☰

نشرة سُبْحة 152


الجمعة 16 أكتوبر 2026 à 13:51 |




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، هذه «نشرة سُبْحة» ليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وتجمع لكم أحد عشر موضوعاً تبدأ من مراكش التي دشّنت فضاءً متحفياً دائماً في بيت المستشرقة دنيس ماسون، أول امرأة ترجمت القرآن الكريم كاملاً إلى الفرنسية، ومن الدار البيضاء التي تستعد مقبرتها الجديدة «الإحسان» لتخفيف الضغط على مقابر المدينة. ثم تنتقل النشرة إلى الولايات المتحدة، حيث تراجعت إدارة ترامب عن بث إعدام علني تحت ضغط الكنيسة الكاثوليكية، ودشّنت أبرشية شيكاغو نصباً تذكارياً غير مسبوق، وأُحبط مخطط لهجوم على معبد هندوسي. وفي أوروبا نتابع استطلاعاً فرنسياً عن العلمانية والرموز الدينية، وسجالاً حول معاداة السامية والمسلمين، وحكماً قضائياً ببرلين يجيز منع الصلاة الظاهرة في ثانوية، وتعويضات ضحايا الاعتداءات في الكنيسة بألمانيا وفرنسا، إلى جانب جلسة برلمانية أسترالية حول كنيسة «الإخوة الحصريين»، وقراءة لاأدرية في خطاب البابا لاوُن الرابع عشر.



بيت دنيس ماسون في مراكش: فضاء متحفي دائم لذاكرة أول امرأة ترجمت القرآن كاملاً إلى الفرنسية رياض قرب باب دكالة يتحول إلى مختبر للحوار بين الذاكرة والروحانية والفن

دُشّن يوم 3 أكتوبر 2026 فضاء متحفي دائم داخل «بيت دنيس ماسون» في المدينة العتيقة لمراكش، مخصص لحياة هذه الباحثة الفرنسية في الدراسات الإسلامية وأعمالها وإرثها الفكري. ويقع البيت في رياض يعود إلى القرن التاسع عشر قرب باب دكالة، استقرت فيه ماسون (1901-1994) منذ ثلاثينيات القرن الماضي وعاشت فيه قرابة ستين عاماً، ثم أوصت به بعد وفاتها للدولة الفرنسية ليبقى مكاناً للتواصل والتقاسم، ويديره اليوم المعهد الفرنسي بمراكش. وتُعرف ماسون بكونها أول امرأة تترجم القرآن الكريم ترجمة كاملة إلى الفرنسية، وقد صدرت ترجمتها سنة 1967 عن دار غاليمار ضمن سلسلة «لا بلياد».

ويضم المسار المتحفي الجديد أرشيفاً غير منشور ومخطوطات ومراسلات وأغراضاً شخصية ولوحات وكتباً قديمة، فيما يرافق التدشين معرضان: الأول بعنوان «التدينات البينية المغربية» للأنثروبولوجي والمصور مانويل بينيكو بشراكة مع مركز جاك بيرك، ويقدّم نظرة إلى التفاعلات بين الإسلام واليهودية والمسيحية في المغرب، والثاني بعنوان «عرفتُ الله» ليوسف المكاوي. وتستضيف الدار على مدار السنة إقامات للفنانين والباحثين ومحاضرات وعروضاً سينمائية، امتداداً لرغبة صاحبتها في أن يبقى بيتها مفتوحاً على أسئلة الحاضر والعيش المشترك.

الدار البيضاء: مقبرة «الإحسان» على 118 هكتاراً لتخفيف الضغط على مقابر المدينة مشروع بخمسة وسبعين مليون درهم يضم مسجداً وكُتّاباً قرآنياً ويستجيب لحاجيات أربعين سنة مقبلة

أفاد موقع «هسبريس» الناطق بالفرنسية بأن رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات عبد اللطيف معزوز، ووالي الجهة محمد امهيدية، وعامل إقليم مديونة علي سالم شكاف، قاموا يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 بزيارة ميدانية لمقبرة «الإحسان» بجماعة سيدي حجاج واد حصار، للاطلاع على الأشغال المنجزة ومكونات هذا المشروع الاجتماعي. ويأتي المشروع، وفق بلاغ للجهة، استجابة للضغط المتزايد الذي تعرفه مقابر الدار البيضاء الحالية، عبر توفير فضاء مهيأ يراعي متطلبات الدفن واحترام الموتى وكرامة أسرهم.

