Articlophile.xyz | Agrégateur d'Actualités et Articles de Qualité

فيضانات شمال المغرب: تعبئة ميدانية واسعة لمواجهة صعود منسوب الأودية ومراقبة السدود


Rédigé le السبت 31 يناير 2026 à 21:31 | Lu 0 commentaire(s)




يشهد شمال المغرب وضعاً مناخياً استثنائياً بفعل تساقطات مطرية غزيرة تسببت في ارتفاع منسوب الأودية، خاصة اللوكوس والسبو، ما أدى إلى فيضانات طالت عدداً من المدن والقرى وأجبرت السلطات على تفعيل مخططات الإنقاذ والوقاية في أكثر من إقليم. تحذيرات الأرصاد الجوية باستمرار الاضطرابات الجوية خلال الأيام المقبلة تبقي مختلف المصالح في حالة استنفار دائم.  

في مدينة القصر الكبير، أدت فيضانات وادي اللوكوس إلى غمر أحياء سكنية بكاملها، ما استدعى تعبئة وحدات من القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية والسلطات المحلية للتدخل العاجل. شملت العمليات إجلاء السكان من المنازل المحاصرة بالمياه، ونقلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة، مع استخدام آليات ثقيلة وشاحنات مخصصة للتحرك في المناطق المغمورة، إلى جانب قوارب إنقاذ للتنقل بين الأزقة والمنازل المتضررة.  

تداعيات الفيضانات لم تقتصر على الأحياء السكنية، بل طالت كذلك البنية التحتية للنقل، حيث عرف المحور السككي بين طنجة وفاس اضطرابات كبيرة بفعل الأضرار التي لحقت بمقطع السكة بين سيدي قاسم ومشرع بلقصيري نتيجة السيول المرتبطة بتصريف مياه سد الوحدة. شركة استغلال شبكة السكك أعلنت تعليقاً مؤقتاً لحركة القطارات على هذا المقطع، مع اعتماد مسارات بديلة عبر القنيطرة لضمان استمرار حركة التنقل من وإلى الشمال.  

في إقليم تاونات، تسببت الأمطار الغزيرة في انهيارات وانجرافات ترابية أضرت بعدد من المحاور الطرقية والمساكن، ما فرض إجلاء أسر تقطن بمناطق مهددة بالفيضانات أو الانهيارات. لجان اليقظة الإقليمية عقدت اجتماعات طارئة لتقييم الأضرار وتنسيق التدخلات، شملت فتح المسالك التي قطعتها الأوحال، وتأمين المنشآت القريبة من الأودية، والتدخل في المباني المهددة بالانهيار أو تلك المتضررة بفعل الانزلاقات الأرضية.  

أما في إقليم سيدي قاسم ومحيط مشرع بلقصيري، فيتركز الاهتمام على مخاطر فيضان وادي سبو وما قد ينجم عنه من تهديد للقرى والأراضي الزراعية في سهل الغرب. السلطات المحلية وضعت خطة استباقية تشمل تجهيز مخيمات مؤقتة لاستقبال الأسر التي قد تضطر لمغادرة مساكنها، وتخزين كميات كبيرة من الأكياس الرملية لتعزيز الحواجز الترابية وحماية الضفاف الهشة في النقاط الأكثر عرضة لصعود المياه.  

في خلفية هذا المشهد، يوجد سد الوحدة تحت مراقبة دقيقة باعتباره أحد أهم المنشآت المائية المتحكمة في حوض سبو، حيث فرضت مستويات الملء المرتفعة اللجوء إلى عمليات تصريف تدريجية ومنظمة للتخفيف من الضغط على حوض السد وتقليص مخاطر الفيضانات في المناطق الواقعة على مجرى الوادي. فرق تقنية متخصصة تتابع بشكل مستمر منسوب المياه وسرعة الجريان عند النقاط الحساسة، خاصة على مستوى الجسور الرئيسية والمناطق القريبة من التجمعات السكنية. 




المصدر : https://akhbar.articlophile.com/news/i/94011339/fy...



Rss
Mobile