ستة وثلاثون مسجداً فرنسياً تعرضت للحريق خلال عقد


Rédigé le السبت 25 أبريل 2026 à 18:03 | Lu 0 commentaire(s)



كشفت مجلة Politis في تحقيق استقصائي حديث أن ثلاثة مساجد إضافية استهدفتها محاولات إضرام النيران خلال العام الماضي، ليرتفع العدد الإجمالي للمساجد المستهدفة منذ عام 2015 إلى ستة وثلاثين مسجداً على الأقل.



نشرت المجلة الفرنسية المستقلة تقريراً في مارس 2025 أحصت فيه ثلاثة وثلاثين مسجداً تعرضت لحرائق متعمدة أو محاولات إحراق منذ يناير 2015، غير أن الأشهر اللاحقة شهدت ثلاث هجمات جديدة رفعت العدد إلى 36 مسجداً. تؤكد هذه الأرقام استمرار نمط من الاعتداءات الممنهجة التي طالت دور العبادة الإسلامية عبر مختلف المدن الفرنسية، دون أن تحظى بتغطية إعلامية كافية أو إدانات سياسية قوية.

سجل عام 2015 أعلى معدل للحرائق المستهدفة للمساجد بأحد عشر هجوماً، متزامناً مع التفجيرات الإرهابية وارتفاع حاد في الأعمال المعادية للمسلمين. وبعد تلك السنة، تراوح عدد المساجد المستهدفة سنوياً بين واحد وستة مساجد، فيما شكل عام 2024 السنة الأكثر حرائق منذ 2015 بست هجمات موثقة. لم تسلم أي منطقة جغرافية من هذه الاعتداءات التي طالت مدناً كبرى مثل أميان وميتز ونانت وأجاكسيو، بحسب ما رصدته المجلة الاستقصائية.

ملف قضائي ضعيف الإدانات

تكشف المعطيات المتاحة ضعف الملاحقات القضائية لهذه الجرائم، حيث بقيت معظم الحالات دون حل أو عقوبة رادعة. في فبراير 2025، أكدت نيابة أورليان أن التحليلات المخبرية أثبتت الطابع الإجرامي لحريق دمر بالكامل مسجد جارجو التابع لجمعية ديتيب الثقافية الفرنسية التركية، بعدما تعرض المسجد نفسه لاعتداءات سابقة في 2023 وفبراير 2025. وفي حالة أخرى بمدينة مورليه, أصدرت السلطات قراراً بعدم المتابعة في ملف محاولة إحراق المسجد التي وقعت في يناير 2024، ما يعكس صعوبة تحديد المسؤولين وإثبات الأدلة.

رصد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية تكرار الهجمات على المساجد ودعا جميع القوى الحية في البلاد للمشاركة في إعادة بناء المساجد المدمرة، مطالباً بتدابير أمنية فعالة بعد سنوات من المطالبات بتركيب كاميرات مراقبة وأنظمة إنذار لم تلق استجابة. أطلقت جمعية ديتيب حملة تبرعات رسمية عبر منصة كوتيزوب لدعم إعادة إعمار مسجد جارجو، فيما تم توفير مكان بديل للصلاة في 28 فبراير 2025.

تصاعد الظاهرة وغياب الرد السياسي

تندرج حرائق المساجد ضمن سياق أوسع من تصاعد العداء للمسلمين في فرنسا، حيث سجل المجمع الأوروبي لمواجهة الكراهية الإسلامية 828 بلاغاً عن وقائع معادية للمسلمين في فرنسا خلال 2023، بزيادة نسبتها 57% مقارنة بعام 2022. وأشارت إحصاءات وزارة الداخلية الفرنسية إلى ارتفاع الأعمال المعادية للمسلمين بنسبة 72% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من 2024، بتسجيل تسع وسبعين حالة.

تشمل هذه الأعمال التشهير والمضايقات والإهانات والتحريض على الكراهية والتمييز، بحسب تصنيف المجمع الأوروبي الذي يتخذ من بروكسل مقراً له منذ حل المجمع الفرنسي لمواجهة الكراهية الإسلامية في 2020. وفي تقريره السنوي لعام 2024، وثق المجمع هجمات متعددة شملت تخريب مسجد الرحمة في مرسيليا في يناير، وتدنيس مسجد سان أومير في مارس، واكتشاف كتابات مسيئة في مسجد ليون في مايو، ومحاولة إحراق مسجد أولو جامعي في هاغينو في سبتمبر، واقتحام رجل مسلح المسجد الكبير في نانت أثناء الصلاة في ديسمبر.

طرح الصحفي هوغو بورسييه في تحقيقه تساؤلاً افتراضياً حول ما كان سيحدث لو تعرض ثلاثة وثلاثون كنيساً أو كنيساً يهودياً لحرائق مماثلة خلال الفترة نفسها، مشيراً إلى الصمت النسبي الذي يحيط بهذه الاعتداءات. وقد لفتت عدة منظمات حقوقية إلى أن العديد من الضحايا يحجمون عن تقديم شكاوى رسمية، مما يعني أن الأرقام المعلنة قد تكون أقل من الواقع. وقعت ثماني من الهجمات الستة والثلاثين خلال شهر رمضان أو في الفترة المحيطة به، ما يعزز الطابع الموجه لهذه الأعمال العدائية ضد الرموز الدينية الإسلامية.




المصدر : https://www.soubha.com/news/i/96247452/%D8%AD%D8%B...


: في نفس القسم