أهلاً بك في مَصْدَر. ✨ اليوم في حقيبتنا: الذكاء الاصطناعي بين إنقاذ الأرواح والخطأ الطبي القاتل، وتصاعد سباق إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة، وعزلة اجتماعية تنهش الصحة النفسية، وسرّ القادة الناجحين في اختيار فرقهم.
🔬 التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
في مقالة نشرها الكاتب بول بلوم بعنوان "الموت بسبب الذكاء الاصطناعي"، يستحضر قصة مؤلمة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عن والد أحد كتّابها، تلقّى نصيحة طبية خاطئة من أداة ذكاء اصطناعي بشأن علاج سرطان الدم أدت إلى نتائج وخيمة. لكن الكاتب يذكّر بأن مثل هذه المآسي ليست حكراً على الآلة، فالأخطاء الطبية البشرية معروفة أيضاً، بل إن هناك حالات عاكسة تماماً نجح فيها الذكاء الاصطناعي في تشخيص أمراض فاتت على أطباء بشر، وأنقذ بذلك أرواحاً. الخلاصة التي يطرحها المقال هي دعوة إلى الحكم على هذه التقنية بموازين متوازنة، لا بالقصة المفردة وحدها.
لعقود ظل إطلاق الأقمار الصناعية حكراً تقريباً على أقمار الدفاع ورصد الأرض، بوتيرة منتظمة كل عام. لكن مع تصغير حجم المركبات الفضائية ودخول فاعلين من القطاع الخاص على الخط، تسارعت وتيرة الإطلاقات بشكل لافت، إذ يكشف تقرير مجلة كورييه إنترناسيونال أن عدد إطلاقات الأقمار الصناعية الصغيرة المخصصة للاتصالات يشهد نمواً متسارعاً منذ سنة 2020، في مؤشر على دخول الفضاء مرحلة جديدة من التجارة والتنافس.
🌐 المجتمع الرقمي والسياسات
في تدوينة تقنية على مدونة "فاينبوس" المتخصصة في أنظمة الدفع، يدعو الكاتب إلى بذل مزيد من الجهد لإقناع منظومة الويب بقيمة تطوير معيار مفتوح يتيح لمحافظ رقمية مستقلة الاندماج مباشرة في متصفح المستخدم، بدل الاعتماد حصراً على محافظ المنصات الكبرى. ويرى أن هذه المعركة ستكون امتداداً لحروب الدفع الدائرة اليوم داخل متاجر التطبيقات، مع تحوّل مركز الثقل من منظومة التطبيقات الأصلية المغلقة نحو منظومة الويب المفتوح.
في تحقيق نشرته مجلة "ذي أتلانتيك" عن أستاذ قرر التخلي عن الشاشات في فصله، لاحظ أن الشاشات سهّلت على التلاميذ، وعلى المعلمين أنفسهم بصراحة، الانسحاب من "عقد" الانتباه المشترك داخل القسم. وقال إن جهاز الحاسوب المحمول يمكن أن يتحول إلى أداة لإدارة الفصل، إذ يصبح التلميذ أكثر هدوءاً أمام الشاشة، بينما يجلس المعلم خلف جهازه يراقب النقاط المتحركة على لوحة القيادة دون أن يُدرّس فعلياً. لكنه أقرّ بأن التدريس في بيئة تخلو من الشاشات أكثر إرهاقاً، مع أنه يشعر برضا أكبر عنه.
📰 الإعلام والثقافة
يرى نيك دوايس، المسؤول في منظمة هيومن رايتس ووتش، أن تنامي عدم الثقة في وسائل الإعلام والصحفيين ليس انفجاراً عفوياً كما يبدو للوهلة الأولى، بل إن موجات الغضب الشعبي باتت اليوم "تُصنَّع بشكل متعمد" بحسب تعبيره، وعلى نطاق واسع ومقلق يفوق ما عرفته العقود السابقة، وفق ما ورد في مقالة "لماذا يكره الجميع الصحفيين؟".
أن يكتب مثقف ياباني في صحيفة "أساهي شيمبون" فذلك في حد ذاته تكريس لمكانته، إذ تُعد الصحيفة، التي تأسست سنة 1879 في أوساكا، من أعرق المؤسسات الإعلامية اليابانية. بدأت جريدة شعبية، ثم صارت مدافعة عن الديمقراطية، قبل أن تخضع، كغيرها من الصحف اليابانية، لسيطرة السلطة العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية. أما اليوم فتنتشر مجموعة "أساهي" الإعلامية في كل قطاعات الإعلام من إذاعة وتلفزيون ونشر، بحسب ما جاء في تقرير مجلة كورييه إنترناسيونال.
