سبارطة: أكثر من مجرد جيش من المحاربين الخارقين


Rédigé le السبت 25 يوليو/جويلية 2026 à 15:14 | Lu 0 commentaire(s)



منذ خمسة وعشرين قرناً، تجسّد إسبرطة أسطورة المحارب الكامل الذي يفضل الموت على التراجع. تدين هذه الصورة بالكثير لليونيداس وجنوده الثلاثمائة، الذين سقطوا في معركة ترموبيلاي عام 480 قبل الميلاد أمام الفرس. لكن هذه الأسطورة، رغم جاذبيتها، زائفة إلى حد بعيد، وفقاً لتقرير مطول نشرته مجلة سميثسونيان.



كان الإسبرطيون قادرين على الجبن والفساد والفرار مثل أي إغريقي آخر في العصور القديمة. أبرز مثال على ذلك هو القائد براسيداس، الذي ظل في ظل ليونيداس رغم أن مسيرته أكثر إفادة بكثير. ففي عام 425 قبل الميلاد، مُني براسيداس بهزيمة مذلة في بيلوس: فقد درعه وأُغمي عليه تحت وطأة الضربات، وهو عكس المثل الإسبرطي الشهير القائل "عد بدرعك أو عليه".


لكنه، بدلاً من أن ينهي حياته خجلاً كما فعل بعض الناجين من ترموبيلاي، استخلص الدروس من فشله. وفي العام التالي، غزا عدة مدن إغريقية دون خوض معركة واحدة، معتمداً على الحيلة والدبلوماسية ورأفة غير متوقعة تجاه المهزومين، حتى أقنع مدناً بأكملها بالانضمام إلى إسبرطة طواعية.


سيُقتل براسيداس لاحقاً في المعركة، لكن مسيرته تبرهن على حقيقة أكثر فائدة من الأسطورة: أن الكائنات القابلة للخطأ، القادرة على التعلم من أخطائها، هي من تحقق أعظم الإنجازات. وتفضيل الأسطورة على الواقع يحرمنا من درس أساسي، وهو أننا نحن أيضاً قادرون على النهوض بعد الفشل.




المصدر : https://www.articlophile.com/articles/i/97466688/s...


: في نفس القسم