مختبر في برشلونة يطوّر بكتيريا مقاومة للإجهاد لكبح انهيار الأراضي القاحلة


Rédigé le الخميس 30 يوليو/جويلية 2026 à 23:27 | Lu 0 commentaire(s)




يعمل ريكارد سولي، رئيس مجموعة النظم المعقدة في معهد الأحياء التطورية (IBE) التابع للمجلس الأعلى للأبحاث العلمية الإسباني وجامعة بومبيو فابرا ببرشلونة، على تجربة مخبرية تهدف إلى كبح تدهور النظم البيئية في الأراضي القاحلة. ويحتفظ فريقه في المختبر بعيّنات من تربة قاحلة جُلبت من منطقة أرانخويث الإسبانية، ضمن ظروف محكومة من الحرارة والرطوبة، حيث يُحاكون تأثيرات الاحتباس الحراري على هذه النظم البيئية الهشة.


وأوضح سولي أن الفريق أدخل إلى هذه العيّنات "بكتيريا معدَّلة وراثياً بحيث تفرز جزيئة محدَّدة، بهدف أن تتمكن هذه الجزيئة من موازنة النظام البيئي ككل وكبح الاتجاهات السلبية" التي تؤدي إلى التصحّر. وتندرج هذه التجربة ضمن مقاربة أوسع تعتمدها مجموعته البحثية، تقوم على استخدام البيولوجيا التركيبية كأداة هندسية لمواجهة الآثار البشرية المنشأ على البيئة، من خلال تصميم كائنات دقيقة قادرة على تحمّل ظروف قاسية والمساهمة في استقرار الأنظمة البيئية المهدَّدة.


ووفقاً لدراسة سابقة نشرها سولي وزملاؤه حول توظيف البيولوجيا التركيبية في هذا المجال، فإن الاستراتيجية تقوم على مسارين رئيسيين: الأول يتعلق بتعديل كائنات دقيقة موجودة أصلاً وخلق رابط تكافلي بينها وبين النباتات يجعلها بحاجة إلى بعضها البعض للبقاء، بما قد يسمح بتفادي انتقال النظم البيئية القاحلة نحو حالة صحراوية كاملة، علماً أن الأراضي القاحلة تمثل نحو 40 بالمئة من النظم البيئية على كوكب الأرض. أما المسار الثاني، فيقوم على تصميم كائنات قادرة على العيش حصرياً في أوساط اصطناعية محدَّدة، كالنفايات الصناعية على سبيل المثال. ومن أبرز التطبيقات المقترحة ضمن هذه الاستراتيجية تصميم كائنات دقيقة تُفرز جزيئات ماصّة للرطوبة في البيئات القاحلة، بهدف الحفاظ على رطوبة التربة والحدّ من جفافها.


ويشدّد سولي على أن هندسة الكائنات الدقيقة لا تُعدّ حلاً سحرياً بديلاً عن المسؤوليات البيئية الأساسية، مؤكداً أن "أول ما يجب علينا فعله هو الوفاء بمسؤولياتنا: كبح الانبعاثات، وخفض الاستهلاك، أو تغيير النموذج الطاقي"، على أن تأتي هذه الأساليب الهندسية كأداة مكمّلة للمساعدة في كبح الاتجاهات السلبية. ويُذكر أن مجموعته البحثية أجرت تجربة مماثلة سابقاً في مجال خفض غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، باستخدام سلالات معدَّلة من البكتيريا الزرقاء البحرية من جنس Prochlorococcus.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97507378/b...


: في نفس القسم