تشير مجلة كيبلينغر إلى أن سبع عادات متكررة في التسوق الأسبوعي للبقالة تتسبب في استنزاف غير محسوب لميزانية الأسرة، وأن مراجعة هذه السلوكيات باتت خطوة ضرورية لضبط الإنفاق في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
تتمثل العادة الأولى في التنقل بين متاجر متعددة أسبوعياً، وهو ما يستهلك وقوداً ووقتاً إضافيين من دون مبرر يذكر؛ وتنصح المجلة باعتماد جدول تناوب، كأن يُخصَّص أسبوع لشراء المستلزمات الشهرية من متجر بالجملة مثل كوستكو، ثم التسوق في متجر آخر في الأسبوع التالي. أما العادة الثانية فتتعلق بإهمال بطاقات الائتمان ذات الاسترداد النقدي، إذ لا مبرر لعدم الاستفادة من عائد على إنفاق شهري لا مفر منه أصلاً، بحيث يمكن لاستخدام هذه البطاقات باستراتيجية سديدة، مع سداد كامل الفاتورة شهرياً لتفادي الفوائد، أن يدرّ أكثر من 300 دولار سنوياً على مشتريات البقالة والوقود.
وتحذّر المجلة من الاحتفاظ بعضويات متعددة في متاجر الجملة، فهذا التكرار يخلق أعباء اشتراكات خفية لا مبرر لها؛ وتوصي بتقييم أي العضويات تقدّم قيمة فعلية مقابل ما تكرر منها بلا فائدة، مع النظر في بدائل كبطاقات الائتمان المكافئة لتعويض العضويات التي يُستغنى عنها. وتأتي العادة الرابعة في التسوق من دون قوائم محددة مسبقاً، إذ إن التخطيط للوجبات والتحقق مما هو متوفر بالفعل في المنزل يحول دون الشراء الاندفاعي والتكرار غير الضروري للمشتريات، ويحدّ من تأثير العروض والتنزيلات التي تُغري بشراء ما لا حاجة إليه.
وتتناول العادة الخامسة ما تسميه المجلة بـ«التسوق الطموح»، أي شراء أطعمة تعكس نمط تغذية مرغوباً فيه لا نمط الاستهلاك الفعلي، ما يفضي غالباً إلى تلفها قبل استخدامها؛ وتقترح المجلة التعامل مع الواقع كما هو، عبر خيارات مثل الخضراوات المجمدة أو الفواكه المقطّعة مسبقاً، بما يقلّص الهدر مع دعم تحسّن تدريجي في العادات الغذائية. أما العادة السادسة فتخص الشراء بالجملة لأصناف لا تلائم هذا النمط؛ إذ لا تصلح كل السلع للتخزين الكبير، فالمواد سريعة التلف تستوجب تقديراً دقيقاً للكميات، في حين أن أصنافاً مثل القهوة المطحونة وزيت الزيتون تفسد أسرع من المنتجات ذات الصلاحية الطويلة، ما يستدعي مقارنة معدل الاستهلاك الفعلي بتاريخ انتهاء الصلاحية قبل الشراء.
وتخلص المجلة إلى العادة السابعة، وهي التسوق من دون سقف إنفاق محدد؛ فوضع حدود واضحة للميزانية يدفع نحو الاستخدام الخلّاق لما هو متوفر بالفعل في خزانة المؤونة بدلاً من إعادة الشراء الآلي، وتنصح بالبدء بخفض إنفاق الشهر السابق تدريجياً إلى أن يُبلغ مستوى مستدام. وتخلص المجلة إلى أن تقليص هدر البقالة يتيح توجيه الأموال الموفَّرة نحو مدخرات الطوارئ، وسداد الديون، والتخطيط للتقاعد.
المصدر : https://fikra.articlophile.net/blog/i/97829255/sba...