ويمتد المشروع على نحو 118 هكتاراً، وقد صُمّم لتغطية الحاجيات المتوقعة للأربعين سنة المقبلة، ويشمل فضاءات للدفن ومرافق إدارية ومساكن وظيفية ومرافق صحية وموقفاً للسيارات ومساحات خضراء، إلى جانب مسجد وكُتّاب قرآني. وتبلغ كلفته الإجمالية 75 مليون درهم، ساهمت فيها الجهة بثلاثين مليوناً، فيما تعود الأرض إلى هبة من أحد المحسنين الذي وافته المنية، وهي لفتة يقدّمها البلاغ نموذجاً للتضامن والتكافل.

الولايات المتحدة: الكنيسة الكاثوليكية تدفع إدارة ترامب إلى التراجع عن بث إعدام علني من التنديد بـ«ثقافة الموت» إلى دعوة الجنود إلى طلب الإعفاء: تطوّر موقف الكنيسة من عقوبة الإعدام

يعود موقع «كاتوبيل» البلجيكي إلى قضية نضال حسن، الطبيب النفسي السابق في الجيش الأمريكي المحكوم عليه بالإعدام لقتله ثلاثة عشر شخصاً في قاعدة فورت هود سنة 2009، والمقرر إعدامه رمياً بالرصاص يوم 3 ديسمبر المقبل. فقد أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث نيته بث الإعدام مباشرة على الإنترنت، فندد رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك المطران بول كوكلي يوم 9 أكتوبر بما وصفه بالترويج الهمجي لثقافة الموت، ودعا رئيس أساقفة الجيش المطران تيموثي بروليو بعد ثلاثة أيام الجنود الكاثوليك المحتمل إشراكهم في فرقة الرمي إلى طلب إعفاء باسم تعليم الكنيسة. وأعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس 15 أكتوبر عبر منصة «تروث سوشال» التخلي عن البث، مع إبقاء الإعدام في موعده وإتاحة حضوره لأسر الضحايا، بعد أن أبدى نائبه جي دي فانس بدوره تحفظه.

ويذكّر الموقع بأن البابا لاوُن الرابع عشر وصف عقوبة الإعدام يوم 10 أكتوبر بأنها «غير مقبولة» لمساسها بالكرامة الإنسانية، وبأن هذا الموقف ثمرة تطور طويل: فالكنيسة طبّقت هذه العقوبة في الدول البابوية حتى القرن التاسع عشر، ثم حصر البابا يوحنا بولس الثاني مشروعيتها سنة 1995 في حالات نادرة، قبل أن يُدرج البابا فرنسيس سنة 2018 في التعليم المسيحي رفضها المطلق. وفي المقابل، أفادت صحيفة «ذا غارديان» بأن شخصيات دينية يمينية قريبة من هيغسيث، من شبكة كنائس «CREC»، أيّدت فكرة الإعدام العلني، وصرّح زعيمها بأنه يفضّل الإعدامات العلنية على السرية.

أبرشية شيكاغو تدشّن نصباً تذكارياً لمن رحلوا انتحاراً: علامة على تحوّل في موقف الكنيسة من حرمان الدفن الكنسي إلى دعوة البابا لاوُن الرابع عشر إلى جماعة «تُصغي دون أن تحكم»

ينقل موقع «كاتوبيل»، عن تقرير لموقع «كاث.تش» السويسري، أن أبرشية شيكاغو دشّنت يوم 26 يونيو 2026 في مقبرة «ملكة السماء» نصباً بعنوان «في سلام»، يمثّل ملاكاً من البرونز يفتح ذراعيه وتحيط به حمائم، ويُقدَّم بوصفه الأول من نوعه في الولايات المتحدة، وغايته منح السكينة والمواساة للأسر المفجوعة. ويقف وراء المشروع الأب تشارلز روبي الذي يعمل منذ عقود ضد الوصم المرتبط بالانتحار، وأسّس سنة 1979 خدمة للإصغاء والدعم تابعة للأبرشية، بعدما صدمه أن كاهناً قال لأسرتين مفجوعتين إن ذويهما «في الجحيم».

ويذكّر المقال بأن القانون الكنسي لسنة 1917 كان يحرم من ماتوا انتحاراً من الدفن في الأماكن المكرّسة إلى أن عُدّل سنة 1983، وبأن التعليم المسيحي الصادر سنة 1992 أقرّ بأن الاضطرابات النفسية الخطيرة والقلق الشديد قد تخفف المسؤولية، وبأنه لا ينبغي اليأس من خلاص هؤلاء. ويرى الأب اليسوعي جيمس مارتن أن الأهم اليوم مرافقة الأسر حتى لا تشعر بالعار أو العزلة، فيما خصص البابا لاوُن الرابع عشر، المولود في شيكاغو، نية صلاته لشهر أكتوبر لرعاية الصحة النفسية، داعياً الكنيسة إلى أن تكون فضاءً آمناً يرافق المتألمين ولا يقصي أحداً.

