في إثيوبيا: ضغوط على خمسة صحفيين للاعتذار عن الإرهاب مقابل إطلاق سراحهم


السبت 15 أغسطس/أوت 2026 à 18:04 |



دعت لجنة حماية الصحفيين، في بيان صادر عن مكتبها في نيروبي بتاريخ 13 أغسطس 2026، السلطات الإثيوبية إلى الإفراج الفوري عن خمسة صحفيين قضوا ثلاث سنوات رهن الاحتجاز بانتظار المحاكمة، بدل الضغط عليهم للاعتراف بالمشاركة في تمرد دامٍ والاعتذار عنه مقابل حريتهم.

ويتعلق الأمر بالصحفيين غوبيزي سيساي، ومسكرم أبيرا، وجينيت أسمامو، وداويت بيغاشو، وأباي زودو، الذين رفضوا كتابة رسائل اعتذار من هذا القبيل يعتبرونها «تجريما للذات»، بحسب ما أفاد به محاميهم سليمان قزحجن للجنة. وكان الخمسة قد اعتُقلوا سنة 2023 بتهم الإرهاب على خلفية تغطيتهم الصحفية للاضطرابات في إقليم أمهرة.

وأوضح سليمان أن مسؤولي السجن هدّدوا موكليه وعزلوهم عن باقي السجناء لإجبارهم على كتابة صيغتهم الخاصة من وثيقة أعدّتها الحكومة سلفا، إضافة إلى وعدهم بوقف ممارستهم مهنة الصحافة.

وقالت موثوكي مومو، منسقة برنامج أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين: «بعد إبقاء هؤلاء الصحفيين الخمسة خلف القضبان لسنوات وتأخير محاكماتهم، تحاول السلطات الإثيوبية الآن ابتزازهم لانتزاع اعترافات بجرائم سبق أن نفوها أمام المحكمة. يجب على السلطات وقف إذلال والتلاعب بغوبيزي سيساي ومسكرم أبيرا وجينيت أسمامو وداويت بيغاشو وأباي زودو، وسحب التهم الموجهة إليهم، وإطلاق سراحهم، وضمان حريتهم في مواصلة عملهم الصحفي».



وذكرت تقارير إعلامية أوردتها أيضا منصة مسرت الإخبارية أن أكثر من ثلاثمئة شخص من سياسيين وصحفيين وغيرهم ممن يواجهون تهم إرهاب مرتبطة بالنزاع الدائر في إقليم أمهرة طُلب منهم توقيع رسائل اعتذار مماثلة.

وكان هذا التمرد قد اندلع سنة 2023 ردا على قرار حكومي يقضي بدمج الميليشيات الإقليمية في الجيش الاتحادي، وهو ما أشعل احتجاجات واسعة، إذ رفضت قوات أمهرة الخاصة الإقليمية تسليم أسلحتها، وحملت ميليشيا فانو السلاح في مواجهة القوات الاتحادية.

وبحسب التقارير الإعلامية ذاتها، رفض نحو ثلاثين معتقلا التوقيع، قائلين إنهم لن يعلنوا أنفسهم مجرمين فيما يواصلون الطعن في التهم أمام القضاء. وأوضح سليمان أن مسؤولين حكوميين طلبوا من الصحفيين كتابة رسائل «يتحملون فيها المسؤولية» عن الأزمة والأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت في إطار الصراع «المتطرف»، والتعهد بعدم المشاركة في أنشطة مماثلة، والموافقة على إجراءات حكومية غير محددة بحقهم في حال أخلّوا بهذا التعهد.

وفي فبراير الماضي، قضت محكمة اتحادية بأن القضية المشتركة ضد غوبيزي ومسكرم وجينيت وداويت تتضمن أدلة كافية للمضي في المحاكمة. وأدت تأجيلات متكررة إلى تأخير جلسة الدفاع حتى التاسع عشر من نوفمبر المقبل. أما بخصوص أباي، فلم تبت المحكمة بعد فيما إذا قدّم الادعاء أدلة كافية للمضي في قضيته المنفصلة، وحُدد موعد جلسته المقبلة في السادس عشر من أكتوبر.

وفي حال إدانتهم، قد يواجه الصحفيون الخمسة السجن مدى الحياة أو عقوبة الإعدام.

وأبلغت الحكومة الصحفيين بأن مسار الإفراج المقترح يندرج ضمن عفو رئاسي، غير أن سليمان أوضح للجنة أن القانون الإثيوبي لا يجيز العفو إلا بعد صدور إدانة نهائية بحق المتهم، وبما أن محاكمات الصحفيين الخمسة لم تُحسم بعد، فإن معالجة قضاياهم تستوجب إما سحب التهم أو صدور عفو عام. ولم تتلقّ لجنة حماية الصحفيين أي رد على طلبات التعليق التي وجّهتها بالبريد الإلكتروني إلى وزارة العدل ومكتب خدمة الاتصال الحكومي، فيما تعذّر توصيل رسالة بريد إلكتروني موجهة إلى هيئة السجون الاتحادية.




المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/97698534/ethiopia-5...


: في نفس القسم