المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

نشرة سُبْحة 146


الخميس 8 أكتوبر 2026 à 15:35 |





مرحبًا بكم في عدد جديد من «نشرة سُبْحة» ويتناول ثمانية موضوعات تتوزع بين الكاثوليكية والأرثوذكسية واليهودية، وتتقاطع فيها قضايا الاستغلال الروحي والحوار بين الأديان ومعاداة السامية وتكوين رجال الدين.



بردَيلا يدافع عن نفسه بحجج تصفها «لوموند» بالمغالطات

اتهامات بمعاداة السامية وسجال بين الحزب ومنصة «ميديابارت»

نفى جوردان بردَيلا، رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي، نفياً قاطعاً أن يكون قد كتب رسائل معادية للسامية، وذلك بعد أن نشرت منصة «ميديابارت» تحقيقاً في 28 سبتمبر الماضي يتضمن رسائل نسبتها إليه، ويعود تاريخها إلى سنة 2013.

وفي الأول من أكتوبر وصف بردَيلا هذه الرسائل على منصة «إكس» بأنها «مونتاجات رديئة» و«لقطات شاشة غامضة قابلة للتلاعب». وذهب نائب رئيس الحزب سيباستيان شينو إلى أن المنصة رفضت مواجهته بالنصوص، معللاً ذلك بأنها «ربما» غير موثقة. وترى صحيفة «لوموند» في تحليلها أن أغلب هذه الحجج مغالطات يسهل التحقق منها.

ولأن المقال مدفوع الاشتراك، لم يتسنَّ الاطلاع إلا على جزء منه، وتقتصر هذه الفقرة على ما هو متاح للعموم.


بريطانيا بعد ثلاث سنوات من 7 أكتوبر: معاداة السامية تتجذر والجالية اليهودية تعيش في خوف

رأي الباحث دايف ريتش في صحيفة «الغارديان»

يرى دايف ريتش، مدير السياسات في منظمة «الثقة للأمن المجتمعي» (CST)، في مقال رأي نشرته «الغارديان»، أن اليهود في بريطانيا باتوا يُخفون هويتهم في تفاصيل حياتهم اليومية، فبعض المرشحين للوظائف يحذفون نشاطهم التطوعي اليهودي من سيرهم الذاتية، وبعض الآباء ينقلون أبناءهم من المدارس العامة إلى مدارس يهودية.

ويستعرض الكاتب سلسلة من الاعتداءات، منها الهجوم على كنيس «هيتون بارك» في مانشستر الذي أودى بحياة شخصين، وطعن رجال يهود في منطقة «غولدرز غرين»، وإضرام النار في كنس يرجح أن يكون بتوجيه من إيران، إضافة إلى إدانة متطرفين إسلاميين بالتخطيط لعمل إرهابي ضد الجالية اليهودية في مانشستر. وقد خصصت الحكومة البريطانية 250 مليون جنيه إسترليني لتعزيز حماية هذه الجالية.

ويرى الكاتب أن الشعارات التي تُرفع في المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين تتقاطع أحياناً مع مبررات مرتكبي هذه الاعتداءات، ويعدّ وصف ما يجري في غزة بـ«الحرب على الأطفال» ترديداً لتهمة قديمة تشبه الفرية الدموية. ويبقى ما ورد هنا رأياً شخصياً للكاتب، يدعو المجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياته في مكافحة هذه الظاهرة.


عشر سنوات على مجمع كريت: المصالحة تبقى التحدي الأكبر أمام الأرثوذكسية

قراءة في ملتقى شانتيي بمشاركة البطريرك برثلماوس

ينظم البطريرك المسكوني برثلماوس، من 5 إلى 8 أكتوبر، في شانتيي بمقاطعة أواز الفرنسية، ملتقى دولياً كبيراً بمناسبة مرور عشر سنوات على مجمع كريت، وهو المجمع الذي عُقد عام 2016 بوصفه أول تجمع أرثوذكسي موحّد بهذا الحجم منذ أكثر من ألف عام.

ويتوقف الكاهن اليوناني الأرثوذكسي نيكولاس كازاريان، الأستاذ الزائر في كلية هيليني هوليكروس قرب بوسطن، عند دلالات اختيار شانتيي دون كريت أو إسطنبول، معتبراً أن ذلك يمنح الملتقى بعداً دولياً أوسع، بمشاركة شخصيات حضرت مجمع كريت، ومراقبين من كنائس أخرى، مثل الدومينيكي هياسانت ديستيفيل واليسوعي ميشيل فيدو.

ويرى كازاريان أن المصالحة داخل الأرثوذكسية نفسها، بين كنائس منقسمة في ما بينها، تظل التحدي الأول في مشهد وصفه بأنه «متصدّع». ولأن المقال مخصص للمشتركين، فإن هذه الفقرة مبنية على الجزء المتاح منه فقط.


