في تحليل نشرته الصحفية بولين بيرنو على موقع مرصد «أكريمد» في 9 أكتوبر 2026، يتتبع المرصد طريقة تعامل الإذاعات والقنوات الفرنسية مع ممثلي التلاميذ المنخرطين في حركة احتجاجية ضد ما يصفونه بتفكيك المرفق العمومي للتعليم، وقد امتدت إلى مئات المؤسسات التعليمية.
ويلاحظ المقال أن ممثلين عن «الاتحاد النقابي للتلاميذ» و«الاتحاد الطلابي» دُعوا، في الأسبوع السابق ليوم التعبئة في 6 أكتوبر، إلى برامج صباحية كبرى على «آر إم سي» و«فرانس إنتر» و«آر تي إل» و«فرانس إنفو». غير أن الصحفيين، بحسب «أكريمد»، تقمّصوا أدوار «المدّعي» الذي يطالب بإدانة العنف، و«الشرطي» الذي يسأل عن صلات مفترضة بحزب «فرنسا الأبية»، و«الوسيط» الذي يدعو إلى الحوار مع الحكومة.
ويقدّم المقال أرقاماً لافتة: ففي مقابلة إذاعية، لم يتجاوز زمن كلام رئيس الاتحاد النقابي للتلاميذ زمن محاوره إلا بأربعين ثانية، فيما قوطعت المتحدثة باسم «الاتحاد الطلابي» على قناة «بي إف إم تي في» خمس عشرة مرة في أقل من ثلاث دقائق. ووفق حساب المرصد، استأثر موضوع «العنف» بنحو 79% من زمن الحلقة، مقابل 14% فقط للمطالب.
ويخلص التحليل إلى أن المقابلة قد تتحول إلى أداة لإسكات من يُفترض أنها تمنحهم الكلمة. وهو استنتاج يتبناه مرصد معروف بنقده اللاذع للإعلام السائد، لكنه يفتح نقاشاً مشروعاً حول مكانة الشباب في الفضاء الإعلامي.
مقالات ذات صلة من شبكتنا:
"ديارة من ديترويت".. ما الذي قد يكلفه اندماج الإعلام للتنوع في التلفزيون؟ نشرة التحوّل الرقمي – العدد 12: وكالة الأنباء الفنلندية تترنّح والذكاء الاصطناعي يقتطع زيارات المواقع الإخباريةالمصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98358475/l...