☰

نشرة سُبْحة 144


الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 à 13:31 |




مرحبًا بكم في عدد جديد من «نشرة سُبْحة». يتوقف هذا العدد عند ثمانية موضوعات من الصحافة الدينية الدولية: يوميات البابا فرنسيس الروحية التي تصدر قريبًا، ودعوة البابا لاوُن الرابع عشر إلى تقدير أكبر للمرأة في الفاتيكان، وتزايد عمادات الراشدين في أوروبا، وكتاب مراسلة بين يهودي ومسيحي ومسلم، وتمثال العذراء المحطَّم في كورسيكا، ومقتل أم وابنتها من مسيحيي غزة، وجدل حزب الخضر البريطاني حول الصهيونية، وخبر الذخيرة المفقودة على جبهة أوكرانيا.



يوميات البابا فرنسيس الروحية تصدر في نوفمبر المقبل ثلاثة عقود من الملاحظات الشخصية لبابا يسوعي

أعلنت «المكتبة الفاتيكانية للنشر» يوم 5 أكتوبر عن قرب صدور كتاب «اليوميات الروحية للبابا فرنسيس»، من إعداد الكاردينال فيكتور مانويل فرنانديز، عميد دائرة عقيدة الإيمان وأحد أقرب معاوني البابا الراحل. ويقدّم الكتاب ويعلّق على الملاحظات التي دوّنها خورخي ماريو بيرغوليو، وهو الاسم المدني للبابا، بين 20 ديسمبر 1992 و18 أغسطس 2024، أي على امتداد أكثر من ثلاثين عامًا شملت حبريته من 13 مارس 2013 إلى وفاته في 21 أبريل 2025. وكانت صحيفة لوموند قد نقلت الخبر أيضًا مع وكالة فرانس برس.

يُنتظر أن يصدر الكتاب يوم 24 نوفمبر 2026 بخمس لغات في وقت واحد وفي 94 بلدًا: النص الإيطالي لدى «المكتبة الفاتيكانية»، والفرنسي لدى دار ألبان ميشيل، والإسباني والإنجليزي والبرتغالي عبر مكاتب «بنغوين راندوم هاوس». ويرى أندريا تورنييلي، المدير التحريري لدائرة الاتصال في الفاتيكان، أن العمل سيتيح للقراء فهمًا أفضل للحياة الداخلية للبابا الأرجنتيني. وستعرض المكتبة الفاتيكانية الكتاب على الناشرين الدوليين في معرض فرانكفورت للكتاب من 7 إلى 11 أكتوبر 2026.

البابا لاوُن الرابع عشر يدعو إلى تقدير أكبر لحضور المرأة في الفاتيكان كرامة العمل في زمن الذكاء الاصطناعي

استقبل البابا لاوُن الرابع عشر يوم الاثنين 5 أكتوبر جمعية الموظفين العلمانيين في الفاتيكان وجمعية «نساء في الفاتيكان»، وهي أول جمعية نسائية خالصة في الكرسي الرسولي، تأسست عام 2016. وطلب أن يكون حضور المرأة «موضع اعتراف وتقدير متزايدين»، متحدثًا عن كفاءتها وفطنتها وإبداعها وحسّها العملي، وعن جماعة عمل لا يُستخدم فيها الناس ولا يُتجاوزون. وقبل ذلك ذكّر بأن العمل ليس مجرد أداة، وأن مركزية الإنسان تصبح أشد إلحاحًا مع صعود الذكاء الاصطناعي، وهي عبارات يعيد فيها، بحسب موقع «كاتوبل»، صياغة ما ورد في رسالته العامة «ماغنيفيكا هيومانيتاس» الصادرة في 25 مايو.

وتأتي الكلمات بعد عام مضطرب للموظفين: ففي يناير أظهر استطلاع أجرته الجمعية على نحو 250 شخصًا نقصًا في التقدير وهوّة مع الإدارة، وفي سبتمبر ألغى البابا القيود على الرواتب التي فُرضت في زمن كورونا، من دون أثر رجعي، فطالبت الجمعية بتعويضات. ولم يتطرق البابا إلى الملف الأجري، ودعا إلى الحوار طريقًا رئيسًا لحل الخلافات. وفي الأول من نوفمبر ستصبح ماريا مونتسيرات ألفارادو أول امرأة علمانية تتولى رئاسة دائرة في الكرسي الرسولي.

عمادات الراشدين تتزايد في أوروبا فرنسا في الصدارة وبلدان أخرى تلحق بها

تحتل عمادات الراشدين موقعًا متزايد الأهمية في اهتمام الكنيسة الكاثوليكية بغرب أوروبا. فقد اجتمع نحو 20 مسؤولًا عن إعداد الراشدين للمعمودية، من 12 بلدًا بينها بلجيكا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والنمسا، في لقاء «أوروكات» السنوي الذي استضافته فيينا نهاية الأسبوع الماضي. وقال دانيال فيخيتيل، المسؤول عن هذا الملف في النمسا، لوكالة «كاتبرس» إن الديناميكية مختلفة تمامًا عما كانت عليه قبل عشر سنين، وإن إعداد الراشدين قد يصبح «محركًا لبشارة جديدة ولقاء جديد مع الإيمان».

