يرى الكاتب بول ويلونز، مؤسس شركة Ando المتخصصة في تحليلات العمالة بالذكاء الاصطناعي، في مقال نشرته مجلة Entrepreneur أن استمرار الإعلان الدائم عن وظائف شاغرة ليس مؤشراً على نمو الأعمال، بل كشفاً عن خلل بنيوي، إذ إن "الوظائف نفسها تُفرَغ بالسرعة نفسها التي تُملأ بها".
يرجع ويلونز جذر المشكلة إلى ضعف تخطيط جداول العمل، موضحاً أنه "في معظم الأعمال التي تعتمد على العمالة بالساعة، لا يُبنى الجدول على أساس الطلب الفعلي، بل على جدول الأسبوع الماضي"، إذ يكتفي المدراء بنسخ الجداول السابقة دون مراعاة تغيّر حركة الزبائن، ما يخلق نوبات عمل إما مكتظة أو تعاني نقصاً خطيراً في الموظفين، ويجعل التخطيط لحياة شخصية مستقرة أمراً شبه مستحيل بالنسبة للعاملين.
وتكشف الأرقام حجم المشكلة: نحو 40 بالمئة من الموظفين بالساعة في قطاع المطاعم يستقيلون خلال أول 72 ساعة من التوظيف، فيما يتراوح معدل دوران الموظفين بين 30 و150 بالمئة سنوياً في الوظائف بالساعة، بتكلفة استبدال تتجاوز 5800 دولار للموظف الواحد عند احتساب مصاريف التوظيف والتأهيل والتدريب.
يوصي ويلونز باعتماد أدوات جدولة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالطلب وتوزيع العمالة بذكاء وفق متغيرات كالطقس والفعاليات ومهارات الموظفين، إضافة إلى معاملة الجدول الزمني كـ"وعد" تجاه الموظف لا مجرد التزام إداري شكلي، بما يوجّه العمالة إلى حيث تحقق أعلى قيمة فعلية.
مقالات ذات صلة من شبكتنا:
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98006718/a...










