فناير المراكشية في مرمى الجدل: قصة أغنية «مروكية» التي تحوّلت إلى «مغربية»


الخميس 3 شتنبر 2026 à 17:07 |



تأسست فرقة «فناير» بمدينة مراكش سنة 2001، وضمت في تشكيلتها الأصلية محسن تيزاف وخليفة مناني وأشرف عرب وهشام بلقاس (توفي سنة 2008). حملت الفرقة روح مدينتها الأم واستلهمت من الإيقاعات الشعبية المراكشية مزيجا فنيا ميّزها عن باقي فرق الراب المغربي، ونالت شهرة وطنية واسعة منذ إصدار أغنية «ما تقيشي بلادي» سنة 2004 تضامنا مع ضحايا تفجيرات الدار البيضاء، قبل أن تُتوَّج سنة 2013 بوسام العرش الملكي، لتصبح من أوائل فرق الراب المغربي التي تنال هذا التكريم.



بعد ربع قرن من الحضور الفني، أصدرت الفرقة المراكشية مؤخرا أغنية جديدة حملت عنوان «مروكية»، قدّمتها كتحية للمرأة المغربية العصرية، بمشاركة موزع موسيقي جزائري يُدعى سامي الزيناتي.


غير أن العمل ما لبث أن أثار موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر كثيرون أن كلمة «مروكية» ترجمة حرفية للكلمة الفرنسية «ماروكين» (Marocaine)، وأنها تحمل دلالات لا تليق بصورة المرأة المغربية، خصوصا أن هذا اللفظ يُستعمل أحيانا في الدارجتين الجزائرية والتونسية دون الإحالة على الهوية الوطنية بالمعنى الذي يقصده المغاربة لأنفسهم. وزاد وجود الموزع الجزائري ضمن طاقم العمل من حدة الشكوك لدى بعض المتابعين حول خلفيات اختيار العنوان، فيما دعا آخرون إلى مقاطعة الأغنية.



ووسط تصاعد الجدل، خرج عضو الفرقة محسن تيزاف للدفاع عن اختيار العنوان الأصلي، مؤكدا أن القصد منه كان التعبير عن الاعتزاز بالهوية المغربية. غير أن الفرقة عادت لاحقا وأصدرت بلاغا أعلنت فيه سحب النسخة الأولى من الأغنية من قناتها الرسمية على يوتيوب، واستبدال لفظ «مروكية» بـ«مغربية» في العنوان والكلمات، مع التعهد بتحديث النسخة على باقي منصات الاستماع كسبوتيفاي وأنغامي.


يعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول حساسية اللغة في التعبير عن الهوية النسائية المغربية، في وقت تحرص فيه فرقة «فناير» -بعد مسيرة تمتد لخمسة وعشرين عاما انطلقت من مراكش- على الحفاظ على صورتها كسفيرة فنية لهوية المدينة الحمراء وتراثها.




المصدر : https://mrrakch.articlophile.net/mraksh/i/97902483...


: في نفس القسم