الاستغلال الروحي داخل الجماعات الكاثوليكية: دعوة إلى مرافقة أدق ورقابة أشد

حوار مع اللاهوتية يودِث كونيمان حول دراسة «السلطة بفضل الكاريزما»

تقول اللاهوتية الألمانية يودِث كونيمان إن الجماعات الروحية الكاثوليكية معرضة بدرجة كبيرة للاستغلال الروحي. وقد شاركت كونيمان مع المؤرخ برنهارد فرينغس في دراسة ضخمة من نحو 600 صفحة بعنوان «السلطة بفضل الكاريزما»، تناولت جماعتين روحيتين في أبرشيتي مونستر وأوسنابروك، وقع فيهما استغلال.

وتدعو كونيمان إلى جعل الاستغلال الروحي جريمة يعاقب عليها القانون الكنسي والقانون المدني معاً، وإلى مرافقة دقيقة للجماعات تشمل زيارات منتظمة، والحفاظ على سجلات مستمرة، إذ وجد الفريق في إحداها فجوة توثيقية تجاوزت عشر سنوات. كما ترى أن هذه المرافقة ينبغي أن تسبق الاعتراف الكنسي بالجماعة.

وتخلص كونيمان إلى أن قادة هذه الجماعات تميزوا بكاريزما كبيرة، وأن الكاريزما تتحول إلى استغلال عندما تصبح وسيلة للهيمنة. وتؤيد الخطوات التي أعلنها أسقفا مونستر وأوسنابروك، هاينريش فيلمر وديومينيكوس مايير، لكنها تنبه إلى أن الحكم على جدّيتها يحتاج إلى وقت.


أساقفة السلفادور يطلبون من لاوُن الرابع عشر إعلان أوسكار روميرو طبيباً للكنيسة

هدية رمزية خلال زيارة «أد ليمينا» إلى روما

طلب أساقفة السلفادور من البابا لاوُن الرابع عشر، خلال زيارتهم الدورية إلى روما، أن يُعلن أوسكار روميرو «طبيباً للكنيسة»، وهو لقب يُمنح لعدد محدود من القديسين الذين أثروا اللاهوت الكاثوليكي. وقدّموا له هدية رمزية من رفات القديس من الدرجة الأولى، وفق ما أوردته الصحافة الإسبانية.

وأفادت التقارير بأن البابا تلقى الطلب بارتياح، لكنه شدّد على أن القرار يتطلب مساراً من التأمل. ويكشف لاوُن الرابع عشر عن علاقة خاصة بروميرو، إذ قال للأساقفة إنه يتشفع به كل يوم، ويحمل معه صورة له وقطعة من رفات من الدرجة الثالثة.

وكان روميرو رئيس أساقفة سان سلفادور، وقُتل عام 1980 برصاص جندي أثناء القداس، بعد أن انتقد الديكتاتورية العسكرية ودافع عن العدالة الاجتماعية. وقد أُعلن قديساً عام 2018، بعد أن ظل لسنوات موضع جدل داخل الكنيسة بسبب قربه من لاهوت التحرير.


الفاتيكان واليهود منذ 7 أكتوبر: علاقة تزداد توتراً

من مؤتمر الغريغوريانا إلى وثيقة الحوار بين الأديان

يرى لودفيغ رينغ-آيفل، في تحليل نشرته وكالة «كنا» الكاثوليكية الألمانية، أن العلاقة بين الكنيسة الكاثوليكية والجالية اليهودية بلغت مع حرب غزة نقطة تدنٍّ جديدة، بعد فترة من التحسن النسبي في عهد يوحنا بولس الثاني.

ويستعرض الكاتب محطات التوتر، منها تقديم البابا فرنسيس لكتاب عام 2024، أشار فيه إلى آراء خبراء ترى في ما يجري في غزة ملامح إبادة جماعية، ومؤتمر جامعة الغريغوريانا حول دور البابا بيوس الثاني عشر الذي بدأ بعد يومين من هجوم 7 أكتوبر وتغيّب عنه إسرائيليون، إضافة إلى مداخلة للباحث اليسوعي السويسري ماريو إمبراتوري في الذكرى الستين لوثيقة «نوسترا إيتاي» أثارت غضب الجالية اليهودية.

وفي 22 يونيو الماضي وقّع البابا لاوُن الرابع عشر وثيقة مشتركة لثلاثة دكاسترة حول الحوار بين الأديان، تضمنت صياغات تلقاها الجانب اليهودي بارتياح، لكنها استشهدت بنص من عام 1985 يصف يسوع بأنه يهودي من بيئته الفلسطينية، دون ذكر لفظ «إسرائيل»، فانتقد الحاخام الأكبر لروما ريكاردو دي سيني ذلك، معتبراً أن الفاتيكان لا يدرك الدور الذي تلعبه الدولة في حياة اليهود.


