مَصْدَر | 10/09/2026 — الإعلام والذكاء الاصطناعي، وخلايا الصفر العصبية، وإرهاق الموافقة الرقمية


الخميس 10 شتنبر 2026 à 14:09 |



صباح الخير، أو مساؤه إن كنتم تتصفحون هذا العدد في وقت متأخر. في زاوية اليوم من مَصْدَر: كيف يتعيّن على رؤساء المؤسسات الإعلامية التخلي عن جزء من سيطرتهم لمواكبة الذكاء الاصطناعي، وما الذي تكشفه الأبحاث العصبية حديثًا عن قدرة الدماغ على إدراك "العدم"، وكيف تحوّلت الموافقة على ملفات تعريف الارتباط إلى مصدر إرهاق رقمي جماعي، وأخيرًا رسالة قديمة لهَنتر إس. طومسون لا تزال تُلهم الباحثين عن معنى لحياتهم.



📰 الإعلام يواجه معضلة فقدان السيطرة على الذكاء الاصطناعي



من البي بي سي إلى صحيفة لوس أنجلوس تايمز مرورًا بياهو، يكرر الباحث والمستشار ديفيد كاسويل قناعة راسخة: التكنولوجيا الجديدة ستُعيد تشكيل منظومة المعلومات بشكل جذري، وأي مقاومة لهذا التحول ستكون عبثية. ويرى، في حوار نشرته مؤخرًا منصة ميتا-ميديا الفرنسية، أن المؤسسات الصحفية التقليدية القليلة القادرة على الصمود لن تكون بالضرورة الأكبر حجمًا أو الأعرق تاريخًا، بل تلك التي تملك مكانة ومصداقية راسخة تجعل خدماتها صعبة الاستنساخ آليًا. ويشدد كاسويل على أن الحفاظ على هذه الهوية المتميزة، بدل التشبث بأساليب العمل القديمة، هو ما يمنح أي مؤسسة إعلامية فرصة حقيقية للتكيف مع منافسين جدد لا يملكون ما تخسره هي.

 



🧠 خلايا "الصفر": كيف يرصد الدماغ ما لا وجود له؟



يبدو إدراك الغياب أمرًا بديهيًا، لكن أبحاثًا عصبية حديثة تكشف أن المسألة أعقد بكثير مما تبدو عليه. فقد رصد علماء أعصاب، بحسب مقال تحليلي نشرته مجلة Aeon، وجود خلايا عصبية متخصصة لدى الرئيسيات والبشر على حد سواء، تنشط تحديدًا حين يواجه الدماغ غياب مثير أو معلومة كان يتوقعها، أي حين "لا يحدث شيء" في اللحظة التي كان يُفترض أن يحدث فيها شيء ما. ويرى الباحثون أن هذه الخلايا، التي وُصفت بأنها "خلايا الصفر"، قد تحمل مفتاح فهم الآلية العصبية التي تتيح لنا إدراك الفراغ بوعي بدل تجاهله، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيفية معالجة الدماغ للمفاهيم المجردة كمفهوم الصفر نفسه.

 



🌐 إرهاق "أوافق": حين يتحول الإنترنت إلى مصدر تعب جماعي



في مداخلة بمؤتمر فرنسي مخصص للبرمجيات الحرة، يشخّص بيير-إيف غوسي، منسق الخدمات الرقمية في جمعية Framasoft، حالة إنهاك جماعي أصابت مستخدمي الإنترنت بفعل الكثرة المفرطة لنوافذ طلب الموافقة على ملفات تعريف الارتباط. وبحسب تفريغ نصي لمداخلته نشره موقع Libre à lire، يشير استطلاع غير رسمي أجراه غوسي أمام الحضور إلى أن الغالبية الساحقة اعتادت النقر بلا تفكير على خيار "رفض الكل"، فيما اختار قسم أقل خيار "ضبط الإعدادات"، بينما لم تعد إلا قلة قليلة تنقر على "قبول الكل". ويرى المتحدث أن هذا التبلد إزاء آليات الموافقة الرقمية يستدعي إعادة تفكير جذرية في تصميم الويب نفسه، لا مجرد ترقيع واجهاته.


📖 رسالة هَنتر إس. طومسون: كيف تجد هدفك في الحياة؟



تصف الكاتبة ماريا بوبوفا رسالة كتبها الصحفي الأمريكي هَنتر إس. طومسون عام 1958 إلى صديقه هيوم لوغان بأنها واحدة من أعمق النصائح التي قرأتها حول العمل والحياة. وفي تلك الرسالة، التي عاد إليها كثيرون على مر العقود، يرفض طومسون فكرة "اختيار هدف" جاهز نسعى نحوه، ويدعو بدلًا من ذلك إلى اختيار طريقة في الحياة تنبع من فهم الذات لا من تقليد نماذج الآخرين، معتبرًا أن السعي وراء هدف محدد سلفًا قد يجعلنا رهائن خيار اتخذناه في لحظة لم نكن نعرف فيها أنفسنا جيدًا بعد. وتشير بوبوفا، في المقال الذي خصصته لهذه الرسالة، إلى أن هذه الحكمة، رغم مرور عقود على كتابتها، لا تزال ذات صدى قوي لدى كل من يبحث عن معنى لمساره الشخصي.


🔗 من شبكتنا



في سياق قريب من محور اليوم عن الذكاء الاصطناعي، نحيلكم على مقالين نشرتهما مؤخرًا منصة Intelligences: الأول عن الذكاء الاصطناعي يفرض واقعًا جديدًا بين التسارع وفقدان السيطرة، والثاني عن الذكاء الاصطناعي يعيد رسم دور الأطباء في الرعاية الصحية.


إلى هنا ينتهي عدد اليوم من مَصْدَر. نلقاكم غدًا بمزيد من القراءات والاقتباسات.




المصدر : https://masdar.articlophile.net/blog/i/97983642/ma...


: في نفس القسم