☰

لماذا لا تخصص مراكش بعض شوارعها للعب الأطفال؟


السبت 7 نونبر 2026 à 18:52 |




رأي ومقترح مواطن.

ماذا لو استطاع أطفال أحد أحياء مراكش النزول من بيوتهم، بعد عصر يوم في الأسبوع، ليجدوا جزءاً من شارعهم مخصصاً للعب؟ مساحة يقفزون فيها بالحبل، ويرسمون على الأرض، ويتعلمون ركوب الدراجة، فيما يجلس الآباء والأمهات والجيران بالقرب منهم.

هذا اقتراح يستحق أن تناقشه جماعة مراكش ومقاطعاتها والسلطات المختصة، بالشراكة مع جمعيات الأحياء والسكان: إطلاق تجربة محدودة لـ«شوارع الأطفال»، ثم تقييم نتائجها قبل توسيعها.

فكرة من سياتل تستحق الدراسة

يروي تقرير للصحافية مارينا لوبيس في «ذي كريستيان ساينس مونيتور»، نقلته «كورييه إنترناسيونال» بالفرنسية، كيف تتحول بعض شوارع سياتل مؤقتاً إلى فضاءات للعب والتعارف بين الجيران.

وتوضح الصفحة الرسمية لبلدية سياتل أن ترخيصاً مجانياً يتيح تنظيم هذه الأنشطة في مقطع من شارع ثانوي، لمناسبة واحدة أو في مواعيد متكررة، وفق شروط محددة. وتبقى المشاركة مفتوحة للجميع.

ما يستحق الاستلهام هنا هو توفير مسار إداري واضح يحوّل رغبة السكان في استعمال شارعهم للعب إلى نشاط منظم.

تجربة تناسب أحياء مراكش

يمكن البدء ببضعة مواقع في أحياء مختلفة، تختارها المصالح المختصة بعد معاينة حركة السير، وإمكان تحويلها، وحالة الأرضية، ومداخل المنازل والمحلات. وتُستبعد المحاور الرئيسية والمسارات الضرورية للنقل والإغاثة.

ساعتان أو ثلاث أسبوعياً، على امتداد ثلاثة أشهر، قد تكفي لاختبار الفكرة. ويُحدَّد التوقيت بحسب الفصل ودرجات الحرارة وتوافر الظل والإنارة، مع توفير الماء ومقاعد للجلوس حيث تدعو الحاجة.

أما الأنشطة، فيمكن أن تبقى بسيطة ومجانية: ألعاب جماعية، رسم، حبال للقفز، وفضاء مناسب للصغار. وينبغي أن تحظى مشاركة الفتيات والأطفال في وضعية إعاقة باهتمام فعلي عند التنظيم.

تنظيم واضح وتشاور مع الجيران

نجاح المبادرة يحتاج إلى ترخيص يحدد المسؤوليات، وحواجز وتشوير مناسبين، وتأطير متفق عليه، وضمان وصول مركبات الإسعاف والوقاية المدنية عند الحاجة. ويجب أن تشمل ترتيبات السلامة الدراجات النارية أيضاً.

ومن الضروري مناقشة حاجات السكان والتجار مسبقاً: التوصيل، والولوج إلى المنازل، والضجيج، ومواقف السيارات. إعلان بالعربية والفرنسية، ومواعيد ثابتة، وشخص يمكن الاتصال به، عناصر تساعد على معالجة الاعتراضات وتصحيح التنظيم.

ويُستحسن توفير طلب مجاني ومبسط، عبر الإنترنت وشباك للقرب، حتى تستطيع الجمعيات والأسر المشاركة مهما كانت خبرتها الرقمية.

دعوة إلى تجربة قابلة للتقييم

ندعو إلى فتح تشاور محلي حول هذه المبادرة، مع إعطاء أولوية للأحياء الأقل استفادة من فضاءات اللعب. وبعد الفترة التجريبية، يُنشر تقييم يوضح المشاركة، والصعوبات، وملاحظات الجيران، ورأي الأطفال أنفسهم.

لن تُغني شوارع اللعب عن الحدائق وملاعب القرب والاستثمار في فضاءات دائمة. لكنها قد تمنح الأسر موعداً أسبوعياً يلتقي فيه الأطفال والجيران بالقرب من بيوتهم، وتمنح مراكش فرصة عملية لإعادة التفكير في نصيب الطفولة من فضائها العام.





المصدر : https://mrrakch.articlophile.net/mraksh/i/98629406...


: في نفس القسم