كيف حوّلت وسائل التواصل الاجتماعي السفر إلى سباق نحو "الصورة المثالية"؟


الجمعة 4 شتنبر 2026 à 23:00 |



تشير دراسة نفسية نشرتها مجلة Psychology Today إلى أن منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتيك توك أسهمت في تحويل السفر من تجربة شخصية إلى سباق نحو التقاط الصورة "المثالية" ذاتها التي التقطها آلاف المسافرين من قبل، ما أدى إلى ازدحام خانق في عدد محدود من الوجهات السياحية حول العالم.



وبحسب الدراسة، أظهر استطلاع أُجري عام 2019 أن 86 بالمئة من الأشخاص يختارون وجهاتهم السياحية استناداً إلى محتوى نشره أصدقاء أو أفراد من العائلة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع مجلة "تايم" إلى القول إن "الجميع أصبحوا مؤثرين سياحيين، وهذا يدمر الكوكب". ويرى الباحث كليفورد لويس، الذي أجرى مقابلات مع شبان أستراليين حول اختياراتهم السياحية، أن الوجهات باتت بمثابة "علامات رمزية" تلبي حاجة الفرد إلى التعبير عن الذات وتحقيق المكانة الاجتماعية، حتى إن أحد المستطلَعين وصف السفر إلى أوروبا بأنه "إنجاز يُعرض على فيسبوك ليراه الجميع".


وتوضح الدراسة أن كثيرين يسعون اليوم إلى تصنيف أنفسهم كـ"مسافرين" لا "سياح"، هرباً من الصورة النمطية السلبية المرتبطة بالسائح، خاصة بعدما لجأ سكان مدن مثل برشلونة ومايوركا الإسبانيتين إلى الاحتجاج على السياح برشّهم بالمياه، تعبيراً عن رفضهم للازدحام السياحي المفرط وارتفاع الأسعار. غير أن الباحثة لارا ويكس تشير إلى أن التمييز بين "المسافر" و"السائح" غالباً ما يكون وهمياً أكثر منه واقعياً، إذ يسعى كلاهما في نهاية المطاف إلى تجربة تمنحه شعوراً بالتميز.


وتخلص الدراسة إلى أن السفر لم يعد مجرد استراحة من الروتين، بل تحوّل إلى وسيلة لبناء الهوية وعرض المكانة الاجتماعية، سواء عبر زيارة الأماكن "الرائجة" أو البحث عن تجارب "أصيلة" بعيدة عن الأضواء. وتدعو الدراسة المسافرين إلى التفكير مطولاً، قبل الرحلة القادمة، فيما إذا كانوا يختارون وجهتهم لأنفسهم أم من أجل صورة يلتقطونها لغيرهم.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97754205/k...


: في نفس القسم