وتُعد فرنسا الأكثر تقدمًا، بعد طفرة حقيقية في عمادات الراشدين جعلتها تمثل نحو عشرة في المئة من مجموع العمادات الكاثوليكية هناك، وأفاد المسؤولون الفرنسيون بأن الأعداد في ازدياد. وتتبادل البلدان الخبرات: فقد تبنّت المجر تصورًا إسبانيًا لاستقطاب الراغبين في العماد، ودرس وفد ألماني التجربة الفرنسية في رحلة استمرت أسبوعًا. وفي فرنسا يهتم عدد «معتبر» من حديثي العماد بمسار روحي، ما يطرح نقاشًا حول المدة الفاصلة بين العماد والتحضير لدعوة كهنوتية. أما في النمسا فتسجل الزيادة مع تفاوت إقليمي، وتتوقع أبرشية فيينا نحو 220 عمادًا لمن تجاوزوا الرابعة عشرة هذا العام.

يهودي ومسيحي ومسلم: إخوة أم خصوم؟ مراسلة بين ثلاثة مؤمنين حول إمكان الأخوّة

تعرض صحيفة «لا كروا» في مقال نقدي كتابًا يجمع مراسلة بين ثلاثة رجال أدب فرنسيين: إريك إيمانويل شميت، الفيلسوف والروائي المسيحي، وبيير أسولين، الصحافي والروائي اليهودي، وعبد النور بيدار، الفيلسوف والمفكر المسلم. وقد تبادل الثلاثة 23 رسالة من نهاية مارس إلى يونيو 2025 بدعوة من مهرجان المراسلات في غرينيان بمنطقة الدروم، وجاء الكتاب بعنوان «يهودي ومسيحي ومسلم: إخوة أم قتلة إخوة؟» ضمن سلسلة «أكتب إليكم من غرينيان».

وصدر العمل عن دار ألبان ميشيل يوم 23 سبتمبر 2026 في 128 صفحة، وتقدّمه الدار بسؤال: هل ما زال الحوار ممكنًا في زمن يبدو فيه كل شيء مفرِّقًا؟ ولا يتيح مقال «لا كروا» لغير المشتركين سوى تقديمه الأول، ولذلك نكتفي هنا بما هو منشور عن موضوع الكتاب وسياقه، دون عرض لمضمون الرسائل نفسها.

تمثال العذراء المحطَّم يهزّ كورسيكا غضب جزيرة يلتصق فيها الإيمان المسيحي بالهوية

في ليلة 30 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، حُطّم تمثال للعذراء مريم عند دوّار ستابياتشو في مدينة بورتو فيكيو بجنوب كورسيكا، وصوّر شابان في الحادية والعشرين والرابعة والعشرين، يعملان موسميًا في قطاع الفندقة والمطاعم، أنفسهما أثناء الفعل. وتتابعهما النيابة العامة في أجاكسيو بتهمتي «إتلاف جسيم لتمثال العذراء بالاشتراك، إضرارًا بالرعية والبلدية» و«الاستعراض الجنسي». وتقول «لا كروا» في تحليلها إن الفعل أثار استنكارًا يتجاوز الكاثوليك الممارسين، في جزيرة يتداخل فيها الإيمان المسيحي مع الهوية الكورسيكية.

وبحسب ما نقلته فرانس 3 كورسيكا، وُضع المشتبه بهما تحت الرقابة القضائية ومُنعا من دخول الجزيرة، فيما ذكر موقع كورسنت إنفو أن محاكمتهما مقررة في 16 نوفمبر. وتجمّع أكثر من مئة شخص في المكان منذ الأول من أكتوبر، ثم نحو مئتين أمام الدرك حيث وُضع نعش رمزي، ووصف كاهن الرعية الفعل بأنه «مُقزِّز وحزين ولا يُحتمل»، وأعلن رئيس البلدية جان كريستوف أنجيليني أن التمثال سيُستبدل. وهما مشتبه بهما ما دام الحكم لم يصدر.

مقتل أم وابنتها من مسيحيي غزة في غارة إسرائيلية متطوعتان في رعية العائلة المقدسة بين خمسة ضحايا

