Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

من مكافحة الإرهاب إلى توظيفه: مقاربة الجزائر لملف JNIM في مالي


Rédigé le الاربعاء 29 أبريل 2026 à 17:38 | Lu 0 commentaire(s)



في سياق التوترات الأمنية المتفاقمة في الساحل، برزت مؤخراً إشارات إلى آراء داخل دوائر أمنية جزائرية ترى في جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM)، التي يقودها إياد أغ غالي، إمكانية لإقامة سلطة سياسية وعسكرية في مالي. هذه الجماعة، التي تشكلت عام 2017 من اندماج فصائل جهادية مرتبطة بـتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي (AQMI)، أصبحت القوة الجهادية الرئيسية في المنطقة المركزية من الساحل. يعود جذور إياد أغ غالي، البالغ من العمر نحو 67 عاماً، إلى قبيلة الإفوغاس الطوارق في شمال شرق مالي، حيث تحول من قائد متمرد في التسعينيات إلى أمير الجماعة بعد تعزيز صلاته بجهاديي الجزائر خلال العقد الأول من الألفية الجديدة.



أفاد مايكل أياري، محلل في مركز كرايسيس غروب، بأن بعض الجهات في الدوائر الأمنية الجزائرية تنظر إلى ما يُوصف بـ"جهاد معتدل" كخيار محتمل للحل في مالي، مع التركيز على قدرة JNIM على تنظيم هيكل حكمي يجمع بين الجانبين السياسي والعسكري. هذا الرأي يأتي في وقت تشهد فيه الجماعة توسعاً ملحوظاً، إذ امتد نشاطها من وسط مالي إلى مناطق حدودية مع السنغال وموريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر والكوت ديفوار، وفقاً لتقارير صادرة عن مبادرة مكافحة الإرهاب. فقد نفذت JNIM هجمات منسقة واسعة النطاق في 25 أبريل 2026، استهدفت ست مناطق في مالي، بالتعاون مع جبهة تحرير الأزواد الطوارق، مما أثار ردود فعل جزائرية رسمية أعربت عن رفضها لهذه الهجمات.

تكوّن JNIM من مزيج عرقي يشمل الهوسا والفولاني والطوارق، ويتبع نهجاً استراتيجياً يهدف إلى السيطرة الإقليمية دون الالتزام الكامل بالجهاد العالمي كما في حالة تنظيم الدولة الإسلامية. أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2024 مذكرة توقيف ضد إياد أغ غالي بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينما صنفته الأمم المتحدة والولايات المتحدة كإرهابي. رغم ذلك، أشارت تقارير إلى قرب تاريخي بين الزعيم الجهادي وخدمات الاستخبارات الجزائرية، كما أكدت منظمة مجموعة العمل المالي وجود صلات بين النظام الجزائري والجماعات الإرهابية في الساحل.



أدت هذه الديناميكيات إلى تصاعد الاتهامات المتبادلة في المنطقة، حيث أثارت فكرة التعامل مع JNIM كبديل حكمي جدلاً حول طبيعة الاستراتيجيات الجزائرية تجاه الأزمة المالية. فالجماعة نجحت في فرض واقع ميداني يعيق الجيش المالي اقتصادياً، معتمدة على هيكل تنظيمي يضمن استمراريتها حتى بعد زعيمها، كما يقول محللون في مراكز أبحاث متخصصة. في الوقت نفسه، فشلت محاولات القوات الفرنسية والمالية والمرتزقة الروس في القبض على إياد أغ غالي، الملقب بـ"ثعلب الصحراء"، الذي حافظ على نفوذه منذ تفكك إمارة جهادية في شمال مالي عام 2013.

يعكس هذا الوضع تعقيدات الصراع في الساحل، حيث تتقاطع الاعتبارات الأمنية مع الديناميات العرقية والإقليمية، وتظل JNIM القوة المهيمنة في عدة حقول حدودية. أعلنت الجماعة مؤخراً هجمات تستهدف منشآت عسكرية قرب الحدود، مما يعزز من حضورها كلاعب رئيسي في المشهد المالي. وفي هذا الإطار، تستمر الجهود الدولية لمواجهتها، مع التركيز على تفكيك شبكاتها المالية واللوجستية، بينما تبقى الروابط التاريخية مع فصائل شمال أفريقية محور نقاشات استخباراتية.





المصدر : https://www.alkhabar.ma/bulletin/i/96314406/mn-mka...



Rss
Mobile