مع التوسع في نشر تقنيات التعرف على الوجه في الأماكن العامة ببريطانيا، يراهن جيل جديد من المصممين على أن الخصوصية قد تتحول إلى أحد أبرز اتجاهات الموضة المقبلة. وبحسب صحيفة الغارديان، بدأت علامات تجارية بدمج ما يُعرف بـ"الأنماط العدائية" (adversarial patterns) في تصميماتها، وهي ترتيبات مدروسة من الأشكال والألوان والزخارف المتكررة يُقال إنها تستغل نقاط ضعف بعض أنظمة الرؤية الحاسوبية.
يرى نيك تيدبول، الشريك المؤسس لعلامة "فوليباك"، أن هذا النوع من الأزياء بات على أعتاب الانتشار الواسع، إذ يكفي أن يرتديها أحد المشاهير في مناسبة بارزة ليتحول التوجه من ظاهرة ثقافية بديلة إلى تيار عام. ويشير إلى أن هذه الملابس تجمع بين وظيفتها العملية في الحماية من المراقبة وبين كونها بياناً علنياً مدوّياً يعزز الوعي بأهمية الخصوصية ويغذي النقاش العام حولها.
وخلافاً لكاميرات المراقبة التقليدية، تستطيع أنظمة الرؤية الحاسوبية الحديثة التعرف على الوجوه وتتبع الأفراد عبر عدة كاميرات وتحليل التسجيلات على نطاق واسع، وهو ما رخّصه التطور الأخير في الذكاء الاصطناعي التوليدي وجعله في متناول الشرطة وتجار التجزئة والشركات الخاصة، في تطور حذّرت منه جهات رقابية بريطانية معنية بالبيانات البيومترية ودعت إلى تشريعات وهيئة رقابية جديدة لكبح إساءة الاستخدام.
من جهته، يوضح دانيال بروس، الشريك المؤسس لعلامة "أوربان برايفسي"، أن تصميماته تعتمد طبعات كبيرة القياس وقصّات غير متماثلة مستوحاة من أزياء الشارع لإرباك خوارزميات التعرف على الوجه، مشيراً إلى أن معطف "أوربان غوست" الذي تنتجه شركته يدمج مصابيح LED تصدر أشعة تحت حمراء لتعطيل كاميرات المراقبة الليلية. لكن الباحثة جينيفر بيل من كلية نوتنغهام للفنون والتصميم تحذر من أن هذه المنتجات "غير مُختبرة بشكل موثوق"، مؤكدة في المقابل أن الموضة تبقى، ولو لم تنجح تقنياً بالكامل، إشارة مرئية على المقاومة.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97641174/a...