السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك في مَصْدَر. ✨ اليوم في حقيبتنا: نقاش فلسفي حول علاقة الذكاء الاصطناعي المعقّدة بالحياة والموت، وتساؤل علمي طموح حول استمطار السحب لكبح جماح الأعاصير، ودراسات تكشف كيف تبتلع الشاشات متعة الحديث المباشر وتُفرغ الفصول الدراسية من التفاعل الحقيقي، وإطلالة على خطاب تاريخي مؤثر للملك تشارلز الثالث.
🔬 العلوم والتكنولوجيا
يخوض الفيلسوف والباحث النفسي بول بلوم نقاشاً متأنياً حول العلاقة الملتبسة بين الذكاء الاصطناعي والموت، منطلقاً من قصص مؤثرة كتلك التي نشرتها The New York Times عن أب أحد كتّابها تلقى نصيحة علاجية خاطئة من أداة ذكاء اصطناعي بشأن سرطان الدم الذي كان يعانيه، لتنتهي القصة بشكل مأساوي. لكن بلوم يذكّر بأن قصصاً مماثلة عن أخطاء طبية بشرية فادحة ليست نادرة هي الأخرى، بل يسهل العثور على العديد منها. وفي المقابل، توجد حالات لا يستهان بها ينقذ فيها الذكاء الاصطناعي أرواحاً حين يكتشف عِللاً غفل عنها الأطباء أنفسهم. ولا يقتصر القلق على الأخطاء الطبية وحدها، إذ تُثار مخاوف جدّية أيضاً بشأن "معالجين" افتراضيين يعملون بالذكاء الاصطناعي، اتُّهم بعضهم بالتقصير في حماية مستخدمين هشّين من إيذاء أنفسهم.
في مقال نشرته Courrier International يتناول تساؤلاً علمياً طموحاً: هل يمكن استمطار السحب فعلاً للحدّ من الدمار الذي تخلّفه الأعاصير في اليابان؟ استضافت الصحيفة رأياً نُشر أصلاً في صحيفة Asahi Shimbun اليابانية، وهي منبر يُعدّ تتويجاً لأي مثقف ياباني: تأسست عام 1879 في أوساكا، وكانت في البداية صحيفة شعبية قبل أن تتحوّل إلى مدافعة عن الديمقراطية، ثم خضعت، كغيرها من الصحف، لسلطة العسكر إبان الحرب العالمية الثانية. واليوم تحضر مجموعة Asahi في كل قطاعات الإعلام، من الإذاعة إلى التلفزيون إلى النشر.
🌍 المجتمع والعالم
في مقابل الرسائل النصية والمكالمات المرئية، يبدو أن الحديث المباشر وجهاً لوجه ما زال الشكل الأعمق للتواصل الإنساني. فبحسب الباحثة شيري توركل، يبني الحوار الحضوري تعاطفاً لا تصنعه الوسائط الرقمية، إذ "نعيش انفعال الحديث من داخل أجسادنا" كما تقول. وتستشهد في كتابها بدراسة قارنت بين أصدقاء جامعيين تواصلوا وجهاً لوجه، وعبر الفيديو، وبالصوت، وبالرسائل الفورية، لتخلص إلى أن المحادثة الحضورية هي الأكثر توليداً للترابط العاطفي، بينما جاءت المراسلة النصية في ذيل الترتيب، وسط تحذيرات من أن التراجع التدريجي في الحديث المباشر قد يحمل تبعات سلبية على الصحة النفسية.
لاحظ أحد المعلمين، يُدعى كين، أن الشاشات المحمولة (Chromebooks) سهّلت على التلاميذ، وعلى المعلمين أنفسهم إن أراد الصراحة، الانسحاب من عقد التفاعل الحقيقي داخل الفصل. وقال إن أجهزة الحاسوب المحمولة قد تتحوّل إلى أداة لإدارة الفصل أكثر منها وسيلة تعلّم، "فالتلاميذ يميلون إلى الهدوء أكثر حين تكون الشاشة أمامهم"، على حد تعبيره، مضيفاً أنه كان من السهل عليه الجلوس خلف شاشته يراقب النقاط المتحركة على لوحة التتبع دون أن يُعلّم فعلياً. لكن حين تخلّى عن الشاشات، لاحظ أن التدريس في بيئة "تناظرية" أكثر إرهاقاً بكثير: "أشعر بتعب أكبر، لكنني سعيد بذلك"، يقول.
بالعودة إلى خطابه الأول كملك في شتنبر 2022، إثر وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية، تحدث الملك تشارلز الثالث، بحسب صحيفة The Times، "بحرارة وعاطفة جيّاشة وهو جالس إلى جانب صورة لوالدته"، مستحضراً "الحب والعطف والنصح والتفهم والقدوة" التي مثّلتها الملكة الراحلة طوال حياتها، ووصف "إحساساً بالفقد يفوق كل تقدير" شعر به الجميع في تلك اللحظة.
📖 اقتباس اليوم
أحب أن أطمح إلى الأعلى. إن كنت تريد المزيد من الحياة، فاسعَ إلى المزيد. ارفع سقف توقعاتك. استقرّ عند الأعلى، لا عند الأدنى. بعبارة أخرى: أعد ضبط بوصلتك نحو العظمة.
— مارك سانبورن، من كتاب Fred 2.0
🔗 من شبكتنا
ولمن يريد متابعة نقاش صناعة المحتوى في عصر الذكاء الاصطناعي، ننصح بمقالين حديثين من منصة Intelligences: الأول يناقش لماذا لا يعني تراجع زحف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي على الويب تراجعاً في تأثيرها الفعلي، والثاني يستعرض ميزة جديدة أطلقتها منصة لينكدإن تتيح للمستخدمين الإبلاغ عن المحتوى الذي يبدو "مولّداً آلياً" بشكل رديء.
هذا كل ما في جعبة مَصْدَر لهذا اليوم. استرح، وعُد إلينا غدًا — نحن هنا كل يوم. 🌙
المصدر : https://masdar.articlophile.net/blog/i/97599254/ma...










