أهلاً بك في مَصْدَر. ✨ اليوم في حقيبتنا: الذكاء الاصطناعي كرفيق للمراهقين، ونانسي فريزر ورأسماليتها الآكلة، ووداع الأميرة الملهمة للميني جيب، وتأمل عام كامل تحت شجرة.
🔬 التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتحوّل فعلاً إلى أداة تعلّم: يشير مقال يتساءل عمّا إذا كان ينبغي منع الذكاء الاصطناعي عن الشباب إلى مطالبات متداولة على ريديت تُحوّل نموذج اللغة إلى مساعد نشط على الحفظ، بحيث يترسخ ما نقرأه فعلاً في الذاكرة، عبر طريقة أثبتت فعاليتها.
في مجتمعاتنا، لم تعد كلمة المراهق تجد من يصغي إليها: لا أحد يستمع، ولا أحد يفسح المجال لما يريد قوله. ويضاف إلى ذلك عدم المساواة الاجتماعية التي تتسلل حتى إلى الحميمي: ففي الأوساط الميسورة يُستشار طبيب نفسي، بينما يلجأ آخرون، حيث العلاقة بعلم النفس أبعد، إلى هذه الأنظمة التي لا تُصدر أحكامًا ظاهريًا وتستجيب دائمًا. والمفارقة أن الفئة الأكثر إقبالًا عليها ليست الأصغر سنًا بل المراهقون تحديدًا، في سن الحاجة القصوى إلى أن يُسمعوا.
ماذا نفعل بالكتب؟ في فرانكفورت، نظّم متحف الرومانسية مؤخرًا فعالية بعنوان "مستقبل المكتبات الخاصة". فثقافة الكتاب تعاني فعلاً من مشكلة تتعلق بالوراثة: على الإنترنت لم تعد الكتب المستعملة تساوي شيئًا، باستثناء بعض الإصدارات النادرة أو النافدة، والطلاب لم يعودوا يشترون كتبًا مستعملة تقريبًا، وصناديق الكتب المخصصة للإهداء تفيض من كل جانب. كثير من النصوص لم تعد تُحفظ إلا في نسخ رقمية، والقراءة نفسها باتت نشاطًا يُفوَّض أكثر فأكثر إلى الآلات والذكاء الاصطناعي.
🌐 المجتمع الرقمي والسياسات
أصبح الإنترنت مرهقًا، هذه هي النقطة الأولى في نقاش حول ضرورة إعادة بناء الويب على أسس سليمة. أجرى المتحدث استطلاعًا سريعًا بالأيدي أمام الحضور حول شاشات الموافقة المنبثقة: من ضغط على "لا أقبل شيئًا"؟ الجميع تقريبًا. من ضغط على "الإعدادات"؟ نسبة مماثلة تقريبًا. أما من ضغط على "أقبل كل شيء" فكانت النسبة أقل قليلًا، بنحو 80%.
تكشف ملاحظة مرفقة بمقال عن صمت اللاعبين الإيرانيين عن آلية شائعة في العديد من المواقع الإخبارية: من يرفض ملفات تعريف الارتباط الإعلانية دون أن يكون مشتركًا يستطيع مع ذلك الدخول إلى الموقع، لكنه سيرى شريطًا ترويجيًا متكررًا يدعوه لاكتشاف عروض الاشتراك، وقد تتراجع بعض الخدمات كتشغيل الفيديوهات، ما يعني أن الموقع سيعاود سؤاله عن موافقته لاحقًا.
🎬 الشاشة والترفيه
ختم الملك تشارلز الثالث خطابه الأول ملكًا باستشهاد من مسرحية هاملت لشكسبير، موجّهًا كلمات الوداع للملكة الراحلة إليزابيث الثانية عن أسراب الملائكة التي تُنشد لتقود الراحلين إلى راحتهم. ووصفت صحيفة التايمز هذه اللفتة بأنها "شخصية للغاية".
رحلت الليدي ماري كوانت، صاحبة الفضل الأكبر في ابتكار الميني جيب، وسط نقاش قديم بين مؤرخي الموضة حول من يستحق فعليًا لقب مخترعه، هي أم المصمم الفرنسي أندريه كوريج. لكن أمرًا واحدًا يبقى مؤكدًا: بين يدي المصممة البريطانية، تحوّل هذا الثوب من مجرد قطعة ملابس إلى ما وصفته البي بي سي بأنه "نمط حياة جديد بالكامل".
📖 اقتباس اليوم من كتاب
ربما تظن أن لديك فهمًا جيدًا لبيئة العمل التي تعاملت معها حتى الآن، وأن مستوى معلوماتك وقدراتك الحالي كافٍ للحفاظ على علامتك الشخصية أو مشروعك الصغير. لكن الظروف لا تبقى على حالها طويلًا. فرائد الأعمال، ليزدهر لأي مدة من الزمن، يحتاج إلى أن يكون قابلًا للتكيّف مع البيئات الجديدة التي سيجد نفسه فيها حتمًا. وإن لم يتغيّر شيء، فهذا يعني ببساطة أنه لا ينمو. في النهاية، إمّا أن نكون في طور النمو أو في طور الأفول.
— من كتاب Brand Identity Breakthrough لغريغوري ديل وأليكس ميراندا.
🌍 المجتمع ومتفرقات
أي شكل ينبغي أن يتخذه العقد الاجتماعي؟ وعلى أي مبادئ حكم يمكن، أو يجب، أن يتفق مجتمع من الناس؟ أسئلة يعود الفلاسفة السياسيون إلى طرحها منذ هوبز: جون لوك، وجان جاك روسو، وجون ستيوارت مِل، قدّم كل منهم رؤيته الخاصة حول الموضوع.
تكمن الفرضية المركزية لدى الفيلسوفة نانسي فريزر في أن الرأسمالية، بوصفها نظامًا اجتماعيًا لا مجرد بنية اقتصادية، تقوم على دينامية "آكلة": فهي لا يمكن أن توجد إلا بافتراسها وإفراغها من مضمونها الشروط غير الاقتصادية لوجودها ذاته، أي التكاثر الاجتماعي، والسلطات العامة، والأنظمة البيئية. وينتهي بها الأمر أشبه بثعبان أوروبوروس الأسطوري الذي يلتهم ذيله. وبفضل هذه الصورة اللافتة، صورة الافتراس الذاتي، تُلقي فريزر ضوءًا جديدًا ومفاجئًا على طبيعة النظام الرأسمالي.
تغيّرت أيضًا نظرة الكاتبة إلى الزمن بعد عام كامل من التأمل اليومي تحت شجرة: بعدما كانت تحاول التحكم في كل شيء، أصبحت أكثر صبرًا، وأدركت أن لكل شيء أوانه. في إحدى أمسيات الصيف، انشغل السنونو بمسابقة غناء صاخبة استثنائيًا، وفي اليوم التالي كانوا قد رحلوا، وكأنهم أرادوا إعلان رحيلهم مسبقًا. ومع حلول الخريف، عادت الريح، وبدأت الأوراق تحمرّ.
هذا كل ما في جعبة مَصْدَر لهذا اليوم. استرح، وعُد إلينا غدًا — نحن هنا كل يوم. 🌙
المصدر : https://masdar.articlophile.net/blog/i/97453780/ma...