تتوقع شركة الاستشارات "ماكنزي" (McKinsey) أن يشهد سوق الروبوتات "متعددة الأغراض" (General-Purpose Robotics) قفزة استثنائية، من أقل من مليار دولار حالياً إلى ما يقدَّر بـ370 مليار دولار بحلول عام 2040. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يخص تحديداً فئة الروبوتات متعددة الأغراض -وعلى رأسها الروبوتات الشبيهة بالإنسان (Humanoids)- وليس قطاع الروبوتات الصناعية التقليدية بمجمله، إذ تتوقع ماكنزي أن يفوق نمو هذا القطاع الجديد نمو الروبوتات الصناعية الكلاسيكية كأذرع المصانع بشكل كبير. وتربط الشركة هذا السيناريو بتجاوز عقبات جوهرية تتعلق بالحركة والبراعة اليدوية للروبوتات الشبيهة بالإنسان، وعمر البطاريات، والسلامة، وتكلفة الإنتاج التي لا تزال مرتفعة حالياً بين 30 و150 ألف دولار للروبوت الواحد. وفي حال استمر التقدم في الذكاء الاصطناعي والمكونات المادية، تتوقع ماكنزي أن تنتقل هذه الروبوتات من مرحلة التجارب المحدودة إلى الانتشار الواسع، مع تصدّر الصين لهذا النمو، تليها أوروبا وأمريكا الشمالية واليابان وكوريا الجنوبية.
وتعود قوة الدفع في هذا السيناريو إلى تسارع التطور في الذكاء الاصطناعي والمكوّنات الصلبة (Hardware) وتصاعد حجم الاستثمارات، حيث أشارت تقارير مرتبطة بماكنزي إلى أن استثمارات رأس المال المخاطر عالمياً في قطاع الروبوتات الشبيهة بالإنسان تضاعفت أكثر من ثلاث مرات بين عامي 2023 و2025، لتتجاوز 40 مليار دولار سنوياً. كما تلفت ماكنزي إلى أن سلسلة التوريد تمثل ركيزة أساسية في هذا السوق الناشئ، إذ يمكن أن تشكّل المشغّلات الميكانيكية (Actuators) وحدها نحو 60% من التكلفة الإجمالية للروبوت، وهو ما يفتح فرصاً كبيرة أمام مصنّعي المكونات الدقيقة كالتروس عالية الدقة والحساسات وإلكترونيات الطاقة. ومع ذلك، تبقى هذه التوقعات مبنية على سيناريو تبنٍّ سريع ومشروط بتذليل عقبات تقنية واقتصادية لا تزال قائمة، بينما قد يتغيّر الترتيب الجغرافي المتوقع للأسواق تبعاً لسرعة التصنيع وتطور سلاسل الإمداد في كل من الصين وأوروبا والولايات المتحدة.
المصدر : https://intelligences.articlophile.net/mlfat/i/974...