تشير الكاتبة جينا فيلد في مقال نشرته مجلة "سايكولوجي توداي" إلى أن الإنسان المعاصر يكاد لا يعرف معنى الملل بعد أن غزت الشاشات والإشعارات كل لحظة فراغ في يومه؛ فالانشغال الدائم، برأيها، ينتزع من العقل الفرصة لصياغة أفكار أصيلة.
وتوضح فيلد أن الدماغ لا يدخل ما يسمى "شبكة الوضع الافتراضي" المرتبطة بالتأمل والذاكرة والابتكار إلا حين يتوقف عن الانشغال المستمر، مستشهدة بدراسات حديثة تربط بين الملل المؤقت وحل المشكلات بطرق إبداعية، في مقابل الملل المزمن الذي يرتبط بالاكتئاب وضعف التركيز والعزلة.
وتستعيد الكاتبة تجربة شخصية عاشتها في مطار حين تركت هاتفها جانبًا فدار بينها وبين مسافر آخر حديث لم تكن لتخوضه لو بقيت غارقة في شاشتها، لتخلص إلى أن أفضل اللحظات غالبًا ما تولد من الصمت لا من الضجيج الرقمي.
وتقترح فيلد ست عادات بسيطة لاستعادة الملل المفيد، منها تخصيص وقت غير مبرمج، وترك الهاتف جانبًا أثناء الانتظار أو المشي، وأداء مهام روتينية كطي الملابس أو تقشير الخضار، وتقول إن هذه اللحظات الفارغة ظاهريًا هي في الواقع من أكثر أوقات اليوم إنتاجية للعقل.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97592155/f...