عمل فني أرضي على شاطئ يوناني يوازن بين الصياد القديم والاستخراج الحديث


الأحد 16 أغسطس/أوت 2026 à 10:07 |



في إطار برنامج الإقامة الفنية "Ionian Lab" على جزيرة أوثونوي، أقصى نقطة مأهولة في اليونان، نفّذت الفنانة البصرية ذا كرانك عملاً فنياً أرضياً بعنوان "الصيد" (The Hunt)، يمتد على مساحة 500 متر مربع فوق شاطئ أسبري أموس. يقع العمل على مسافة نحو 10 كيلومترات من منطقة "الكتلة 2" في شمال البحر الأيوني، حيث تُخطَّط مشاريع للتنقيب عن النفط في عرض البحر، ما يضع العمل الفني مباشرة داخل مشهد طبيعي مهدَّد بتحول صناعي.



يجمع المشروع بين لحظتين تفصل بينهما آلاف السنين: الصياد ما قبل التاريخي، وصناعة الاستخراج المعاصرة، بوصفهما تعبيرين مختلفين عن الدافع الإنساني ذاته نحو البحث والسيطرة واستخراج الموارد من البيئة. وبحسب الفنانة، يمثَّل الإنسان هنا لا بوصفه صياداً فحسب، بل أيضاً كنظير لصياد جديد ابتكره التطور التقني.


تظهر الآلة في العمل ليس كأداة بسيطة، بل كقوة قادرة على إعادة تشكيل البيئة والتأثير في شروط الوجود الإنساني على المدى الطويل. وتبدو الأشكال البشرية داخل التركيب الفني كآثار أثرية، توحي ببقايا مشهد طبيعي على أعتاب التحول إلى منطقة صناعية، في استحضار لصراع أسطوري بين الغريزة الإنسانية والقوة التكنولوجية.


يربط الموقع الساحلي للعمل بين التدخل الفني والأفق البعيد حيث يُخطَّط للتنقيب. وفي اليوم الأخير من عرض التركيب، أبدى بعض الزوار قلقهم من أن تضرّ المادة السوداء المستخدمة على الشاطئ بالبيئة، قبل أن ينتقل النقاش، بعد معرفة الطابع المؤقت للعمل، نحو الأفق البعيد ومستقبل الموقع.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97641166/l...


: في نفس القسم