أثارت مقاطع منسوبة إلى الواعظ الغاني تلڤين أدجيي سواه موجة واسعة من التفاعل في الأوساط الغانية، بعدما قال في تسجيل متداول إنه رأى «سودا جنوبيين» يتجهون إلى المغرب «ليصبحوا خَدَمًا»، وهو مضمون أعادت منصات محلية نشره على نطاق واسع. وتزامن انتشار هذا الكلام مع حساسية قائمة أصلًا بسبب عودة الحديث عن الاعتداءات ذات الطابع الأجنبي في جنوب إفريقيا، ومع تداول مقارنات مرتبطة بتقدم المغرب الصناعي في القارة.
وبحسب المادة المتداولة، جرى تقديم التصريح بوصفه «نبوءة» تربط بين الهجرة القسرية والاضطرابات الاجتماعية في جنوب إفريقيا، في وقت تزايدت فيه ردود الفعل الغاضبة داخل غانا وخارجها، خصوصًا بسبب اللغة المهينة التي حملها الوصف المنسوب إلى الواعظ. وقد ساهمت إعادة النشر على المنصات الاجتماعية في توسيع دائرة الجدل، إلى حدّ جعل العبارة موضوع نقاش يتجاوز حدود التداول الديني إلى خطاب الهجرة والتمييز والكرامة الإنسانية.
ويأتي هذا السجال في ظل تقارير حديثة عن موجات متكررة من العنف المعادي للمهاجرين في جنوب إفريقيا، حيث حذّرت جهات حقوقية وإعلامية دولية من تصاعد الاستهداف الموجه إلى رعايا دول إفريقية أخرى، من بينهم غانيون، خلال الأسابيع الماضية. كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة صورة قديمة عن هشاشة أوضاع الجاليات المهاجرة داخل السوق الجنوب إفريقية، وما يرافقها من توتر سياسي واجتماعي كلما تصاعد الخطاب الشعبوي.
في المقابل، اكتسبت الإشارة إلى المغرب بعدًا إضافيًا بسبب إعلان بنك التنمية الإفريقي عن تصدّر المملكة مؤشر التصنيع في إفريقيا لعام 2025، متقدمة على جنوب إفريقيا للمرة الأولى، وفق ما نقلته تقارير متعددة عن التقرير نفسه. وقد استند هذا التقدم إلى أداء قطاعات السيارات والطيران والصناعات المرتبطة بالتصدير والبنية الإنتاجية، ما جعل المغرب حاضرًا بقوة في النقاشات الاقتصادية الإفريقية الأخيرة.
المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/96...