في تدوينة جديدة على مدوّنته «مضخة الفينانس» على موقع «لوموند ديبلوماتيك»، يعود الاقتصادي فريديريك لوردون إلى أبريل 2007، عندما عنونت زاوية «باتونوود» المخصصة للأسواق في مجلة «ذي إيكونوميست» بـ«علامات الوحش»، في إشارة إلى بوادر أزمة الرهون العقارية.
لكن لوردون يرى أن ذلك «الوحش» يبدو ضئيلاً أمام ما يلوح في الأفق: ليس مجرد أزمة، بل ما يسميه «الاصطفاف الكبير»، أي حدث متعدد العوامل يأتي من كل الجهات، وتتغذى فيه الديناميات بعضها من بعض في تزامن استثنائي، بما يكفي لطرح سؤال استمرار الرأسمالية النيوليبرالية.
ويتوقف الكاتب عند لغز أسعار النفط: فرغم «تبخّر» في الإمدادات يعادل، بحسبه، صدمات 1973 و1979 و2022 مجتمعة، ظلت الأسعار في البداية حول 100 دولار للبرميل. ويفسر ذلك بلجوء الولايات المتحدة المكثف إلى احتياطيها النفطي الاستراتيجي، الذي بلغ أدنى مستوى تاريخي، وبتقليص الصين الكبير لوارداتها من نفط الخليج لإفساح المجال لشركائها الإقليميين.
ويعتبر لوردون أن هاتين «الخرطوشتين» لا تتكرران، متوقعاً أن الصدمة الحقيقية لم تأتِ بعد. ويطرح عنوان التدوينة معادلة حادة بين نهاية النيوليبرالية ونهاية الديمقراطية، وهي أطروحة تعبّر عن موقف مفكر معروف بنقده الجذري للرأسمالية.
المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/98358520/l...