شراكة مغربية كورية لتعزيز الفهم ومناهضة التطرف


Rédigé le السبت 17 يناير 2026 à 17:19 | Lu 1 commentaire(s)



أطلقت الرابطة المحمدية للعلماء في الرباط ومعهد سوكانك للدراسات في كوريا الجنوبية شراكة بحثية تركّز على التعاون الأكاديمي وبناء معرفة دقيقة حول الدين والمجتمع والتاريخ في منطقتي المغرب والشرق الأوسط، مع الاستفادة من خبرة الرابطة في “التمنيع” ضد التطرف العنيف. الشراكة، التي وقّعت بمقر الرابطة، تنص على برامج للتبادل الأكاديمي ومشاريع مشتركة في البحث العلمي بهدف إنتاج معرفة قابلة للتطبيق في السياسات والاستراتيجيات.



وفد جامعة سوكانك، برئاسة دان بارك، اعتبر المغرب فاعلاً محورياً في تطوير نماذج التمنيع من التطرف، وأشاد بضمان المملكة لحرية دينية فعلية. هذا الإطار يمنح التعاون أرضية عملية لاختبار مناهج بحثية متينة وتحويل النتائج إلى توصيات تعمل على الحد من مسارات التطرف المتلبّس بلبوس ديني.

أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة، وصف الاعتدال بأنه تحدٍّ إنساني دائم، إذ يمكن أن ينزلق الفرد إلى أنماط سلوك متطرفة في الاستهلاك ونمط العيش، وقد يتخذ هذا التطرف طابعاً عنيفاً يقود إلى الإرهاب. لذلك يضع المشروع “فهم الإنسان” في قلب العمل البحثي، عبر تفكيك الممارسات واستحضار أبعادها الإنسانية لتجنّب التعميم وبناء رؤية لصيقة بالواقع وغير منغلقة عنه.

بحسب عبادي، تهدف الشراكة إلى الغوص في الوقائع والاقتراب من الحقائق كما هي، عبر قضايا محددة وإشكالات مصاغة بوضوح ومناهج ثابتة النجاعة. الرهان هو تكامل مؤسسي يفضي إلى نتائج تمكّن من فهم أدق لما يجري في المنطقة، ولمقاربات الدين التي قد تنتج آثاراً مدمّرة مع تنامي التطرف العنيف والإرهاب، خصوصاً في جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا ومجالات أخرى متقاطعة.

على هذا الأساس، يُفترض أن يزوّد التعاون المغربي الكوري صانعي السياسات والباحثين بأدوات تحليلية ومنهجيات عملية، تعزّز نجاعة الاستراتيجيات الوقائية وتوسّع قاعدة المعرفة حول التطرف ومساراته الاجتماعية والثقافية. كما يفتح الباب أمام تبادل خبرات بين مؤسسات بحثية عربية وآسيوية، ويوطّد جسوراً علمية تقرّب الرؤى حول قضايا الدين والمجتمع بعيداً عن التبسيط أو التهويل.




المصدر : https://www.soubha.com/arabic/i/93744228/shrak-mgh...


Dans la même rubrique :