أصبح التطبيق الجديد لبنك «سهام بنك» (Saham Bank) متاحاً لمختلف فئات الزبناء، من أفراد ومهنيين ومقاولات، على الهواتف العاملة بنظامي أندرويد وiOS، بعدما خضع لإعادة تصميم شملت واجهة الاستخدام ومسارات الولوج إلى الخدمات البنكية.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «أوجوردوي لوماروك»، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، يهدف هذا التحديث إلى تعزيز استقلالية الزبناء في تدبير عملياتهم اليومية، مع الإبقاء على إمكانية التواصل المباشر مع مستشاريهم البنكيين.
تتيح النسخة الجديدة مجموعة من الوظائف، من بينها تفعيل البطاقات البنكية الافتراضية وفقاً للعرض المشترك فيه، والاطلاع على الرمز السري للبطاقة، وتعديل سقوف الأداء والسحب، فضلاً عن التواصل مع المستشار البنكي وحجز المواعيد عن بُعد.
ويستفيد المهنيون من إمكانية الانتقال بنقرة واحدة بين فضائهم البنكي الشخصي وفضائهم المهني، بما يسمح بتدبير الحسابات المختلفة من نقطة ولوج موحدة.
أما بالنسبة للمقاولات، فقد قدم البنك بيئات رقمية جديدة عبر الويب والهاتف المحمول تحت اسم «myBusiness»، تتيح رؤية أشمل للنشاط المالي، بما في ذلك تتبع عمليات الخصم والإيداع المرتقبة والمساعدة على توقع احتياجات السيولة.
تتمثل أبرز مستجدات التطبيق في إدماج المساعد الذكي «LiA»، الذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم طلبات المستخدمين المصاغة باللغة الطبيعية وتوجيههم نحو الخدمة المناسبة.
فعلى سبيل المثال، يمكن للزبون أن يسأل عن كيفية العثور على بيانات هويته البنكية (RIB)، أو عن طريقة رفع سقف بطاقته البنكية، ليتولى المساعد إرشاده إلى الوظيفة المعنية داخل التطبيق.
غير أن المعطيات المنشورة تشير إلى أن الدور الحالي للمساعد يتركز على تسهيل التنقل داخل الخدمات الرقمية، وليس على تقديم استشارات استثمارية أو توصيات مالية شخصية، كما لا تتضمن المعلومات المتاحة ما يثبت قدرته على تنفيذ العمليات البنكية بشكل مستقل.
ويمثل هذا التمييز جانباً أساسياً في فهم طبيعة الابتكار المعلن، إذ يتعلق الأمر، في مرحلته المقدمة، بتحسين تجربة الاستخدام أكثر من كونه انتقالاً إلى نظام لاتخاذ القرارات المالية بواسطة الذكاء الاصطناعي.
يعكس إدماج المساعد «LiA» اتجاهاً نحو تبسيط العلاقة بين المستخدم والخدمات الرقمية، من خلال الانتقال من نموذج يعتمد على تصفح القوائم إلى نموذج يقوم على التعبير المباشر عن الحاجة.
وبدلاً من البحث يدوياً عن الخدمة المطلوبة، يستطيع المستخدم وصف ما يريد إنجازه، ليقوم النظام بتوجيهه نحو المسار المناسب.
ومع ذلك، فإن تقييم فعالية هذه التجربة يتطلب بيانات عملية لم تُفصّلها المعلومات المنشورة، خصوصاً ما يتعلق باللغات التي يدعمها المساعد، ودقة فهم الاستفسارات، وحماية المحادثات والبيانات الشخصية، وحدود الخدمات التي يمكنه تقديمها.
ورغم تأكيد البنك التزام المساعد بمتطلبات الأمن والسرية، فإن المعطيات المتاحة لا تقدم تفاصيل تقنية كافية تسمح بتقييم هذه الضمانات بصورة مستقلة.
يأتي إطلاق التطبيق الجديد في سياق مسار أوسع للتحول الرقمي الذي ينتهجه سهام بنك، بعد إتاحة فتح الحسابات البنكية بالكامل عبر الإنترنت، وإطلاق عروض مصرفية جديدة تشمل التحويلات الفورية المجانية وفقاً لشروط الباقات المعنية.
وتراهن المؤسسة على الجمع بين توسيع الخدمات الرقمية والحفاظ على دور المستشار البنكي، في نموذج يسعى إلى منح الزبون استقلالية أكبر في إنجاز عملياته اليومية، مع استمرار المواكبة البشرية عند الحاجة.
وبينما يعكس إدماج الذكاء الاصطناعي تطوراً في واجهات الخدمات البنكية بالمغرب، فإن نجاح التجربة سيظل مرتبطاً بمدى فعاليتها الفعلية، وسهولة استخدامها، وشفافية تدبير بيانات الزبناء، وليس بمجرد توفر مساعد يحمل صفة الذكاء الاصطناعي.
Aujourd’hui le Maroc، 9 أكتوبر 2026؛ الموقع الرسمي لسهام بنك – التطبيق المحمول؛ Aujourd’hui le Maroc، 10 يوليوز 2026.
المصدر : https://www.alkhabar.ma/news/i/98322286/sham-bnk-y...