أعلنت دار الإفتاء المصرية عدم جواز الاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتفسير القرآن الكريم، مؤكدة أن التفسير اختصاص علمي لا يتولاه إلا من تلقّى تدريبًا منهجيًا راسخًا في علوم القرآن وأدواتها. ووصفت المؤسسة اللجوء إلى منصات مثل ChatGPT بأنه انحراف عن المنهج، لقصور هذه الأنظمة عن مراعاة ضوابط التفسير وأصوله، ما يفتح باب التخمين في نصوص الوحي.
تستند الدار في موقفها إلى أن فهم النص القرآني يتطلب إلمامًا متكاملًا بعلوم اللغة والبلاغة وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ ومناهج المفسرين، وهي معارف يُحصِّلها المتخصصون عبر مسار علمي طويل. وتشير الدار إلى أنها تضم آلافًا من خريجي جامعة الأزهر، بوصفها مرجعية سنية عليا، لتلبية الأسئلة الواردة عبر البريد والهاتف وإصدار الفتاوى المبنية على التأصيل والاجتهاد المنضبط.
ويشهد الطلب على الفتاوى عادةً زيادة ملحوظة قبيل شهر رمضان، حيث تُطرح أسئلة متصلة بالعبادات والمعاملات وتحتاج إلى جواب سريع. وفي بعض الحالات، يلجأ الجمهور إلى جهات خاصة تقدم فتاوى مدفوعة، إلا أن دار الإفتاء تؤكد أن المرجع في تفسير القرآن وضبط المسائل الشرعية يبقى لدى أهل الاختصاص المؤهلين، بعيدًا عن الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالات لا تُغني فيها عن المعرفة الشرعية الدقيقة.
المصدر : https://koran.soubha.com/blog/i/93992382/fto-msry-...