🌍 المجتمع والمنوعات
يروي الكاتب برندان كورنر في مجلة "وايرد" قصة ابنه المراهق الذي قرر خوض تجربة العدو في صالات الرياضة الداخلية خلال شتاء نيويورك الطويل، وهو لاعب كرة قدم موهوب انضم إلى الفريق بهدف متواضع هو الحفاظ على لياقته بين موسمين. لكن روحه التنافسية سرعان ما استيقظت، فتدرّب بقسوة طيلة شهرين، محملاً ساقيه ورئتيه بحصص تدريب عالية الشدة، حتى تحسّن زمنه في سباق 1600 متر بشكل كبير أهّله للتأهل إلى البطولات الجهوية، حيث نافس عدائين من ثلاث مقاطعات مجاورة. القصة، وفق الكاتب، مثال حي على ظاهرة يسميها "تضخم أزمنة العدو" (Trackflation) التي يشهدها جيل الرياضيين الشباب اليوم، في تقريره لمجلة وايرد.
تحذّر الباحثة فالتورتا، في تقرير للجمعية الأمريكية لعلم النفس، من أن غياب التشجيع من الأسرة أو الأصدقاء قد يدفع الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى الانزلاق نحو عادات غير صحية. وتضيف أن الشعور بالعزلة الاجتماعية يرفع مستويات التوتر، ويعرقل النوم، ما ينعكس سلباً على الجسم، بل إنه قد يزيد من حدة الاكتئاب أو القلق، بحسب تقرير الجمعية حول مخاطر العزلة الاجتماعية.
من نصائح مجلة "كورييه إنترناسيونال" للراغبين في الاغتراب: الاستعداد المسبق عبر زيارات استكشافية والتواصل مع مغتربين مقيمين سلفاً في البلد الجديد. لكن حين لا تكفي هذه الاستعدادات، تنصح المجلة بعدم التردد في اللجوء إلى معالجين نفسيين، فالصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة المالية، وهو ما يختبره الأمريكيون المغتربون اليوم أكثر من أي وقت مضى، بحسب تقرير المجلة عن تحديات الاغتراب النفسية.
في تصريح سابق تعود إلى موسم صيف 2022، اعتبرت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن آفاق السياحة المغربية "واعدة جداً"، مشيرة إلى أن معدلات التعافي لذلك الموسم الصيفي تجاوزت 80% بالنسبة لأهم مؤشرات القطاع، بل اقتربت من نسبة 100% في بعضها، خصوصاً من حيث وصول السياح عبر المنافذ الحدودية، بحسب تصريحاتها لوكالة المغرب العربي للأنباء.
📖 اقتباس الكتاب اليوم
أكثر أسباب فشل القادة شيوعاً ليس نقص الرؤية أو الاستراتيجية، بل غياب الأشخاص المناسبين داخل الفريق. أقل من 14% فقط من القادة يتقنون هذا الجانب: اختيار الكفاءات، والاستغناء عن غير الفاعلين، والاستثمار الجاد في تطوير فرقهم.
— من كتاب "Power Score" لمؤلفيه جيف سمارت وراندي ستريت وآلان فوستر.
🔗 من شبكتنا
من أحدث ما نشرته منصتنا الشقيقة "إنتليجنسز": تراجع زحف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي على الويب لا يعني تراجعاً في تأثيرها، وإطلاق لينكدإن زر الإبلاغ عن المحتوى "الرديء" المولّد بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى خسارة صندوق ليوبولد أشنبرينر الاستثماري ثلثي قيمته في شهر واحد، وكشف Google DeepMind عن روبوت يربط عقدة بيده ويفكّ مصباحاً كهربائياً بدقة، وأخيراً تحذير الأكاديمي عادل بن حمزة من مخاطر التضليل بالذكاء الاصطناعي على نزاهة الاستحقاقات التشريعية المغربية لسنة 2026.
هذا كل ما في جعبة مَصْدَر لهذا اليوم. استرح، وعُد إلينا غدًا — نحن هنا كل يوم. 🌙
المصدر : https://masdar.articlophile.net/blog/i/97590501/ma...