نعت بطريركية اللاتين في القدس، وفي مقدمتها الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، ميساء أبو داود وابنتها مريم النجار، اللتين قُتلتا نحو الواحدة والنصف فجر السبت 3 أكتوبر إثر غارة أصابت مبنى سكنيًا في حي الرمال بمدينة غزة، وسقط في الهجوم خمسة قتلى. وكانت المرأتان محبوبتين في رعية العائلة المقدسة الكاثوليكية لأنهما كانتا تساعدان أبناء الرعية واللاجئين بانتظام. وأُقيمت جنازتهما بعد ظهر اليوم نفسه في رعية القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس. وقال فؤاد النجار، ابن مريم البالغ أربعة عشر عامًا، لوكالة الأناضول إن الحرب أنهكتهم بعد قرابة ثلاث سنوات من الدمار والحزن.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت علي العمودي، الذي يصفه بأنه أعلى قيادي في «حماس» داخل القطاع، ولم يؤكد مقتله، بينما تقول مصادر في الحركة إنه سالم. وأضاف أن الذخائر المستخدمة دقيقة وأنه يأسف للأضرار اللاحقة بغير المعنيين. وتأتي الحادثة رغم هدنة بدأت في 10 أكتوبر 2025، وتفيد وزارة الصحة في غزة بمقتل أكثر من 1400 فلسطيني منذ سريانها. وبحسب الكاردينال بيتسابالا لا يزال في غزة 541 مسيحيًا مقابل 1017 قبل الحرب، وقد قُتل منهم عدد خلال النزاع، منهم ثمانية عشر شخصًا في قصف محيط كنيسة القديس برفيريوس يوم 19 أكتوبر 2023، وثلاثة في هجوم على كنيسة العائلة المقدسة في يوليو 2025.

رئيسة «الخضر اليهود» تلوّح بالانسحاب من الحزب قرار «الصهيونية عنصرية» يشق صفوف الخضر البريطانيين

قالت فيفيان ليختنشتاين، رئيسة «الخضر اليهود» في بريطانيا، إنه «من الممكن» أن تغادر حزب الخضر بعد أن أقرّ مؤتمره السنوي في برايتون يوم الأحد 4 أكتوبر، بأغلبية 1022 صوتًا مقابل 813، سياسة ملزمة تعدّ الصهيونية شكلًا من أشكال العنصرية، وتدعو إلى استبدال إسرائيل بدولة فلسطينية واحدة «بحقوق متساوية للجميع». وأوضحت أن الآراء بين الأعضاء اليهود منقسمة، وأنها ترى القرار غير مفيد ولا يغيّر شيئًا في وضع الفلسطينيين، وأن قلقها يتركز على احتمال أن يتهم الحزب منظمات يهودية بالعنصرية لمجرد دعمها الصهيونية. ويؤكد مؤيدو القرار، وهم مجموعة «خضر من أجل فلسطين»، أن ذلك لن يحدث.

وعارض القرار أربعة من أصل خمسة نواب للحزب، ويتوقع أن يواجه طعنًا قانونيًا بموجب قانون المساواة لعام 2010، وقد رأى المحامي البريطاني آدم واغنر أن خطر مخالفته للقانون قوي. ووصف الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس القرار بأنه «معاداة سامية سامة»، واعتبرته الخارجية الإسرائيلية نصًا معاديًا للسامية، ومنعت زعيم الحزب زاك بولانسكي من دخول إسرائيل ردًا عليه. أما بولانسكي، الذي تغيّب عن التصويت ليشارك في حملة انتخابية فرعية في هولبورن وسانت بانكراس، فلم ينحز إلى أي طرف، وبرّر حجة القرار العامة بحصيلة القتلى في غزة، بينما يتصاعد الغضب داخل الحزب من غيابه.

ذخيرة القديس ديمتري دونسكوي تضيع على جبهة أوكرانيا رواية لم يتأكد منها مصدر مستقل وتكذيبها من الكنيسة الروسية

نقل موقع «كاتوليش.دي» عن موقع «تي أونلاين» الألماني، يوم الاثنين 5 أكتوبر، أن جنودًا روسًا تركوا رفات القديس ديمتري دونسكوي في أثناء فرارهم من قصف أوكراني قرب ليمان، بعد أن كانوا يقيمون صلاة استغاثة بالذخيرة المقدسة، وأن المنطقة أصبحت الآن بأيدي القوات الأوكرانية. ويعود القديس إلى الفترة بين 1350 و1389، ويُنسب إليه الانتصار على المغول في معركة كوليكوفو، وهو نصر يعدّه الروس منعطفًا في نهاية الحكم المغولي، وقد أُعلنت قداسته عام 1988. ويُعد نقل الذخائر إلى الجنود تقليدًا قديمًا في المسيحية الأرثوذكسية.

وقد نفت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية الخبر، إذ وصفه ممثلها فاختانغ كيبشيدزه لوكالة «ريا نوفوستي» بأنه اختلاق يُروَّج بنية معادية للكنيسة. وبحسب التقرير الذي أوردته «كاتوليش.دي»، فإن الغضب يسود في الكرملين، وقد طلب تقريرًا عن فاعلية الذخيرة وعدد صلوات الاستغاثة التي أُقيمت بها وأماكنها، ويزعم التقرير كذلك أن خلافًا مماثلًا وقع سابقًا بشأن ذخيرة استُعملت لحماية مصافي النفط. وتبقى هذه التفاصيل منسوبة إلى مصدر واحد دون تأكيد مستقل، ولا بد من التعامل معها بحذر إلى أن تتوفر معطيات أخرى.



إلى هنا ينتهي هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، وقد اعتمد على مقالات صحافية منشورة بالفرنسية والألمانية والإنجليزية والهولندية،. ونلتقي بكم في العدد المقبل.




المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/98283387/nashrat-s...


: في نفس القسم