Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

مالي يسحب اعترافه بـ«الجمهورية الصحراوية» ويدعم الحكم الذاتي المغربي


Rédigé le الجمعة 10 أبريل 2026 à 20:43 | Lu 0 commentaire(s)



أعلنت جمهورية مالي عن سحب اعترافها بما يُعرف بـ«الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية»، مع تأكيد تأييدها الصريح لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لتسوية قضية الصحراء.  وجاء القرار في بيان رسمي للحكومة المالية، نُشر هذا الجمعة 10 أبريل 2026، في صيغة دبلوماسية اعتُبرت متقدمة مقارنة بصياغات سابقة في المنطقة، إذ لم يقتصر على التراجع عن الاعتراف، بل تضمن أيضاً اصطفافاً واضحاً خلف الطرح المغربي بوصفه الأساس الملائم للتسوية السياسية.



البيان الحكومي أعاد رسم موقع باماكو في هذا الملف الذي يرتبط تاريخياً بالعلاقات المغاربية والإفريقية، حيث سبق لمالي أن اعترفت بـ«الجمهورية الصحراوية» قبل أكثر من أربعة عقود، في سياق توازنات إقليمية مختلفة.  ومع التحول الحالي، تنتقل مالي من موقع داعم لجبهة البوليساريو إلى موقع داعم للمبادرة المغربية، في انسجام مع مقاربة متزايدة الانتشار في القارة الإفريقية تعتبر مقترح الحكم الذاتي خياراً عملياً لإنهاء النزاع الطويل.

ويأتي هذا التطور في سياق تراكمي شهد خلال الأعوام الأخيرة تبدلاً تدريجياً في مواقف عدد من الدول الإفريقية والأوروبية من قضية الصحراء، حيث أعلنت دول من الاتحاد الأوروبي مثل السويد دعمها للمخطط المغربي، بينما اتجهت عدة عواصم إفريقية إلى سحب أو «تجميد» اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية».  في هذا الإطار، يُدرج قرار باماكو باعتباره حلقة جديدة في مسار سياسي ودبلوماسي متدرج يعيد تشكيل خريطة الاصطفافات حول النزاع.

من الناحية الجيوسياسية، يكتسب موقف مالي حساسية خاصة بحكم موقعها في الساحل وحدودها الطويلة مع الجزائر، الدولة الداعمة تاريخياً لجبهة البوليساريو.  كما يأتي إعلان باماكو في مرحلة تعيش فيها البلاد إعادة تموضع إقليمي ودولي، سواء على مستوى شركائها الأمنيين أو علاقاتها الاقتصادية، وهو ما يمنح قرارها بشأن الصحراء بعداً يتجاوز مجرد تعديل تقني في موقف دبلوماسي قديم.

بالنسبة للمغرب، يُنظر إلى خطوة مالي كتعزيز إضافي لمسار يعتبر مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أرضية مرجعية لأي حل تفاوضي، مع الحرص على إبرازه كخيار يحظى بدعم متنامٍ من شركاء في أوروبا وإفريقيا.  أما بالنسبة لجبهة البوليساريو وحلفائها، فيمثل سحب الاعتراف من دولة إفريقية كانت تاريخياً من بين المعترفين بـ«الجمهورية الصحراوية» تحدياً جديداً في معركة الشرعية التمثيلية على المستوى القاري.

هذا التحول المالي يفتح الباب أمام تساؤلات حول انعكاساته على دينامية الاتحاد الإفريقي، حيث لا تزال «الجمهورية الصحراوية» تحتفظ بعضويتها، وكذلك على مسار رعاية الأمم المتحدة للمفاوضات بين الأطراف المعنية.  كما يطرح أسئلة حول ما إذا كانت عواصم أخرى في الساحل أو غرب إفريقيا ستسير في الاتجاه نفسه، في ظل إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية وتداخل ملفات الأمن والتنمية والنزاعات الحدودية في المنطقة.




المصدر : https://www.alkhabar.ma/bulletin/i/95968058/mali-y...



Rss
Mobile