الولايات المتحدة: إحباط مخطط لهجوم مسلح على معبد هندوسي قرب شيكاغو بفضل بلاغ من زميل عمل شاب في التاسعة عشرة يُلاحَق بتهمة التهديد الإرهابي، ونيودلهي تعبّر عن قلقها من تصاعد الكراهية تجاه الهنود

أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بأن شاباً في التاسعة عشرة من عمره، يقيم في بلدة بالاتاين بولاية إلينوي، مثل يوم الأربعاء أمام القضاء بتهمتي توجيه تهديد إرهابي وحيازة سلاح بشكل غير قانوني، بعد أن أبلغ أحد زملائه في العمل السلطات برسائل إلكترونية مقلقة تلقاها منه. وبحسب رواية الشرطة، دخلت سيارة مسجلة باسمه يوم الأحد موقف سيارات معبد هندوسي معروف في ضاحية أورورا، وحاول إطلاق النار لكن سلاحه تعطّل فعاد إلى منزله، حيث عُثر خلال التفتيش على بندقية وذخيرة وسترة واقية، ووثيقة من ثماني صفحات تتضمن أفكاراً متطرفة يصف فيها نفسه، بحسب شبكة «سي بي إس»، بأنه من أنصار تفوّق العرق الأبيض.

وتشير الشرطة إلى أنه تصرّف بمفرده على الأرجح، فيما أعلن المعبد الذي حدّدته وسائل الإعلام المحلية هدفاً محتملاً اعتماد تدابير أمنية جديدة. واعتبرت وزارة الخارجية الهندية أن الحادث يزيد من القلق المتنامي إزاء العداء العنصري والكراهية تجاه الهنود في الولايات المتحدة، وقال النائب عن إلينوي راجا كريشنامورثي إنه «مصدوم»، موضحاً أنه وأسرته يرتادون هذا المعبد. ويبقى المتهم متمتعاً بقرينة البراءة في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة.

فرنسا: أغلبية واسعة تؤيد علمانية أكثر تشدداً تجاه الرموز الإسلامية… باستثناء الشباب استطلاع لمعهد «إيفوب» لمجلة «ماريان» قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية يكشف فجوة بين الأجيال

تحلل الصحفية إيلويز دو نوفيل في صحيفة «لاكروا» نتائج استطلاع أنجزه معهد «إيفوب» لفائدة مجلة «ماريان» ونُشر يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، ويفيد بأن أغلبية كبيرة من الفرنسيين تؤيد علمانية أكثر تقييداً، ولا سيما إزاء الرموز الدينية الإسلامية، ولا يخرج عن هذا التوافق خروجاً جذرياً سوى الشباب. وتلاحظ الكاتبة أن الاستطلاع أُجري في الفترة نفسها التي زار فيها البابا لاوُن الرابع عشر فرنسا أواخر سبتمبر، جامعاً نحو مليون شخص في أربعة أيام.

وترى الصحيفة أن القضايا الهوياتية والدينية ستكون في صلب السباق نحو الإليزيه، بما يمنح هذه الأرقام وزناً سياسياً خاصاً، كما تطرح الفجوة الجيلية سؤالاً عن مستقبل التصور الفرنسي للعلمانية. ولم يُتح لنا الاطلاع إلا على مقدمة التحليل، إذ إن بقيته مخصصة للمشتركين، ولذلك لم نتمكن من التحقق من النسب التفصيلية للاستطلاع.

«يهودي وفرنسي، وأرفض أن أُلحَق برفض المسلمين»: كلود أسكولوفيتش يرد على نداء خمس شخصيات سجال على صفحات «لوفيغارو» بعد ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر حول معاداة السامية و«أسلمة» أوروبا

نشرت صحيفة «لوفيغارو» الأسبوع الماضي نصاً وقّعته خمس شخصيات، هي الفيلسوفة إليزابيث بادنتر، والصحفي فيليب فال المدير الأسبق لـ«شارلي إيبدو» و«فرانس إنتر»، والكاتب ستيفان أزيهاري، والمؤرخ جورج بن سوسان، والصحفي جان كاترمر، ترى فيه أن وضع يهود أوروبا يتدهور بقدر ما «تتأسلم» القارة. وفي العدد الموالي ردّ الصحفي والكاتب كلود أسكولوفيتش بمقال رأي يقول فيه إنه يكتب بصفته فرنسياً يرى بلده يتصدع، ويهودياً يرفض أن يُتخذ وضع اليهود ذريعة لإقصاء المسلمين.

