☰

فيليب فاسيه يفوز بجائزة ميديسيس 2026 عن رحلة أدبية على خطى خطوط الضغط العالي


الثلاثاء 3 نونبر 2026 à 16:55 |




فاز الكاتب والصحفي الفرنسي فيليب فاسيه، البالغ من العمر 54 عاماً، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، بجائزة ميديسيس للرواية الفرنسية عن كتابه «في الخطوط العريضة» (Dans les grandes lignes) الصادر عن دار فلاماريون. وقد حُسمت النتيجة بخمسة أصوات مقابل أربعة لصالحه على الروائية لوسي ريكو، صاحبة «ما الذي يفعله هذا الدم على كنزة جينيفر؟» (دار P.O.L)، وأُعلنت في مطعم «لا ميديتيراني» بباريس، أمام لجنة تحكيم ترأسها الروائية باسكال روز. وبهذا التتويج يخلف فاسيه الكاتب إيمانويل كاريير، المتوَّج العام الماضي عن روايته «كولخوز».

رحلة من عمود إلى عمود

صدر الكتاب في 26 غشت الماضي، وهو الرابع عشر في مسيرة مؤلفه. يتتبّع فيه راوٍ مسارات خطوط الكهرباء ذات الضغط العالي عبر التراب الفرنسي، متخذاً منها دليلاً لرحلة يكتشف خلالها مناظر طبيعية قلّما يلتفت إليها أحد، ويلتقي أشخاصاً غير متوقعين، ويدوّن انطباعاته على امتداد الطريق. وتمتد الرحلة إلى ما وراء الحدود، لتكشف الرهانات الخفية للكهرباء وأثرها في المجال الجغرافي وفي الذهن معاً. وفي العنوان الفرنسي تورية مقصودة: فعبارة «الخطوط الكبرى» تحيل إلى الشبكات الرئيسية لنقل الطاقة، كما تعني في الاستعمال الدارج «الخطوط العريضة» لأي موضوع.

ووصفت إذاعة فرنسا الدولية العمل بأنه «مضحك وشاعري»، ونقلت عن الكاتب سعادته باختياره عن «كتاب بهذا القدر من الغرابة»، على حد تعبيره، مشيرة إلى الجرأة التي يحكي بها قصة رجل يسلّم نفسه لمسارات الأسلاك ليجوب فرنسا.

التقاء الأدب بالجغرافيا

وُلد فيليب فاسيه عام 1972، ودرس الجغرافيا والفلسفة، وجمع بين الصحافة الاستقصائية والكتابة الأدبية. ويواصل في كتابه الجديد مشروعاً يزاوج فيه بين الأدب والجغرافيا، ويُدرَج عادة ضمن ما يُعرف بـ«الكتابة عن الطبيعة». وليست هذه أول مرة يقترب فيها من الجائزة، إذ سبق أن بلغت روايته «المؤامرة» (La Conjuration) الصادرة عام 2013 القائمة الثانية لجائزة ميديسيس، كما أقام زميلاً في الأكاديمية الفرنسية بروما (فيلا ميديشي) بين 2014 و2015.

باقي جوائز ميديسيس

في فئة الرواية الأجنبية، عادت الجائزة إلى الكاتبة الكتالونية إيفا بالتاسار عن «أفول وافتتان» (Déclin et fascination) الصادرة عن دار فيردييه، فيما نال جان باتيست ديل آمو جائزة المقالة عن كتابه «Une éclaircie» (دار ستوك)، ومُنحت جائزة خاصة للكاتب الأمريكي البرتغالي ريتشارد زينيث. وتُعدّ ميديسيس، التي أُسست عام 1958، من أبرز محطات موسم الدخول الأدبي في فرنسا، إلى جانب غونكور ورونودو وفيمينا.

مقالات ذات صلة من شبكتنا:

جائزة كين للأدب الإفريقي تحقق في شبهة استعمال الذكاء الاصطناعي في قصتها الفائزة جائزة إسبانية بمليون يورو تعيد رسم خريطة التتويج الروائي



المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98572124/p...


: في نفس القسم