☰

نشرة التحوّل الرقمي – العدد الأول


السبت 26 شتنبر 2026 à 20:29 |




موريتانيا: تمويل إضافي لتسريع البنية التحتية للبيانات والذكاء الاصطناعي

أعلنت وزارة التحول الرقمي والابتكار في نواكشوط اتفاقًا جديدًا مع البنك الدولي لتعبئة تمويل إضافي مخصص لتطوير البنية التحتية للبيانات وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية. ويأتي هذا التمويل ضمن مشروع التكامل الرقمي الإقليمي في غرب إفريقيا (WARDIP)، الذي تبلغ حصة موريتانيا فيه 60 مليون دولار، مع تركيز على توسيع تغطية الشبكة العالي وتكامل الأسواق الرقمية. ويعكس هذا المسار تعامل نواكشوط مع البيانات والذكاء الاصطناعي كبنية تحتية استراتيجية، لا كأدوات تقنية ثانوية.


المغرب: الذكاء الاصطناعي يدخل عمق الممارسة الطبية

في كلية الطب والصيدلة بالعيون، كانت المهنة الطبية على موعد مباشر مع تحولات الذكاء الاصطناعي خلال ندوة علمية حول "الطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي". ركّزت النقاشات على استخدام الخوارزميات في التشخيص، والطب التنبؤي، وتحليل المعطيات الطبية، مع وعي واضح بحجم المخاطر المرتبطة بحماية البيانات وحوكمة الخوارزميات. والرسالة الأساسية التي خرجت بها الندوة: الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه كأداة مساعدة على القرار لا كبديل عن الطبيب، مع حاجة ملحّة لإعادة تصميم التكوين الطبي حتى يستوعب هذه الطبقة التكنولوجية الجديدة.


غينيا: دعوة مغربية إلى تأطير سياسي للذكاء الاصطناعي عبر الحوار الاجتماعي

على مستوى منظمة العمل الدولية، اختار المغرب طرح الذكاء الاصطناعي من زاوية سياسية واجتماعية لا تقنية فقط. وشدّد وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل في مداخلته على أن السؤال الجوهري لم يعد "ماذا يمكن أن تقدمه التكنولوجيا؟"، بل "كيف سنؤطر تأثيرها على العمل والمجتمعات؟". واستندت المداخلة إلى تجربة حوار اجتماعي وطني حرّك كتلة مالية معتبرة وأفضى إلى اتفاقات حول الأجور والقطاعات الحيوية. وفي خلفية هذا النقاش سؤال مفتوح حول مستقبل حرية التعبير الفني في بيئة تتحكم فيها معايير وأدوات لا يملكها الفاعلون الثقافيون.


سوريا ومراكش: التراث والابتكار الصناعي في قلب التحول

في سوريا، اجتمع باحثون وخبراء في "بيت الذاكرة" لمناقشة كيف يمكن للتراث المادي واللامادي أن يصبح موردًا استراتيجيًا للسياحة المستدامة والتنمية المحلية في الأقاليم الجنوبية، مع التأكيد على التراث كأداة للحوار بين الثقافات وكرافعة لهوية منفتحة قادرة على استيعاب الابتكار الرقمي، بما في ذلك استعمال الذكاء الاصطناعي في تثمين المعطيات التراثية والترويج للمجالات. وفي مراكش، احتضنت المدينة الدورة 25 لمؤتمر AUTEX العالمي الذي ركّز على الأنسجة التقنية والمواد المستدامة، مع حضور قوي لموضوع الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء في سلاسل القيمة الصناعية. وأبرزت النقاشات أن التحول البيئي للقطاع لم يعد ممكنًا دون قفزة تكنولوجية، وأن تموقع المغرب كمنصة بحث وابتكار في النسيج يمنحه مكانة متقدمة في الخرائط الصناعية الجديدة.


زاوية ختامية: من "التحول الرقمي" إلى "إعادة هندسة العقد الاجتماعي"

ما يجمع بين هذه القصص المتفرقة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ملفًا تقنيًا يمكن تفويضه للمهندسين وحدهم. في موريتانيا يتحول إلى رهان سيادي على البنية التحتية والاندماج الإقليمي، وفي المغرب يلامس صلب الممارسة الطبية وسوق العمل وحرية الإبداع، وفي سوريا ومراكش يتقاطع مع التراث والابتكار الصناعي في أفق تنموي جديد. ويبقى السؤال المطروح على هامش هذه المستجدات: كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز القدرة التنافسية والتنمية دون الوقوع في فخ تعميق الهشاشة الاجتماعية أو تكريس أشكال جديدة من الرقابة غير المرئية؟





المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/98162865/newsletter...


: في نفس القسم