مناظرات القادة الحزبيين مطلب لتعزيز وضوح الانتخابات بالمغرب


الأربعاء 2 شتنبر 2026 à 15:33 |



يدعو الكاتب عزيز بوسيتة، في مقال نشره موقع بانورابوست، إلى تنظيم مناظرات علنية ومباشرة تجمع قادة الأحزاب أو أبرز مرشحيها أمام الكاميرات قبيل الاستحقاقات الانتخابية. ويقارن غياب هذا النوع من اللقاءات بما يجري في فرنسا، حيث يلتقي المسؤولون السياسيون في برامج متلفزة ويخضعون للأسئلة والمناقشات المتبادلة بحضور صحافيين وفاعلين اقتصاديين وطلبة، بما يتيح للمشاهدين تكوين تصور عن أفكارهم وبرامجهم وأدائهم.



ويعتبر الكاتب أن الخطاب الحزبي المتداول خلال الأسابيع الأخيرة، ولا سيما عبر منصات التواصل والبرامج الإعلامية، يقدم للناخبين رسائل معزولة لا تخضع في الغالب لرد مباشر من المنافسين. ووفق طرحه، تكثر التصريحات التي تتضمن وعوداً أو تبريرات أو اتهامات سياسية، فيما تغيب ساحة موحدة تتيح اختبار هذه المواقف ومقارنتها بما تحقق خلال الولاية الحكومية.

ويستعرض الكاتب نماذج من مداخلات شخصيات حزبية وحكومية، بينها تصريحات لعزيز أخنوش حول انشغاله بالعمل خلال الفترة السابقة وإعلانه بلوغ هدف خلق مليون منصب شغل، وحديث عبد اللطيف وهبي عن حاجات مدينة تارودانت والتمويل المخصص لها، إلى جانب تصريحات لرياض مزور ونزار بركة ورشيد الطالبي العلمي وفوزي لقجع. ويقدم هذه الأمثلة بوصفها جزءاً من خطاب انتخابي متنوع لا تتاح له، في رأيه، شروط المواجهة الفورية بين الأطراف المعنية.

وعلى مستوى المعارضة، يشير إلى مواقف أطلقها نبيل بنعبد الله بشأن معتقلي الريف واحتجاجات جيل زد، وإلى ملفات يثيرها عبد الإله ابن كيران وإدريس لشكر ومحمد أوزين. ويلاحظ أن جانباً من هذه المواقف يطرح عبر المنابر الإعلامية أو التواصلية، لا في فضاء برلماني أو حواري يسمح بمناقشة الحجج والاعتراضات والالتزامات السياسية في الوقت نفسه.

ويقترح الكاتب جمع ممثلي الأحزاب الثمانية الأولى في الساحة السياسية في مناظرة أو سلسلة مناظرات تبثها قناة عمومية أو مؤسسة إعلامية وطنية. ويرى أن مشاركة رؤساء الأحزاب أو من ينوب عنهم مباشرة ينبغي أن تشمل أيضاً عزيز أخنوش، حتى إن لم يكن مرشحاً، باعتباره رئيساً للحكومة المعنية بتقديم حصيلة الولاية المنتهية وشرح ما أنجز وما لم ينجز خلالها.

ويتصور أن يمتد هذا النوع من البرامج لعدة ساعات، ضمن صيغة متحركة تضم صحافيين ومحللين وخبراء جامعيين ومقاولين وطلبة، وأن ينظم في فضاء مفتوح مثل فندق أو مدرج جامعي، مع تعبئة إعلامية تضمن وصوله إلى جمهور واسع. والغاية، بحسبه، ليست الاكتفاء بعرض الشعارات، بل وضع البرامج والوعود والاتهامات المتبادلة أمام نقاش مباشر يكشف الفوارق بين المواقف.

ويعتبر الكاتب أن شهر شتنبر، بما يحمله من بعد انتخابي وسياسي، يمثل توقيتاً مناسباً لتنظيم هذه اللقاءات. ويقترح أن تضم المناظرات أسماء من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية، مع إتاحة المجال أمام الإعلاميين والخبراء لتوجيه الأسئلة ومناقشة الحصائل والبدائل.

ويخلص إلى أن المناظرات التنافسية قد تساعد على توضيح اختيارات الناخبين، وتمنح الحملة الانتخابية قدراً أكبر من المصداقية، كما يمكن أن تسهم في الحد من العزوف عن التصويت وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية. ويضع مسؤولية المبادرة على عاتق المؤسسات الإعلامية والأحزاب، داعياً إلى توجيه الدعوات إلى جميع المعنيين وإعلان المواقف الرافضة للمشاركة أمام الرأي العام.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97892062/m...


: في نفس القسم