☰

مؤشر إبراهيم 2026: تقدم اقتصادي إفريقي يهدده تراجع الأمن والحريات.. والمغرب يدخل نادي العشرة الأوائل


السبت 31 أكتوبر 2026 à 23:29 |




أصدرت مؤسسة محمد إبراهيم، يوم السبت 31 أكتوبر 2026 بالجامعة الأمريكية في القاهرة، النسخة الجديدة من مؤشر إبراهيم للحكامة في إفريقيا، الذي يقيس أداء الدول الأفريقية الأربع والخمسين. وتخلص الحصيلة إلى أن الحكامة في القارة تحسنت تحسنا طفيفا خلال العقد الممتد من 2016 إلى 2025، رغم توالي الصدمات العالمية، غير أن هذا التحسن يظل هشا بفعل التدهور المستمر في الأمن وسيادة القانون والمشاركة المواطنة.

وفي حوار مع إذاعة فرنسا الدولية، قدمت ناتالي دولابالم، المديرة التنفيذية للمؤسسة، قراءتها لهذه النتائج التي تجمع بين مكاسب ملموسة في البنيات التحتية والولوج إلى الإنترنت، وبين انعدام أمن متواصل وتراجع للحريات.

25 دولة تتقدم اقتصاديا رغم تدهور الأمن

تتجلى المفارقة الأبرز في أن 25 دولة، يقطنها قرابة 47 في المائة من سكان القارة، تمكنت من تحقيق تقدم اقتصادي على الرغم من تدهور أوضاع الأمن وسيادة القانون فيها، وفق ما نقله موقع «ليجيكو» عن البلاغ الصحفي للمؤسسة. وعلى مستوى أوسع، حسّنت 44 دولة، تمثل 68 في المائة من الساكنة، أداءها في محور «أسس الفرص الاقتصادية».

في المقابل، سجل محور «الأمن وسيادة القانون» تراجعا خلال العقد في 34 دولة يعيش فيها 78 في المائة من الأفارقة، بينما تراجع محور «المشاركة والحقوق والإدماج» في 31 دولة تضم 60 في المائة من السكان. ويلاحظ التقرير مع ذلك تباطؤا في وتيرة التدهور الأمني منذ سنة 2022، مع تحسن الأوضاع في 27 دولة.

«مقايضة غير قابلة للاستمرار»

حذر مؤسس المؤسسة ورئيسها، رجل الأعمال السوداني البريطاني محمد إبراهيم، من أن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية لن تدوم، وستبقى في كل الأحوال أضعف، ما لم يتحقق تقدم في الأمن وسيادة القانون والمشاركة، معتبرا أن الموازنة بين نمو اقتصادي وتآكل في الحقوق لا يمكن أن تصمد على المدى البعيد.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، أوردته صحيفة «جامايكا أوبزرفر»، عزا إبراهيم جانبا من تراجع الحقوق في إفريقيا إلى انحسار الديمقراطية الليبرالية عالميا، مستشهدا بالانتخابات الأخيرة في كل من تنزانيا وأوغندا.

المغرب ضمن العشرة الأوائل

على صعيد الترتيب، حافظت جزر السيشل على الصدارة القارية، فيما دخل المغرب قائمة الدول العشر الأولى، مقابل خروج تونس منها، بحسب ما أورده موقع «فاينانشال أفريك». وبقيت جنوب إفريقيا في المرتبة الخامسة رغم تسارع تدهور أدائها، بينما التحقت ليبيا وغينيا بيساو بقائمة الدول العشر الأخيرة، وغادرتها كل من أنغولا والكونغو.

ويأتي هذا التصنيف في سياق تعزز فيه المملكة حضورها الإقليمي، سياسيا ودبلوماسيا، على غرار التطورات الأخيرة لملف الصحراء داخل الأمم المتحدة، التي توجها بلاغ الديوان الملكي بشأن عدم تمديد ولاية «المينورسو».

بؤر تدهور متسارع

يرصد المؤشر مسارات تدهور متسارعة في كل من السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وغينيا بيساو. أما جمهورية الكونغو الديمقراطية فحلت في المرتبة الثامنة والأربعين من أصل 54 دولة، بمعدل 34 نقطة من 100، مع تراجع محور الأمن وسيادة القانون فيها بأكثر من أربع نقاط، وفق ما نشره موقع «أكتواليتي» الكونغولي.

ويُصدر مؤشر إبراهيم للحكامة في إفريقيا منذ سنة 2007، ويستند إلى مجموعة واسعة من المؤشرات موزعة على أربعة محاور: الأمن وسيادة القانون، والمشاركة والحقوق والإدماج، وأسس الفرص الاقتصادية، والتنمية البشرية.

اقرأ أيضًا في شبكتنا

الديوان الملكي: عدم تمديد ولاية «المينورسو» يطوي صفحة 35 سنة ويستوجب سحب ملف الصحراء من مجلس الأمن مايك والتز أمام مجلس الأمن: «المينورسو» لم تعد صالحة بصيغتها الحالية بعد الفيتو الروسي عمر هلال يرد نقطة بنقطة على السفير الجزائري في مجلس الأمن واشنطن تضغط على الجزائر لحسم موقفها من نزاع الصحراء (الخبر)



المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/98...


: في نفس القسم