كنت مهووساً بالمال... ثم اكتشفت الفلسفة


Rédigé le الأحد 26 يوليو/جويلية 2026 à 01:37 | Lu 0 commentaire(s)



يروي داريوس فورو، في نص شخصي على مدونته، أنه في الجامعة كان يحلم بأن يصبح مديراً مصرفياً، مفتوناً بالأرقام الفلكية لرواتب كبار المسؤولين التنفيذيين. جرّب كل شيء لتحقيق الثراء: مشروعاً مع والده، ثم مسيرة مهنية في لندن. والنتيجة: كان تعيساً.



وجد تفسيراً لدى الطبيب النفسي النمساوي فيكتور فرانكل، الناجي من المحرقة ومؤلف كتاب "الإنسان يبحث عن المعنى". ففي كتابه "إرادة المعنى"، يكتب فرانكل: "حين تسيطر إرادة المال، يُستبدل السعي وراء المعنى بالسعي وراء الوسائل. المال، بدلاً من أن يبقى وسيلة، يصبح غاية". ووفقاً لفرانكل، من يسعون وراء المال كغاية بحد ذاتها يطورون أيضاً حاجة إلى السرعة، هروباً دائماً إلى الأمام لتجنب مواجهة الفراغ الوجودي.


بعد فشل مسيرته المهنية وعودته إلى منزل والديه، انغمس فورو في الفلسفة، من الرواقيين إلى شوبنهاور، وصولاً إلى الفكر الشرقي. تركت فيه عبارة لإبكتيتوس أثراً خاصاً: "افتح عينيك: انظر إلى الأشياء كما هي حقاً، واحمِ نفسك بذلك من ألم التعلقات الزائفة". وأكبر تعلّق زائف، بحسب فورو، هو الاعتقاد بأن المال سيجلب السعادة، بعد تجاوز حد معين.


لا يدّعي فورو أن المال غير مهم؛ فهو يشتري الحرية والأمان. ويقتبس من سينيكا، أحد أثرى رجال روما القديمة: "هو لا يحب الثروة، بل يفضّلها؛ لا يستقبلها في قلبه، بل في بيته". هذا هو التحول الذي أحدثه فورو بالضبط: يبقى المال في البيت، ولا يدخل القلب أبداً. يختم قائلاً: "الفلسفة لم تجعلني أفقر. لقد جعلتني حراً".




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97466765/o...


: في نفس القسم