السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بكم في مَصْدَر. ✨ اليوم في حقيبتنا: كواليس محاضرة فرنسية عن إرهاق مستخدمي الإنترنت من نوافذ ملفات تعريف الارتباط، وتأمل أحد خبراء الإعلام في مستقبل الصحافة زمن الذكاء الاصطناعي، وجولة في تاريخ مسجد الكتبية بمراكش وما يرويه عن طموح الدولة الموحدية، وحكاية المجوهرات التي لا تزال تحمل ذاكرة يهود الجزائر.
🌐 الإنترنت وإرهاق المستخدمين
في محاضرة ألقاها بيير-إيف غوسي، منسّق الخدمات الرقمية في جمعية Framasoft الفرنسية، خلال ملتقى JdLL، توقّف عند ظاهرة باتت مألوفة لدى كل من يتصفّح الإنترنت اليوم: الإرهاق المتصاعد من نوافذ طلب الموافقة على ملفات تعريف الارتباط. وبحسب استطلاع أجراه مباشرة مع الحضور، تبيّن أن الجميع تقريبًا سبق له أن نقر على خيار «لا أوافق على شيء»، بينما اختارت نسبة قريبة من ثمانين بالمئة منهم، في وقت من الأوقات، خيار «أوافق على كل شيء» - وهو ما يعكس، بحسبه، كيف تحوّلت هذه النوافذ من أداة لحماية الخصوصية إلى مصدر إزعاج يومي يدفع المستخدمين إلى النقر العشوائي بدل القراءة والتفكير.
🤖 الذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة
يطرح الخبير الإعلامي ديفيد كاسويل سؤالاً يشغل غرف الأخبار هذه الأيام: كيف سيبدو المشهد الإعلامي بعد عشرين أو ثلاثين عامًا؟ وإجابته، كما نقلتها ميديا-ميديا الفرنسية، تقوم على تصوّر عالم تصبح فيه أسماء الصحافة التقليدية الكبرى أكثر ندرة، مع بقاء مؤسسات قليلة صامدة مثل نيويورك تايمز أو ذي إيكونومست. غير أن سرّ صمود هذه الأخيرة، بحسب كاسويل، لا يكمن فقط في المعلومة التي تقدّمها، بل في المكانة والهوية والمصداقية التي راكمتها عبر الزمن - وهو رأسمال رمزي يصعب على الذكاء الاصطناعي التوليدي أن يعوّضه.
🕌 الكتبية.. عمارة تحمل طموح إمبراطورية
يعيدنا الباحث نبيل مولين إلى سنة 1147، حين أمر عبد المؤمن بن علي، أول خلفاء الدولة الموحدية، ببناء مسجد الكتبية في مراكش عقب استيلائه على المدينة، في إطار مشروع سياسي وديني أراد به إعلان القطيعة مع إرث المرابطين. ويرى مولين، في حوار أجرته معه ميديا24، أن المسجد لم يكن مجرّد بناء ديني، بل تعبيرًا عن قدرة النخبة الموحدية على استيعاب مستجدات العالم الإسلامي الفكرية والتنظيمية آنذاك، وإعادة صياغتها بما يخدم طابعًا محليًا يتناسب مع طموحها الإمبراطوري.
✡️ حين تروي المجوهرات ذاكرة يهود الجزائر
من طهران إلى الدار البيضاء، مرورًا بمسقط وبغداد والجزائر ومدن أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عاشت الجاليات اليهودية - التي شكّلت هذه المنطقة مهد تاريخها - تحوّلات مرتبطة بعلاقات بلدانها مع إسرائيل، وبحركات الهجرة والاستقلال، وبالنزاعات الداخلية واتفاقيات السلام. وفي سلسلة من ثماني حلقات خصّصتها مجلة Courrier International لتاريخ ما تسمّيه «يهود الشرق»، تستعرض الصحفية عائشة أزولاي كيف لا تزال هذه الذاكرة حاضرة في تفاصيل بسيطة، أبرزها المجوهرات المصنوعة يدويًا، التي ظلّت لعقود تحمل بصمة الحرفيين اليهود في الجزائر والمغرب ومحيطهما، وتختزل حكاية جماعة - على حد تعبيرها - لا تزال حاضرة في كل قطعة مجوهرات.
🔗 من شبكتنا
ولمن يتابع ملفات الذكاء الاصطناعي عن قرب، ننصح بمقالين حديثين من منصة Intelligences: الأول يرصد مطالبة السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز رؤساء «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» بوقف تطوير الذكاء الاصطناعي مؤقتًا، والثاني يتوقف عند مركز Ai Movement التابع لجامعة محمد السادس متعددة التقنيات قرب الرباط، الذي يترسّخ تدريجيًا كقطب أفريقي في هذا المجال.
هذا كل ما في جعبة مَصْدَر لهذا اليوم. استرح، وعُد إلينا غدًا - نحن هنا كل يوم. 🌙
المصدر : https://masdar.articlophile.net/blog/i/97672831/ma...