رقم قياسي في تسجيلات إجازة اللاهوت الرقمية في ألمانيا

160 طالباً جديداً في جامعتي باساو وإيشتيت-إنغولشتات

سجّل 160 شخصاً جديداً في إجازة اللاهوت الرقمية بجامعتي باساو وإيشتيت-إنغولشتات مع بداية الفصل الشتوي 2026/2027، أي ما يقارب ضعف عدد السنة الماضية البالغ 89 طالباً، وهو رقم وصفه المسؤولون بأنه قياسي على مستوى ألمانيا. وكان البرنامج قد انطلق في 2024/2025 بـ70 طالباً.

وقالت عميدة كلية اللاهوت في إيشتيت-إنغولشتات كاتارينا كارل إن هذا الإقبال يؤكد أن البرنامج فتح مساراً جديداً أمام المهتمين باللاهوت. وأوضح متحدث باسم قسم اللاهوت الكاثوليكي في باساو أن هذا العدد هو الأعلى بين الطلاب الجدد في تخصص لاهوتي في الفضاء الناطق بالألمانية، وفق المعطيات المتاحة.

وتشير الاستطلاعات إلى أن أكثر من نصف الطلاب يدرسون بدافع الاهتمام الشخصي دون أن ينوون بالضرورة العمل في الكنيسة، وأن جميعهم ينشطون تطوعياً في المجال الكنسي، وأن 80 في المئة منهم دون الخمسين، ويختار كثيرون الدراسة عن بعد بسبب ظروفهم المهنية والعائلية.


جان باتيست دو فرانسو: الفوضى وضعف الكفاءة أكثر ما فاجأني في الفاتيكان

شهادة الرئيس السابق لبنك الفاتيكان عن الإصلاح المالي

ترأس جان باتيست دو فرانسو معهد الأعمال الدينية، المعروف بـ«بنك الفاتيكان»، بين عامي 2014 و2026. وفي حوار مع صحيفة «لا كروا» يعرض مساره في الإصلاح المالي الذي قاده داخل الفاتيكان، وقد خاضه أحياناً في مواجهة تيارات معاكسة.

ويقول إن ما فاجأه أكثر هو مستوى التنظيم والكفاءة في بعض مفاصل المؤسسة، وذلك خلال مشاركته في لقاءات التاريخ، حيث يُنتظر أن يقدم حديثاً معمقاً يوم الخميس 8 أكتوبر.

ولأن المقال مدفوع الاشتراك، فإن هذه الفقرة مستندة إلى العناصر المنشورة في الجزء العلني منه فقط.



المغرب بين التعدد والتماسك: كيف حوّل المغاربة تنوعهم اللغوي والثقافي إلى قوة جامعة

مقالة للأستاذ محمد شطاطو في موقع «أولماغ» حول الخيار المغربي للتماسك

يتناول أستاذ الجامعة والمحلل السياسي محمد شطاطو، في مقالة مطولة نشرها موقع «أولماغ» بتاريخ 8 أكتوبر 2026، كيف حوّل المجتمع المغربي تعدد روافده، الأمازيغية والعربية والحسانية والعبرية والأندلسية والإفريقية والمتوسطية، المكرّس في ديباجة دستور 2011، من عامل انقسام إلى عامل تماسك.

ويرد الكاتب هذا التماسك إلى آليات تاريخية محددة: تحكيم سيادي قائم على الولاء لا على الانتماء العرقي، ورصيد ديني ورمزي مشترك جعل الحدود بين الجماعات نفاذة، كتقاسم البركة وتبجيل الأولياء المشترك بين المسلمين واليهود، كما في مدينة صفرو، إضافة إلى ترابط اقتصادي واجتماعي ملموس. كما يستعرض المقال محن هذا النموذج، من الاضطهاد في عهد الموحدين إلى السياسة الاستعمارية تجاه الأمازيغ، ثم التعريب وهجرة اليهود المغاربة.

ويحدد الكاتب محطات التحول في الاعتراف بالتنوع: الخطاب الملكي لسنة 2001 وإنشاء معهد الثقافة الأمازيغية، ثم دستور 2011 الذي نص في فصله الخامس على أن الأمازيغية لغة رسمية «تراثاً مشتركاً لجميع المغاربة»، والقانون التنظيمي رقم 26-16 لسنة 2019. ويرى أن هذه الهوية المتداخلة ما زالت في طور الترسخ، وأن التحدي يكمن في تقليص الفجوة بين الخطاب الرسمي والممارسة الميدانية. وتعبّر هذه الفقرة عن أطروحة الكاتب.



وإلى هنا ينتهي هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، وقد اعتمد على مقالات صحفية منشورة بالفرنسية والإنجليزية والألمانية، ونلتقي بكم في العدد المقبل.




المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/98307611/nashrat-s...



Rss
Twitter
Newsletter