Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

كأس العالم في رؤية جياني إنفانتينو


Rédigé le الاثنين 29 يونيو 2026 à 13:04 | Lu 0 commentaire(s)



تنطلق المادة من ملاحظة حضوره المكثف في كل دورة عالمية كوجه رسمي للبطولة، سواء عبر التغطيات التلفزيونية أو عبر القرارات التي لا تمر أي منها تقريباً من دون مشاركته المباشرة، خاصة مع اقتراب نسخة 2026 التي تعد الأولى المصممة بالكامل في عهده. هذا الحضور يتجاوز الصورة البروتوكولية إلى إدارة دقيقة للخطاب، حيث يواظب إنفانتينو على تقديم "فيفا" بوصفها جهة موكلة بتوفير السعادة للعالم، مع ميل واضح إلى الشعارات الكمية مثل الحديث المتكرر عن الأرقام القياسية في عدد المنتخبات والمباريات والجماهير.



توسعة قياسية وأرقام ضخمة

تركز المقالة على أن كأس العالم 2026 تمثل ذروة مشروع توسعة نفوذ "فيفا" تحت قيادة إنفانتينو، من خلال رفع عدد المنتخبات إلى 48 وزيادة عدد المباريات إلى 104، بدلًا من 32 منتخبًا و64 مباراة في نسخة قطر 2022، ما يحول البطولة إلى حدث ممتد زمنياً وجغرافياً عبر ثلاث دول مضيفة هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، على مدى 39 يومًا و16 مدينة. هذه الهندسة الجديدة لا تُقدَّم فقط كخيار تنظيمي، بل كتصور كامل لمكانة كرة القدم في الاقتصاد والترفيه العالميين، إذ يتم تقديمها كـ"ظاهرة اجتماعية شاملة" يتوقف عندها العالم. وتشير تقارير اقتصادية، من بينها تحقيق موسّع لمجلة Fortune، إلى أن دورة 2026 مرشحة لتوليد إيرادات تقارب 8.9 مليار دولار، أي ضعف ما حققته أولمبياد باريس 2024 تقريبًا، تتوزع بين 3.9 مليار دولار من حقوق البث، و3 مليارات دولار من التذاكر والضيافة، و1.8 مليار دولار من عقود الرعاية. ويُقدَّر أن تكون عائدات "فيفا" خلال هذه الدورة الرباعية أعلى بنسبة 73% مقارنة بالدورة السابقة (2019-2023)، بما يعزز وصف بعض التحليلات للمشهد بأنه بناء لـ"دولة فيفا" ذات موارد مستقلة وطموحات متزايدة.


تحكّم مركزي في القرار

تستحضر المقالة شهادات من مسؤولين حاليين وسابقين في المؤسسة الكروية العالمية لتنقل صورة رئيس يمارس قدراً كبيراً من التحكم في قرارات البطولة. ويقول الباحث البرتغالي ميغيل بوارِس مادورو، الذي أُقيل من رئاسة لجنة الحوكمة المستقلة في "فيفا" عام 2017 بعد خلافات مع الإدارة، إن المنظمة "تعمل أساسًا كحزب سياسي محتكر، بدرجة عالية من تركّز السلطة في يد الرئيس"، الذي "ينتهي به الأمر إلى تحديد من يعمل في كل مستوى من مستويات كرة القدم". هذا النمط من الإدارة ينسجم مع مسار إنفانتينو منذ توليه المنصب عام 2016 خلفًا لسيب بلاتر، في أعقاب فضيحة فساد كبرى هزّت "فيفا" وأدت إلى توقيف عدد من كبار مسؤوليها. وقد عمل تدريجياً على تعزيز صلاحيات الرئاسة داخل البيروقراطية الفيفاوية المتشعبة، عبر نظام "فيفا فورورد" الذي يوزّع تمويلات تصل إلى 8 ملايين دولار لكل اتحاد وطني خلال الدورة الرباعية، في نظام وصفه الصحفي الفرنسي سيمون بول، في كتابه الأخير عن "فيفا"، بأنه "نظام ولاء" يجعل الاتحادات الصغيرة المعتمدة على تمويل "فيفا" تصوّت لصالح استمرار الوضع القائم.


لغة "الأفضل في التاريخ"

المقال لا يتوقف عند البعد التنظيمي بل يذهب إلى تتبع اللغة التي يعتمدها إنفانتينو في مخاطبة الرأي العام، حيث يميل إلى تعظيم كل نسخة جديدة من البطولة باعتبارها "الأفضل في التاريخ" أو "حقبة جديدة" للعبة. وهذا ما تكرر في مؤتمره الختامي في الدوحة في ديسمبر 2022، حين وصف نسخة قطر بأنها "أفضل كأس عالم في التاريخ"، مستندًا إلى أرقام حضور تجاوزت 3.4 مليون متفرج في الملاعب وخمسة مليارات مشاهد عبر الشاشات حول العالم.


هذا الأسلوب يلتقي مع طريقته في الدفاع عن توسيع بطولة المنتخبات إلى 48 فريقاً، إذ يقدم الفكرة بوصفها استجابة لطلب القارات الراغبة في تمثيل أوسع، ويربطها بخطاب عن الإنصاف وتوزيع الفرص دون الاعتراف الكافي بمخاوف متكررة حيال إرهاق اللاعبين والضغط على الروزنامة. وتلتقط المادة جانباً من التوتر بين هذه اللغة التطمينية وبين الانتقادات التي ترى في هذا المسار نوعاً من تحويل البطولة إلى منصة تجارية قصوى، حيث تصبح حسابات البث والرعاية والملكية الفكرية في مقدمة الاعتبارات مقارنة بالجدل الرياضي البحت حول المستوى الفني أو الهوية الثقافية للبطولة.


ملفات حساسة في الخلفية

تمنح المقالة أيضاً مساحة للتعامل مع الطريقة التي يتعاطى بها إنفانتينو مع القضايا الخلافية المحيطة بكؤوس العالم الأخيرة، من ملف حقوق العمال في قطر إلى التوترات الجيوسياسية التي تسبق نسخة 2026، فتلاحظ ميله إلى تقليص حضور هذه الملفات في خطابه العام لصالح التركيز على "نجاح" التنظيم وأجواء الاحتفال الجماهيري. كما تشير تقارير أخرى إلى علاقاته الوثيقة بقيادات مثل العائلة الحاكمة في قطر وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في ظل فوز السعودية باستضافة كأس العالم 2034 كمرشح وحيد، بعد أن غيّرت "فيفا" آلية التصويت لتشمل نسختي 2030 و2034 في جلسة واحدة. مقالة "النيويوركر" توظف هذا التاريخ القريب لتشرح أن كأس العالم 2026 ليست حدثاً معزولاً، بل حلقة جديدة في بناء منظومة تضع "فيفا" ورئيسها في مركز صناعة كرة القدم العالمية، في لحظة تتقاطع فيها رهانات الرياضة، والاقتصاد، والسياسة أكثر من أي وقت مضى.


مقاطع فيديو ذات صلة



المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97160823/w...



Rss
Mobile