معهد مسجد عمر بن الخطاب في دكار ينفي شبهة فضيحة جنسية


Rédigé le السبت 25 أبريل 2026 à 16:03 | Lu 0 commentaire(s)



أصدر معهد الشيخ عمر فوتيو التابع لمسجد عمر بن الخطاب في دكار بياناً رسمياً نفى فيه وجود فضيحة «بيدوفيليا» داخل داخليته، رداً على ما نشرته صحيفة «ليبيراسيون» السنغالية حول قضية اعتداءات جنسية مفترضة داخل المؤسسة الدينية. وأكدت إدارة المعهد أنّ أيّ فرد من طاقم التأطير أو العاملين في المؤسسة غير معني باتهامات من هذا النوع، مع حصر الوقائع في إطار آخر مختلف زمنياً وطبيعةً عن السرد الصحفي الأولي.



البيان، الصادر يوم الخميس عن إدارة معهد الشيخ عمر فوتيو تال في دكار، جاء «ليعارض بصورة صريحة» ما أوردته صحيفة «ليبيراسيون» بشأن «قضية أخلاقية خطيرة» قيل إنها ارتُكبت داخل داخلية المسجد العُمري في العاصمة السنغالية، حيث تحدثت الصحيفة عن وضع يد الشرطة على ملف يشمل أفعالاً موصوفة بأنها «اغتصاب» و«أفعال ضد الطبيعة» داخل الفضاء المخصص لإيواء الطلبة. وأشار المقال الذي نشره موقع «لا نوفيل تريبين» إلى أنّ إدارة المعهد تعتبر أنّ طريقة عرض الوقائع في التقرير الصحفي توحي بوجود فضيحة بيدوفيليا منظمة داخل المؤسسة، وهو ما تسعى الإدارة إلى دحضه بشكل قاطع.

المعطيات التي أوردتها «ليبيراسيون» تفيد بأن مفوضية شرطة ريبوس في دكار أوقفت 5 أشخاص على ذمة التحقيق، بينهم مؤطر يعمل في المعهد و4 نزلاء قاصرين في الداخلية، وذلك على خلفية شكاوى تتعلق بأفعال جنسية يعاقب عليها القانون داخل الحرم المخصص لإقامة التلاميذ. غير أنّ إدارة المعهد، في ردّها المكتوب، لم تُنكر بالمطلق وجود حادث داخل المؤسسة، لكنها سعت إلى إعادة رسم حدود الملف، مؤكدة أنّ الوقائع المبلغ عنها تعود إلى سنة 2022 ولا تتعلق إلا بقصر فيما بينهم، من دون تورط أيّ شخص بالغ من الطاقم التأطيري أو الإداري.

هذا التباين بين مضمون التحقيق الصحفي المنشور في «ليبيراسيون»، الذي يتحدث عن 5 موقوفين بينهم راشد من طاقم المؤسسة، وبين رواية إدارة معهد الشيخ عمر فوتيو تال التي تنفي أي مسؤولية عن الموظفين، جعل الملف ينتقل عملياً من سجال إعلامي إلى مسار قضائي تتولى السلطات المختصة الحسم فيه. فالموقع الإخباري الذي أعاد نشر المعطيات أشار إلى أن النيابة العامة المختصة لم تعلن بعد موقفاً رسمياً بخصوص التكييف القانوني الدقيق للوقائع ولا بشأن الوضعية القضائية للأشخاص الذين خضعوا للتوقيف أو الحجز على ذمة البحث التمهيدي.

وينتظر أن تتضح ملامح الملف من خلال مآل التحقيق الذي تجريه مفوضية شرطة ريبوس في دكار، وهي الجهة المكلفة بجمع الإفادات والمعطيات الأولية قبل اتخاذ قرار بإحالة القضية إلى النيابة العامة تمهيداً لاحتمال فتح تحقيق قضائي موسّع أو حفظ الملف، تبعاً لما سيسفر عنه المسار الإجرائي. ويعيد هذا النوع من القضايا إلى الواجهة حساسية الاتهامات المرتبطة بالعنف أو الاستغلال الجنسي في الفضاءات التعليمية أو الدينية، حيث تمسّ سمعة مؤسسات تشتغل في مجال التربية الدينية ورعاية القُصَّر، كما تثير أسئلة قانونية حول حماية الأطفال داخل دور التعليم والإيواء.

الإطار القانوني في السنغال يجرّم الأفعال ذات الطابع البيدوفيلي والأفعال الموصوفة بأنها «ضد الطبيعة» بعقوبات توصف بأنها مشددة في قانون العقوبات، الذي خضع في السنوات الأخيرة لمراجعات زادت من سقف العقوبات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية، مع إمكانية بلوغ 10 سنوات سجناً تبعاً لطبيعة الوقائع والفارق العمري بين الفاعل والضحية. وفي ظل هذا الإطار التشريعي، يشكل أي ملف من هذا النوع اختباراً لتوازن دقيق بين ضرورة حماية القصر وحقوقهم، من جهة، وضمان قرينة البراءة للأشخاص أو المؤسسات موضوع الاتهام إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية، من جهة ثانية.

بالنسبة لمعهد الشيخ عمر فوتيو تال، يمثل البيان المنشور محاولة لتطويق ما تعتبره الإدارة توسعاً في ربط اسم المؤسسة بقضية لم تُحسم قضائياً بعد، عبر التشديد على أن الواقعة المعنية تعود إلى عام 2022 وأنها تخص تلاميذ قصر فقط، وأن المؤسسة تعاونت مع السلطات الأمنية والقضائية في حينه، وفق ما يفهم من صياغة التوضيح المنشور عبر الموقع الإخباري. في المقابل، يُبقي مضمون التحقيق الصحفي الذي استند إلى مصادر أمنية مزعومة أسئلة قائمة حول طبيعة التهم الموجهة والأشخاص المعنيين بها ودرجة علم إدارة المعهد بما جرى داخل مرافقه في تلك الفترة.

ويُنتظر أن تُحدّد إجراءات التحقيق التي تجريها شرطة ريبوس ومآل إحالة الملف إلى النيابة العامة الاتجاه الذي ستسلكه القضية، سواء بتأكيد وجود مسؤوليات فردية أو مؤسسية، أو باستبعاد بعض الفرضيات المطروحة إعلامياً. وفي غياب موقف علني واضح من النيابة العامة في دكار، يظلّ السجال بين الرواية الصحفية والرواية المؤسسية معلقاً على ما ستخلص إليه التحقيقات، في بلد ينصّ قانون العقوبات فيه على عقوبات موصوفة بأنها صارمة في جرائم الاعتداء على القصر، ويشهد نقاشات متكررة حول ضمان بيئة آمنة داخل الفضاءات الدينية والتعليمية.




المصدر : https://www.soubha.com/news/i/96247223/scandale-pr...


: في نفس القسم