ويقرأ أسكولوفيتش في نص الشخصيات الخمس دعوة ضمنية إلى وضع المسلمين المقيمين في فرنسا موضع الريبة وإغلاق الحدود أمام المهاجرين واللاجئين بدعوى أنهم يحملون معاداة السامية، مؤكداً أن النص يستحق الرد لما ينطوي عليه من «انزلاقات». ويعكس هذا التبادل انقساماً حاداً داخل النقاش الفرنسي حول العلاقة بين مكافحة معاداة السامية وموقع المسلمين في المجتمع. ولم يُتح لنا من مقال الرد إلا مطلعه، إذ إن بقيته مخصصة للمشتركين.

برلين: المحكمة الإدارية تجيز لثانوية منع الصلاة الظاهرة رغم إقرارها بطابعه التمييزي «السلم المدرسي» مقدَّم على الحرية الدينية الفردية، وجمعية حقوقية تعتزم الطعن

أفاد موقع «كاتوليش.دي» الألماني، نقلاً عن وكالة الأنباء الكاثوليكية، بأن المحكمة الإدارية في برلين رفضت يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بعد جلسة دامت ساعتين ونصفاً، دعوى رفعتها «جمعية الحقوق والحريات» ضد النظام الداخلي لثانوية «ديسترفيغ» في حي ميته، الذي يمنع «حرصاً على السلم المدرسي» الممارسة الاستعراضية للشعائر الدينية. ورأت المحكمة أن المنع يشكل تمييزاً فعلاً، ولا سيما بحق التلاميذ المسلمين الذين يؤدون الصلوات المفروضة، لكنها اعتبرت أن حسن سير الدراسة لجميع التلاميذ أولى، وأن القرار لا يخالف قانون مكافحة التمييز في برلين.

واحتجت الجمعية بأن الصلوات الإسلامية لا يمكن تأجيلها أو أداؤها خفية، وبأن تلاميذ اضطروا إلى الصلاة سراً خلف الشجيرات وحاويات القمامة، بينما تحدث مدير المدرسة فولكر ليمان عن محاولات تبشير وضغوط للامتثال في مدرسة تضم تلاميذ من سبع وأربعين جنسية، مؤكداً أن المنع يشمل جميع الأديان وأن الصلاة الصامتة مسموح بها وأن تخصيص قاعة للصلاة متعذر لضيق المكان. وتعتزم الجمعية طلب الإذن بالاستئناف، علماً أن المحكمة الإدارية الاتحادية كانت قد رفضت سنة 2011 طلب تلميذ مسلم من المدرسة نفسها أداء صلاة واحدة يومياً خارج أوقات الدراسة.

أستراليا: زعيم «الإخوة الحصريين» ينفي علمه بتطوع أعضاء كنيسته لصالح الحزب الليبرالي في انتخابات 2025 جلسة برلمانية متوترة بين اتهامات بـ«الاضطهاد الديني» وشكوك في تنسيق حملة انتخابية

أفادت صحيفة «ذا غارديان» بأن بروس هيلز، أعلى مرجعية في كنيسة «الإخوة البليموثيين» المعروفة بـ«الإخوة الحصريين»، نفى أمام لجنة برلمانية يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 أي علم أو تدخل في تطوع آلاف من أعضاء كنيسته لصالح الائتلاف الليبرالي في الانتخابات الاتحادية لسنة 2025، مؤكداً أنه لم يخطط لذلك ولم ينسقه ولم يموله. كما نفت الكنيسة اتهامات بأنها دفعت سراً لناشطين من اليمين المتطرف لتنظيم تحركات تستهدف رئيس الوزراء ونواباً من حزب العمال، ونفى هيلز أن تكون كنيسته «طائفة مغلقة» كما وصفها رئيس الوزراء.

