مخاطر التزييف العميق على السياسة: كيف تُعاد صياغة الواقع وتوجيه الرأي العام؟


الجمعة 21 أغسطس/أوت 2026 à 00:31 |



الانتقال من "الحذف" إلى "الإضافة"

على عكس أساليب التلاعب القديمة التي كانت تعتمد على مسح الأشخاص من الصور (كما كان يحدث في عهد ماو تسي تونغ)، يعتمد التزييف العميق اليوم على إضافة عناصر ومواقف لم تحدث أبداً لخلق "حقيقة" جديدة تخدم طرفاً سياسياً.



تزييف الدعم الشعبي والهوية السياسية

تُستخدم هذه التقنيات لتحسين صورة السياسيين أو غسل سمعتهم؛ مثل استخدام أنصار دونالد ترامب لصور مزيفة تظهره محاطاً بشباب أفارقة للإيحاء بعلاقة طيبة مع الأقليات، ورغم أن هذه الصور مصنعة رقمياً بالكامل، إلا أنها حصدت ملايين المشاهدات وأثرت في التصور الذهني للجمهور.


تعطيل العقل والنقاش العقلاني

تهدف الصناعات الرقمية من خلال هذه الوسائل إلى تحويل الشعوب إلى ما يشبه "جيشاً من الزومبي" الذي يتنقل بين المحتوى التافه والمقاطع الصادمة، مما يؤدي إلى تعطيل التفكير النقدي والتركيز على ردود الفعل العاطفية الغاضبة بدلاً من النقاش السياسي الرصين.


خلق "عالم مرآة" مشوه

تساهم الرقمنة في بناء فضاء رقمي يقدم صورة مشوهة ومزيفة عمداً للواقع، حيث تستخدم القوى المهيمنة هذه الأدوات لتنظيم الأرشيف المتاح وتصوير الحاضر كأنه نتيجة حتمية ووحيدة لماضٍ تم التلاعب به، مما يضلل المواطنين الباحثين عن الحقيقة.

فقدان الثقة في "الحقيقة الرسمية"

يؤدي انتشار التزييف العميق إلى تزايد الشكوك في الحقائق، حيث يصبح من الصعب على غير المتخصصين التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مصطنع، مما يفتح الباب أمام التلاعب بالأحداث التاريخية والمعاصرة لتبرير صراعات أو استبعاد خصوم سياسيين.




المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/97722898/mkhatr-alt...


: في نفس القسم