من ماو تسي تونغ إلى دونالد ترامب: أشهر أمثلة تزييف الصور السياسية عبر التاريخ


الجمعة 21 أغسطس/أوت 2026 à 19:08 |



1. صور الزعيم "ماو تسي تونغ" (التزييف بالحذف)

استخدمت الدعاية في الصين تقنيات المسح والرتوش لتغيير الحقائق البصرية في الصور الرسمية:

إخفاء الخصوم السياسيين: في صورة تعود لعام 1958، ظهر "ماو تسي تونغ" مع عمدة بكين "بينغ تشن" في موقع بناء سد، ولكن في نسخة عام 1966 من الصورة نفسها، تم محو العمدة تماماً لأنه سقط من حظوة "ماو" وانتقد الثورة الثقافية. تعظيم مجهود القائد: في الصورة ذاتها، تم حذف عامل كان يحمل سلة من جهة اليسار، وذلك لإظهار "ماو" وحيداً في جهده البدني، مما يعزز صورته كقائد ملهم لا يحتاج لمساعدة. تغيير الهوية البصرية: تم التلاعب بصورة خلفية لشخص يرتدي قبعة عسكرية سوفيتية وتحويلها إلى قبعة مدنية عادية، ربما للتخلص من الرموز المرتبطة بالحقبة السوفيتية في ذلك الوقت.


2. صور "دونالد ترامب" (التزييف بالإضافة والذكاء الاصطناعي)

انتقل التزييف في العصر الحديث من حذف العناصر إلى إضافتها باستخدام "التزييف العميق" (Deepfake):

تزييف العلاقات مع الأقليات: انتشرت في عام 2024 صورة لترامب يظهر فيها محاطاً بستة شباب من أصل أفريقي بملامح راضية، والهدف كان دحض اتهامات العنصرية وإظهار ارتباطه بالأقليات. الواقع البديل: هذه الصورة مزيفة بالكامل ومصنعة رقمياً عبر دمج عدة لقطات سابقة، لكنها حصدت ملايين المشاهدات قبل اكتشاف زيفها.

3. صور ساحة "تيانانمن" (التزييف عبر تأطير المنظور)

أحياناً لا يتم التلاعب بمحتوى الصورة نفسه، بل بطريقة تقديمها لخدمة سردية سياسية معينة:

الفرد مقابل المجموع: يركز الإعلام الغربي على صورة "رجل الدبابة" (Tankman) الذي وقف وحيداً أمام طابور الدبابات في بكين عام 1989؛ لأنها تخدم مفهوم "شجاعة الفرد في مواجهة الدولة". إخفاء الطابع الجماعي: هذا التركيز المفرط على الفرد يخفي حقيقة مئات الآلاف من الطلاب الذين شكلوا حركة احتجاجية جماعية، حيث يميل الإعلام إلى "شخصنة" الأحداث بدلاً من عرض الأسباب الجماعية المشتركة.

4. التلاعب بالصور في "الحرب الباردة"

استُخدمت تقنيات الرتوش لضمان توافق الصور مع الرسائل السياسية المطلوبة، حيث كان المصور "الجيد" هو من يعرف كيف "يكذب بالحقائق" عبر إعادة التأطير، المسح، أو الرتوش لجعل الكذب يبدو أكثر واقعية من الحقيقة.

بشكل عام، توضح هذه الأمثلة أن الصور الفوتوغرافية، بدلاً من أن تكون دليلاً على الحقيقة، أصبحت "فناً للإخفاء" وأداة بروباجندا قوية تُستخدم لإعادة كتابة التاريخ أو تلميع صور القادة المعاصرين.




المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/97723010/mn-mao-tsy...


: في نفس القسم