وشهدت الجلسة مشادات حادة، إذ شبّهت السيناتورة بريدجيت ماكنزي أسئلة النواب العماليين والمستقلين بـ«الاضطهاد الديني»، فيما قال النائب المستقل أندرو جي إنه من غير المعقول ألا تكون للكنيسة يد في تنسيق المتطوعين. وتناولت الأسئلة موعظة ألقاها بروس هيلز يوم 20 أبريل 2025 دعا فيها إلى الصلاة «من أجل حكومة صالحة»، وظهرت عبارات منها لاحقاً على ملصقات انتخابية، وهو ما قال إنه لم يكن على علم به، بينما أكد ابنه غاريث هيلز أن المتطوعين تصرفوا بصفتهم مواطنين لا باسم الكنيسة.

ألمانيا: محكمة كولونيا العليا تلوّح بتعويض قياسي يصل إلى 600 ألف يورو لضحية اعتداء جنسي في الكنيسة مسؤولية الأبرشية عن أفعال كاهن احتمى بصفته الكهنوتية، وفي فرنسا هيئة جديدة تبدأ مرافقة الضحايا

أفاد موقع «كاتوليش.دي» بأن المحكمة الإقليمية العليا في كولونيا أعلنت يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، في تقدير أولي، أنها ترى تعويضاً بين 500 و600 ألف يورو مناسباً لامرأة تعرضت في طفولتها لاعتداءات جنسية متكررة على يد كاهن أصبح لاحقاً والدها بالتبني، وهو مبلغ يتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 300 ألف يورو. وكانت المحكمة الابتدائية قد رفضت الدعوى في يوليو 2025 معتبرة أن الكاهن تصرف بصفته الخاصة، لكن المحكمة العليا ترى أن الاعتداءات بدأت قبل التبني وأن الكهنوت ربما استُعمل «غطاءً»، إذ يُستبعد أن يُعهد بطفلة إلى رجل أعزب في منتصف الثمانينيات لو لم يكن كاهناً. وتطالب المدعية بـ830 ألف يورو، وقد تلقت سابقاً 360 ألفاً بصفة تعويض كنسي طوعي سيُخصم من أي مبلغ يُحكم به، فيما يُنتظر النطق بالحكم يوم 26 نوفمبر.

ورحبت جمعية الضحايا «الطاولة ذات الزوايا» بهذا التقدير، واعتبر مديرها ماتياس كاتش أنه قد يمنح ضحايا آخرين حججاً لرفع دعاوى. وفي فرنسا، أعلنت هيئة «إينياف»، الآلية الجديدة لجبر الضرر التي خلفت الهيئة السابقة «إينير» المنشأة إثر تقرير لجنة «سياس» سنة 2021، أنها بدأت مرافقة سبع ضحايا، مؤكدة استقلاليتها ورغبتها في الاستمرارية، بحسب صحيفة «لاكروا» التي لم نطلع إلا على مقدمة مقالها.

لماذا قد يستهوي البابا لاوُن الرابع عشر اللاأدريين أيضاً؟ مقال رأي في «لا ليبر بلجيك»: الضمير الأخلاقي في قلب التقدم العلمي، والأخوّة ليست حكراً على المؤمنين

في مقال رأي نشرته صحيفة «لا ليبر بلجيك»، يستعيد الكاتب كزافييه زيغرز مشاهد زيارة البابا لاوُن الرابع عشر إلى باريس، ومنها عبوره جادة الشانزليزيه يوم 26 سبتمبر 2026، معتبراً أن حضوره الهادئ أثار إعجاب غير المؤمنين أنفسهم، وأن هذه الزيارة جاءت نقيضاً لمناخ العنف السائد. ويستحضر الكاتب أبياتاً لغيوم أبولينير كتبها من خنادق الحرب سنة 1915 حالماً بإنسانية جديدة، ودور البابا يوحنا الثالث والعشرين في أزمة كوبا سنة 1962.

ويعترف زيغرز بأنه لم يفهم الكثير من رسالة البابا العامة عن الذكاء الاصطناعي، لكنه يتبنى فكرتها المركزية القائلة إن أعظم الإنجازات العلمية والتقنية تنقلب على الإنسان إذا لم يرافقها تقدم أخلاقي واجتماعي حقيقي، ملاحظاً أن مفكرين غير مؤمنين مثل عالم الأحياء جان روستان قالوا الشيء نفسه. كما يتوقف عند تأكيد البابا أن الأخوّة ليست تطلعاً داخلياً للمؤمن فحسب، بل صيغة سياسية تتجسد في خيارات مشتركة لأن أحداً لا ينجو وحده، ويرى في ذلك امتداداً لانفتاح الكنيسة منذ المجمع الفاتيكاني الثاني. ويبقى النص رأياً لصاحبه لا يلزم الصحيفة.



شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.




المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/98400542/nashrat-s...


: في نفس القسم