تعددت الروايات والتفسيرات حول أصل تسمية مدينة "مراكش"، وتوزعت بين أصول لغوية أمازيغية وحكايات شعبية وتفسيرات جغرافية أو معمارية، وفيما يلي أبرز هذه الروايات.
أرض الله (أمور ن أكوش): هي الرواية الأكثر ترجيحًا واتساقًا مع السياق التاريخي لتأسيس المدينة. ووفقًا لهذا التفسير، فإن الاسم مركّب من لفظتين أمازيغيتين من لغة صنهاجة: الأولى "مور" أو "أمور" وتعني الحماية أو الحِمى أو الأرض، والثانية "أكوش" وتعني الله، ليصبح المعنى الإجمالي "أرض الله" أو "حمى الله".
امشِ مسرعًا: تنقل بعض المصادر التاريخية هذه الرواية عن مؤرخين قدامى، ومفادها أن الاسم بلغة المصامدة يعني "امشِ مسرعًا" أو "مُرّ مسرعًا"، إذ كان الموقع قديمًا مأوى للصوص وقطّاع الطرق، فكان المسافرون يحذّرون رفاقهم بهذه الكلمة عند عبور المنطقة. ويشكك بعض الباحثين في هذا التأويل اللغوي، مشيرين إلى أن كلمة "كرّول" هي التي تعني "مُرّ مسرعًا" في بعض اللهجات المحلية.
بلد أبناء كوش: تشير بعض المخطوطات القديمة، ومنها مخطوطة من القرن الحادي عشر محفوظة في خزانة جامع القرويين بفاس، إلى هذا التفسير الذي يربط اسم المدينة بـ"كوش بن كنعان"، إذ يرى أصحاب هذه الرواية أن الكوشيين كان لهم نفوذ قديم في المنطقة وصل إلى شمال جبال الأطلس.
الارتباط بالتحصينات والمعمار: يرى اتجاه بحثي آخر أن التسمية قد تعود إلى التحصينات الأولى للموقع، إذ يشير الاسم إلى مكان محصّن أو محاط بالحجارة، نظرًا لارتباط المدينة منذ نشأتها بأسوارها الضخمة وكونها مركزًا عسكريًا. ويربط بعضهم التسمية أيضًا بسورها ذي الأبواب السبعة الذي بناه يوسف بن تاشفين.
تسميات عالمية: منحت مراكش اسمها للمغرب بالكامل في لغات أجنبية عديدة، فمنها اشتُقت تسمية "موروكو" (Morocco) بالإنجليزية، و"مارويكوس" (Marruecos) بالإسبانية، ولا تزال بلاد المغرب تُعرف باسم "مراكش" في لغات مثل الفارسية والأردية.
ويعود تعدد هذه الروايات إلى كون المدينة ملتقى لحضارات وثقافات متنوعة، إضافة إلى ندرة الوثائق والنقوش التي تعود إلى فترة التأسيس الأولى.
المصدر : https://mrrakch.articlophile.net/mraksh/i/97601739...