة ملايين مشاهدة، وصف فيها الكائنات الفضائية بأنها «مجرد شياطين»، ورجّح أن يكون العالم والمخترع نيكولا تسلا قد تلقى رسائل من الشياطين، إلى جانب رفضه نظرية التطور، علماً بأن التصريحات التي رآها رئيس الأساقفة إشكالية تحديداً لم تُعرف.
ويذكّر الموقع بأن هذه ليست الحالة الأولى، إذ أعفى الكاردينال روبرت ماكيلروي، رئيس أساقفة واشنطن، قبل أشهر طارد الأرواح ستيفن روسيتي من مهامه بعد أكثر من 19 عاماً، إثر مقطع واسع الانتشار عبّر فيه عن قناعته بأن كثيراً من مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة ظهورات شيطانية. كما وجّهت أبرشية نيوارك في ولاية نيوجيرسي، أمام ما تصفه بتزايد الاهتمام بطرد الأرواح، رسالة إلى كهنتها تدعوهم إلى معاملة المؤمنين القلقين باحترام وتشجيعهم على المشاركة الكاملة في العبادة مع اجتناب الممارسات الغيبية. ويعرّف التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية طرد الأرواح بأنه صلاة علنية باسم المسيح، لا يجوز في صيغته الكبرى إلا لكاهن بإذن صريح من الأسقف في كل حالة على حدة.
الولايات المتحدة: يهود يعودون إلى الأرض ويجعلون الزراعة تعبيراً عن إيمانهم من مزرعة في كارولاينا الشمالية إلى مزارع خيرية في كاليفورنيا وكولورادو، مفاهيم توراتية وتلمودية تتحول إلى ممارسة يوميةنشرت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية، يوم 22 أكتوبر 2026، تحقيقاً لأندريا كوبر عن تنامي اهتمام يهود أمريكيين بالزراعة بوصفها تعبيراً عن دينهم أو ثقافتهم أو قيمهم. وتقول شاني مينك، المؤسسة المشاركة لـ«شبكة المزارعين اليهود»، إن منظمتها تخدم نحو 1800 مزارع أغلبهم من الجيل الأول، وإنها كثيراً ما تسمع من يستغرب عبارة «مزارع يهودي»، مذكّرة بأن التقاليد اليهودية زراعية الأصل، وبأن أعياداً كعيد المظال مرتبطة بالتقويم الزراعي. ويستعيد التحقيق تاريخ «الجمعية الزراعية اليهودية» التي تأسست عام 1900 لمساعدة الفارين من الاضطهاد في أوروبا الشرقية على الاستقرار في الأرياف الأمريكية، إذ كان أكثر من مئة ألف يهودي يعيشون كلياً أو جزئياً من الزراعة عام 1933، قبل أن ينتقل معظم أحفادهم إلى المدن.
وتروي ويندي راين، التي أطلقت في الثانية والخمسين مزرعة في بلدة تريون بولاية كارولاينا الشمالية، أنها تتبرع بعُشر إنتاجها لبنك طعام محلي تطبيقاً لمفهوم «بِئاه» التلمودي، أي ترك جزء من المحصول للمحتاجين، وتقول إن كل ذلك من خلق الله وإن الإنسان مستأمَن على الأرض لا مالك لها. غير أنها تختلف مع آخرين في بعض التفسيرات، كتربية خنزير لاستهلاك فضلات الطعام عملاً بمبدأ «بال تشحيت» أي عدم الإسراف، وهو خيار يرفضه كثير من اليهود الملتزمين بقواعد الطعام الشرعي. ويعرض التحقيق تجارب أخرى، منها مزرعة «أداما» في ولاية كونيتيكت التي تستقبل شباناً في برامج تدريب زراعي، و«مزارع معالوت» في كاليفورنيا التي يديرها حاخامان وتوزع جل إنتاجها على من يعانون انعدام الأمن الغذائي، ومزرعة «إيكار» في كولورادو التي تتبرع سنوياً بنحو عشرين ألف رطل من المحاصيل العضوية لجمعيات منها جمعية تخدم اللاجئين.
«لا ندرك أننا داخل طائفة»: شهادة عضو سابق في جماعة شهود يهوه مع خروج فيلم «كارما» لغيوم كانيه، قصة باتريك هايك وتحذيرات مختصين بلجيكيين من تحول أساليب الاستقطاب في العصر الرقمينشرت «لا ليبر بلجيك»، يوم 22 أكتوبر 2026، بمناسبة خروج فيلم «كارما» للمخرج غيوم كانيه من بطولة ماريون كوتيار، شهادة باتريك هايك، الذي انضم والداه إلى جماعة شهود يهوه عام 1972 وهو في الثامنة من عمره، قبل ثلاث سنوات من عام 1975 الذي يقول إن الجماعة كانت قد تنبأت فيه بنهاية العالم. ويروي أنه كان سعيداً في طفولته، وأنه ارتقى في صفوف الجماعة حتى صار خطيباً أمام تجمعات تفوق عشرة آلاف شخص، قبل أن تتراكم شكوكه، ومنها ما يصفه بالتستر على اعتداءات جنسية وعدم الإبلاغ عنها، فغادرها عام 2010. ويقول إنه يعاني اليوم مع والدته من قطيعة يفرضها الأعضاء على من يغادرون، إذ لا يستطيعان التواصل مع أخيه الذي بقي في الجماعة.
وتشرح الأخصائية النفسية فلورانس بانلوش، المتطوعة في جمعية «أفيزو» لمساعدة ضحايا الانحرافات الطائفية، أن آليات التأثير تتدرج عبر التناوب بين التثمين والتبخيس وإبعاد الشخص عن محيطه، داعية الأقارب إلى مواصلة الحوار بدل الصدام. أما كيرستين فاندربوت، مديرة «مركز الإعلام والاستشارة حول المنظمات الطائفية الضارة» في بلجيكا، فترصد انتقال الاستقطاب إلى الشبكات الاجتماعية وتسارعه وتشبيب جمهوره وتداخله مع نظريات المؤامرة، مع التذكير بأن الانتماء إلى جماعة دينية لا يشكل في حد ذاته مخالفة، وبأن المركز يعتمد ثلاثة عشر مؤشراً مستمدة من أعمال برلمانية دون إصدار أحكام على المعتقدات نفسها. ولا يتضمن المقال رداً من جماعة شهود يهوه على هذه الشهادة.
شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.
المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/98469091/nashrat-s...