السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، مرحباً بكم في عدد اليوم من «نشرة سُبْحة». نتابع فيه حضور المؤسسات الدينية في الاستجابة الإنسانية على الحدود المغربية، ونرصد نقاشات التعليم الديني والحوار بين الأديان في أوروبا، إلى جانب حادثٍ مأساوي طال موقعاً رهبانياً في إثيوبيا.
تحدثت «فاتيكان نيوز» عن انخراط الكنيسة الكاثوليكية في المغرب في مواكبة المهاجرين العائدين من سبتة، بعد موجة عبور كبيرة نحو المدينة الواقعة تحت الإدارة الإسبانية. وتكتسب هذه المبادرة دلالة دينية ومدنية في آنٍ واحد، إذ تستند إلى عمل رعوي وإنساني راكمته الكنيسة المحلية مع مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، بعيداً عن منطق التبشير أو الاستقطاب.
تضع الواقعة المؤسسات الدينية ضمن مشهدٍ أوسع من تدبير الهجرة: تقديم الإغاثة والدعم النفسي، وحفظ كرامة الأشخاص المتضررين، والعمل مع الفاعلين المدنيين. كما تُظهر أن التعدد الديني في المغرب يمكن أن يؤدي دوراً عملياً في قضايا إنسانية مشتركة، حتى حين يكون السياق مشحوناً بالرهانات الأمنية والسيادية. وتشير المعطيات الواردة إلى اختلاف بين الرباط ومدريد بشأن الأرقام والخسائر البشرية، ما يقتضي التعامل بحذر مع الحصيلة النهائية.
تعليم الدين في إنجلترا: ترحيب مسلم بمقترح إدراجه في المنهاج الوطني من الهامش المدرسي إلى المعرفة العامةرحّب مسؤولون في مجال التعليم الإسلامي بمقترح حكومي بريطاني يرمي إلى إدراج مادة التربية الدينية ضمن المنهاج الوطني، على أن تُفتح مشاورات بشأنه خلال سبتمبر. ولا يقتصر الرهان هنا على مكانة مادة دراسية، بل يتصل بكيفية تقديم الأديان واللادينية بوصفها مكوّناً من مكوّنات المعرفة الاجتماعية والثقافية في مجتمع تعددي.
قد يمنح هذا التوجه للتلاميذ أدوات أفضل لفهم التنوع العقدي، والتمييز بين المعرفة الدينية والخطابات النمطية أو التحريضية. غير أن فاعلية الإصلاح ستبقى مرتبطة بمحتوى المقررات، وتكوين المدرسين، وقدرتها على عرض التقاليد الدينية المختلفة بإنصاف ودقة، من دون اختزالها في قضايا الهوية أو الأمن.
نقاش كنسي بريطاني حول الحوار مع اليهود وفلسطين حساسية اللغة الدينية في النزاعاتأثار إدراج وثيقة «كايروس 2» ضمن نقاش كنسي بشأن وضع الفلسطينيين انتقاداً من الأسقف المكلف بالحوار بين الأديان في كنيسة إنجلترا. ويعكس الموقف حساسية استخدام الوثائق اللاهوتية والسياسية في سياق النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، ولا سيما عندما يمكن أن يُفهم مضمونها باعتباره مؤثراً في علاقات الثقة مع الجماعات اليهودية.
تذكّر هذه القضية بأن الحوار بين الأديان لا ينفصل عن اللغة العامة للمؤسسات الدينية عند تناول الحروب والنزاعات. فالمطلوب هو الجمع بين وضوح المواقف الأخلاقية تجاه معاناة المدنيين، والحذر من صيغ قد تُعمّم المسؤولية أو تفتح الباب أمام خطاب معادٍ لليهود أو للمسلمين.
انهيار أرضي يضرب طقساً رهبانياً في إثيوبيا مأساة في فضاء العبادةأفادت «ريليجن نيوز سيرفيس» بمقتل 14 شخصاً في انهيار أرضي وقع خلال طقس داخل دير في إثيوبيا، مع استمرار البحث عن مفقودين. ويعيد الحادث تسليط الضوء على هشاشة المواقع الدينية والتجمعات الروحية أمام الكوارث الطبيعية، خصوصاً عندما تقام الشعائر في مناطق جبلية أو تحت ضغط مناخي وميداني.
تتجاوز الواقعة بعدها المحلي لأنها تطرح أسئلة عملية حول تدابير السلامة في مواسم الزيارات والطقوس الكبرى، ودور المؤسسات الدينية والسلطات في تقييم المخاطر وتدبير الطوارئ. كما أنها تذكير بأن حماية حياة المشاركين جزء أساسي من صون حرمة المجال الديني نفسه.
شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.
المصدر : https://www.soubha.com/nashra/i/97610413/nashrat-s...