لماذا تتعثر الديمقراطية الغربية؟ Aeon تطرح خارطة طريق للإصلاح


الخميس 17 شتنبر 2026 à 02:32 |



في مقال تحليلي مطوّل نشرته مجلة Aeon، يرى الباحث والأكاديمي ليس كولمان أن الديمقراطيات الغربية تعاني من اختلالات بنيوية عميقة، يعود جذرها إلى الإصلاحات النيوليبرالية التي أطلقها الرئيس الأمريكي رونالد ريغان ورئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر قبل نحو نصف قرن.



ويستند الكاتب إلى بيانات من صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تُظهر أن دين الحكومات في الديمقراطيات الغنية قفز من 40 إلى 65 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 1980، فيما تباطأ نمو نصيب الفرد من هذا الناتج من نحو 3 بالمئة سنوياً في الثمانينيات إلى أقل من 1 بالمئة اليوم.


ويخلص كولمان إلى أن المستفيد الأكبر من هذه السياسات كان القطاع المالي والأثرياء، إذ باتت الشريحة الأغنى (1 بالمئة) تستحوذ على أكثر من ربع الثروة الإجمالية في فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، وهو ما يغذي بدوره نفوذ "الأوليغارشية" على القرار السياسي عبر تمويل الحملات الانتخابية.


ولإصلاح هذا الخلل، يقترح الكاتب جملة من الحلول تشمل رفع رواتب كبار المسؤولين الحكوميين لجذب كفاءات أفضل، وتوسيع نظام "قسائم الديمقراطية" الذي جُرّب في مدينة سياتل الأمريكية لتمويل حملات المرشحين الجدد، إلى جانب إخضاع الجرائم المالية الكبرى لمبدأ "المسؤولية الصارمة" أسوة بمخالفات السير والبيئة.


ويدعو المقال أيضاً إلى تجاوز الناتج المحلي الإجمالي كمقياس وحيد لأداء الدول، والاستعانة بنماذج بديلة مثل "إطار مستويات المعيشة" المعتمد في نيوزيلندا، الذي يأخذ في الحسبان رفاهية الأفراد لا الثروة المادية فقط.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98000563/w...


: في نفس القسم