المقالاتي | مُجمّع الأخبار والمقالات المميزة

سبتة: حاجز عائم بطول 500 متر يعيد رسم حدود التارخال


الاحد 2 أغسطس 2026 à 14:23 |




تغيّر شكل منظومة الاحتواء البحري في سبتة. فقد أطلقت السلطات الإسبانية يوم السبت تركيب حاجز هوائي بطول 500 متر يمدّد مرفأ التارخال باتجاه البحر، في عمل لا يهدف بالدرجة الأولى إلى منع عمليات العبور سباحةً، بقدر ما يهدف إلى إدخال هذه العمليات ضمن الإطار الذي حدّدته العقيدة القضائية الجديدة للمحكمة العليا بشأن الإعادة الفورية عند الحدود، بحسب ما ذكرت صحيفة سبتة اليوم (Ceuta al Día).



وقد بدأت أشغال التركيب عند الساعة 7:50 صباحًا، أي بعد يوم واحد من إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن هذا الإجراء خلال زيارته للمدينة، في ظل أزمة هجرة حادة ناجمة عن وصول عشرات الآلاف من الأشخاص قادمين من المغرب.


بنية بطول 500 متر وخطّان للاحتواء
وضّحت مندوبية الحكومة الإسبانية المواصفات التقنية للجهاز، إذ يتألف الحاجز الهوائي من امتداد بطول 500 متر، يتراوح ارتفاعه الظاهر فوق سطح الماء بين 30 و70 سنتيمترًا، بينما يصل الجزء المغمور منه إلى عمق متر واحد. ويُستكمل هذا الجهاز بخط أول من العوّامات وفّرته البحرية الإسبانية، مع تخصيص ممرّ وسيط تُبحر فيه بشكل دائم زوارق الحرس المدني لحماية المنشأة وضمان استمرار عملها.


ردّ على العقيدة القضائية الجديدة للمحكمة العليا
يأتي هذا الإجراء استجابةً لاجتهاد قضائي أرسته المحكمة العليا الإسبانية قبل ثلاثة أسابيع فقط، ينصّ على أن الإعادة الفورية لا تُطبَّق إلا على من يحاول الدخول إلى الأراضي الإسبانية عبر تجاوز عناصر احتواء حدودية فعلية، كالأسيجة. وقد استبعد هذا الاجتهاد جزءًا كبيرًا من حالات الدخول المسجَّلة خلال الأيام الأخيرة في سبتة، حيث تمكّن آلاف الأشخاص من الوصول إلى المدينة بالالتفاف حول مرفأ التارخال عبر الماء، دون تجاوز أي عائق مادي.


وبإضافة عنصر مادي يستوجب تجاوزه، تسعى الحكومة الإسبانية إلى إدخال عمليات العبور هذه ضمن نطاق تطبيق قرار المحكمة العليا، بما يسهّل تنفيذ إجراءات الإعادة الفورية عند الحدود.


موقف سياسي معلَن
خلال زيارته لسبتة يوم الجمعة، أوضح بيدرو سانشيز أن الحكومة كلّفت جمعية الإنقاذ والسلامة البحرية (SASEMAR)، بالتنسيق مع البحرية والحرس المدني، بتركيب حاجز احتواء يهدف إلى إعطاء مفعول لقرار المحكمة العليا وتسهيل عملية الإعادة إلى الوطن عند الحدود من الناحية الإدارية. ولم يستبعد سانشيز إجراء تعديلات قانونية إضافية إذا اقتضت ذلك تطورات الوضع في مجال الهجرة.


ويُعدّ هذا التركيب أهم تعديل يشهده مرفأ التارخال منذ سنوات في ما يخصّ تعزيز إجراءات الأمن عند الحدود البحرية. وهو لا يحلّ محلّ مراقبة الحرس المدني، ولا يمنع بمفرده محاولات العبور، لكنه يضيف عائقًا ماديًا جديدًا إلى المحيط الحدودي، من شأنه، بحسب تقدير الحكومة، أن يتيح تطبيق إجراءات الإعادة الفورية المنصوص عليها في التشريع الساري.




المصدر : https://aljanoubiya.articlophile.net/articles/i/97...



Rss
Twitter
Newsletter